المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة شاعر من بلادي ،،،،


نجمة مغربية
10-09-2008, 20:06ِPM
http://www.shahd.org/shahd-new/besm.gif



ما أريده من خلال هذا الموضوع ان نعرض شاعرا من كل بلد في إطار تقديم شعرائنا والتعريف بهم

و محاولة منا لإخراجهم إلى دائرة الضوء لدى القراء وبالخصوص اعضاء دردشة

حتى يأخذوا نصيبهم من المتابعة والإهتمام ..

والحمد لله منتدى دردشة يضم اعضاء من مختلف الأقطار العربية

ولو كل عضو تكرم وقدم لنا شاعرا من بلاده لتمكننا من التعرف على كل الشعراء العرب

لدا يسرني أن أقدم بين أيديكم اليوم هذه السلسلة تحت عنوان

" شاعر من بلادي "

بحيث كل عضو يقدم لنا شاعرا من شعراء بلاده تعريفه ، اهتماماته ، ابرز اعماله ....


اتمنى من كل الأعضاء التفاعل وخدمة شعر بلادهم بالتعريف بشعرائها

وسافتتح لكم السلسة بالحديث عن ابرز الأعلام المغربية وهو الشاعر الزعيم السياسي " علال الفاسي "


http://users3.titanichost.com/starcity/Pasa09.gif

وردهـ بلادي
10-09-2008, 21:11ِPM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-a424be2ff4.gif

نجمة مغربية
10-09-2008, 21:57ِPM
الشاعر المغربي السلفي " علال الفاسي "

http://www.allalalfassi.free.fr/images/pic-allal-alfassi.jpg

ولد علال الفاسي بفاس في أواخر شوال عام1326هـ ، تلقى مبادئ الكتابة والقراءة ، وحفظ القرآن الكريم على الفقيه محمد الخمسي الذي حباه الله تعالى بالخط الجميل البارع وعلى الفقيه محمد العلمي ، إلى أن حفظه في سن مبكرة، وبعد ذلك نقله والده إلى المدرسة العربية الحرة الواقعة بحي القلقليين بفاس القديم ليتعلم مبادئ الدين وقواعد اللغة العربية ، وكان أمله الكبير أن يتخرج عالما من علماء المغرب الأفذاذ، وقد حقق الله تعالى رجاءه ه، فاصبح مفخرة القرويين والمغرب ، علما ونبوغا وذكاء وعبقرية ووطنية صادقة ومقاومة مستميتة، وكان من جملة القائمين بالتدريس في تلك المؤسسة التعليمية ابن عمه الأستاذ الخطيب عبد السلام بن عبد الله الفاسي.
وفي عام 1338هـ التحق بجامع القرويين العامر للارتواء من ينابيعه المتدفقة وجداوله الفياضة الزاخرة أ
فحصل ل على الشهادة العالمية ، وبعد التخرج صار يقوم بدروس تطوعية في مختلف العلوم بجامع القرويين .
وفي عام 1380هـ عين وزيرا للدولة مكلفا بالشؤون الإسلامية ثم انسحب من الحكومة صحبة رفاقه في حزب الاستقلال وذلك في عام 1382هـ وعين أستاذا بكلية الشريعة التابعة لجامعة القرويين بظهر المهراز وكليتي الحقوق والآداب لجامعة محمد الخامس بالرباط، وبدار الحديث الحسنية بنفس المدينة ، وكان عضوا مقررا عاما في لجنة مدونة الفقه الإسلامي التي شكلت في فجر الاستقلال .
وقد أسهم رحمه الله بنصيبه في ميدان الشعر الفصيح ونبغ في قرضه في سن مبكرة فنظم كثيرا من القصائد الطوال والمقطعات والأراجيز في مختلف الموضوعات ، من دينية وسياسية واجتماعية وتاريخية ووطنية ثائرة وحماسية نارية مما أهله لأن يلقب بحق وعن جدارة شاعر الشباب ، ويتوج بتاجه الرفيع. صدر له ديوان علال الفاسي في ثلاثة أجزاء سنة 1998
نفي اكثر من مرة خارج المغرب من طرف المستعمر الفرنسي لما كان يقوم به من نضال داخل حزب الإستقلال
وافته المنية، رحمه الله تعالى، بمدينة بوخاريست عاصمة رومانيا، إثر نوبة قلبية، عشية يوم الإثنين 20 ربيع الثاني عام 1394 هـ، و نقل جثمانه إلى أرض الوطن، فدفن بمقبرة الشهداء بحي العلو في مدينة الرباط.

ومن قصائده :

قصيدة له يرسل فيها عبقا للشعراء ليرشدوا لدورهم:
أترككم مع القصيدة :
يا ويح قلب الشاعر الملآن *** ماذا يلاقيه من الأشجان
في كل آن لوعة وصبابة *** تذكي لديه لواعج النيران
قد مثلته يد الألوهة كتلة *** جمعت من الآلام والأحزان
أما الجماعة فهي لا تصغي له *** إلا ليمتعها بذا الإرنان
فإذا جرت منه المدامع صفقت *** وغدت تردد صوت الاستحسان
وإذا أسال النفس في أبياته *** كانت لها كالروح والريحان
تبكي وتضحك منه في بأسائه *** هذا لعمرك غاية الاحسان
أرأيت قلبا ذاب من تحنانه *** هو ذاك قلب الشاعر الفنان

و قصيدة كتبت في في 13 شوال 1345/ 16 أبريل 1927
لكم القصيدة:

الشباب الممثل

كلّ صعب على الشّباب يهون *** هكذا همّة الرِّجال تكون
قدم في الثّرى، و فوق الثّريّا *** همة قدرها هناك مكين
قد حسبناهم رجالاً فكانوا ***و لهم في الحياة معزىً ثمين
مثلوا ما مضى لهم من فخارٍ *** ليرى ما اتاه دهر خؤون
ليرى كيف ضاع حزم و عزم *** و عرا بعده فتور وهون
* * *
آه لو دام ذلك العزم فينا *** لم تكن في الورى بلادٌ هجين
آه لو دام ذلك العزم فين *** كان للعالمين منّا شؤون
ما دهانا؟ و ما اعترانا؟ فصرنا *** هكذا قد عدا علينا الدّونُ
أين ضاعت عزائمٌ و نفوسٌ؟ *** أين ضاعت معارفٌ و فنونُ؟
أين آباؤنا و أين حماهم ؟ *** أين ساحاتهم ؟ و أين الحصون؟
أين من دوَّخوا الفِرَنجَ و دانت ***لهم الهند عن رضىً و الصِّين؟
لتسل عنهم الأعادي يخبرك *** إذا اشتدت الحروب الزَّبون
وأتت منهم أسودٌ ضوارٍ *** معها النصر خادما و المنون
و خيولٌ مطهّمات عوالٍ *** و جنود مثل الدّبا و سفين
و مجانيق يقذف الموت منها *** و رماح أقامها عزرئين
فهناك اسأل الأعادي عنهم *** فلديهم – إن أنصفوك - اليقين
يا شباب البلاد أحييتمونا *** فلنا فيكم رجاء متين
و لنا في الشباب خير الظنون *** حققت في الشباب تلك الظنون
أخبروا القوم أعلموهم بأنّا *** قد حيينا، و أنّنا سنكون
قد بعثتم رجاءنا فأديموا *** سيركم، و اعملوا، و لا تستكينوا
و احفظوا ما ورقتم من لسانٍ *** فهو روح الحياة و الأكسجين
لغة العُربِ أتقنوها، فمنها *** كلُّ ما تبتغونه سيبين
و دعوا كلَّ من يريد عداكم *** فهو ما عاش جاهلٌ مجنون
ما يضير الشباب شيءٌ إذا ما *** رضيَ الشّعب عنهم و الدّين
اعملوا، واخدموا، ولا تتوانوا *** و أنا بالنّجاح بعد ضمين
***
يا شباب البلاد فيكم أحيِّي *** كلَّ شهمٍ بما يفيد يدين
يا شباب البلاد فيكم احيّي *** هننا علقت عليها الظنون
فأنا شاعر الشباب أحيّيكم *** فيهتزُّ قلبيَ المحزونُ
و أنا شاعر الشباب أحيّيكم *** و إنّي بحبِّه مفتون


تحيتي لكم

اختكم نجمة

http://www6.0zz0.com/2008/08/30/21/435503808.gif

نجمة مغربية
11-09-2008, 01:33ِAM
شكرا وردة بلادي على مرورك العطر
دمت بخير

نجمة مغربية
11-09-2008, 01:33ِAM
شكرا وردة بلادي على مرورك العطر
دمت بخير

RODY DECO
11-09-2008, 01:55ِAM
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع رائع و بالتأكيد فيه الكثير من الفائدة ...

على الأقل نعيد الإعتبار لشعرائنا المغمورين

وفقك الله أختي

إن شاء الله سأكون معك في هذا الموضوع

بشخصية الامير عبد القادر الجزائري

تقبلي مروري أختي

أخوك رائــــــــد

mikoo
11-09-2008, 01:57ِAM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-88747b1482.gif (http://www.m5znk.com)

RODY DECO
11-09-2008, 19:00ِPM
بسم الله الرحمن الرحيم

الأمير عبد القادر الجزائري

شخصية أثارت كثيرا من الجدل على المستوى العربي و الإسلامي ليس لسبب سوى أنها شخصية مؤمنة بالمبادئ الإسلامية الداعية للتسامح و التعايش مع جميع الأديان فاتخذوا من دفاعه عن المسيحيين و رفضه لاضطهادهم ذريعة فاتهموه بالانتماء للماسونية و الحقيقة كما جاءت في كتب الماسونيين أنفسهم أنه عندما قدمت له أهداف الماسونية المعلنة و التي لا تتنافى مع أي ديانة - أقول المعلنة حتى لا أتهم أنا أيضا بالترويج لهذه الحركة اللعينة - عندما عرضت عليه قال إن كانت هذه هي أهدافها و مبادؤها الحقيقية فهي لا تتنافى مع مبادئ و أهداف الدين الاسلامي.
كيف لواحد من سلالة آل بيت النبي أن يتهم باتهام كهذا ... إنه الأمير عبد القادر الجزائري .
و هذه حياته كما نقلتها معظم المواقع و كما جاءت في كل الكتب و الأبحاث التي تطرقت لحياته.

الأمير عبد القادر ابن الأمير محي الدين الحسني " الجزائري " .


النسب ..

يعود نسب هذا البيت العربي المسلم , الى الحسن بن علي بن ابي طالب , من أهل المدينة المنورة كان جدهم الأول " ادريس الحسني " , ثم الى جانب ابن الزبير في مكة المكرمه , ثم هاجر مع اسرته الشريفه الى مصر , ثم الى المغرب العربي , واستقروا في قبيلة " صنهاجه " البربريه المسلمه , المنتشرة على امتداد المغرب العربي , حيث استقبل بما يليق بمنزلة اهل بيت رسول الله .
ليتزوج من ابنة رئيس القبيله " كنزه " , وعظمة منزلته ليؤسس لأبنائه ملكا في المغرب " الأدريسيين " .
الجد المباشر للأمير عبد القادر والذي تسمى على اسمه , كان الامير عبد القادر , الذي وصل من المغرب الى الجزائر واستقر في منطقة " غريس " وأسس في في منطقة " الغيطنه " زاويته الصوفيه , ويدعى في الجزائر وعند اهل الطريقه " سيدي قاده " تحببا , ولا يزال ضريحه مزارا شريفا , على الطريقة القادرية وشيخها الامام الاعظم " عبد القادر الجيلاني " , الذي عاش ومات في بغداد .
تابع ابنه الامير محي الدين الحسني , سيرة ابيه العطره في الزاويه , وكان رجلا محبوبا طيب القلب وعليه اجماع القلوب وله اتباع ومريدين كثر .
وعلى زمنه دخل الفرنسيون العاصمه الجزائر الواقعه تحت سيطرة العثمانيين الذين استسلموا سريعا ثم سقطت المدن الجزائريه الساحليه تباعا وبسهوله .
اجتمعت القبائل في الداخل الجزائري , في سهل غريس , واعلنت الجهاد والامير محي الدين امير الجهاد , وبدأت المعارك , وكان الامير عبد القادر شابا في اول عشرينياته ويرافق والده , وبعد مرور سنتين اعتذر الامير محي الدين عن امارة الجهاد لكبر سنه وطلب ان يعين بديلا عنه تجمع عليه الناس ليعود هو مجاهدا .
ليقرر قادة المجاهدين وشيوخ العشائر تولية ابنه المجاهد الامير عبد القادر اميرا للجهاد خلفا لوالده , وبويع الامير الشاب في عمر الخامسة والعشرين , امير الجهاد , وكان اول المبايعين والده تحت شجرة اللبلاب التي لاتزال الى يومنا هذا , ثم الموجودين جميعا , بما عرف بالبيعة الصغرى .
واعلن الامير مدينة " معسكر " عاصمته , وهي الواقعه على هضبة مطله على بداية سهل غريس , وفيها تمت البيعة الكبرى في مسجد معسكر, من القبائل جميعها , وهناك وثيقتين موقعتين من المبايعين هما الان في عهدة الحكومة الجزائريه , بعد البيعه الكبرى , عاد الامير الى منزله المتواضع في معسكر , وكتب وصيته وكلف بها زوجه , من ال ابو طالب من اباء عمومته وصافي نسبه الشريف " لالا زهره " .
وكانت والدته من ال ابو طالب ايضا وتدعى " لالا خيره " .
تزوج الامير وانجب ذكورا واناث ..
حارب الفرنسيين سبعة عشر عاما , ثم حوصر في عاصمته المتنقله " الزماله " , وهي عباره عن مركز يقيم فيه الامير واسرته , ثم الدائره الاقرب وفيها خيام رجال الحكم واصحاب الرأي , ثم الدائره الثانيه وفيها خيام ال بني هاشم من اقرباء الامير الخلّص , ثم الدائره الثالثه والرابعه .
ويجسد هذا الشكل , فكر المتصوف الشيخ محي الدين ابن عربي , في نظرته للكون ..
كان الرأي بعد ان طال الحصار , ان يسلم الامير بشروط .. منها ان لايسلم سيفه الا لأبن الملك الفرنسي فيليب , الدوق دوفال , الذي عين حاكما على الجزائر , وهكذا كان ..
وقد تعهد الدوق دوفال بتلبية كامل شروط الامير للتسليم ومنها الانتقال الى دولة اسلاميه واراد الامير ان تكون مصر ولكن الخديوي رفض , فطلب ان تكون تركيا , ووافق الفرنسيون على ذلك خطيا , ولكنهم كانوا يدبرون امرا آخر ..
عندما وصل الامير واسرته وحاشيته الى مرفأ تولون , طلب منهم النزول الى اليابسه لحين تزويد السفينه بما يلزم وصيانتها , وعلى اليابسه ابلغ بانه معتقل ومن معه , وحددت اقامته بقصر " بو " القريب , ثم نقل الامير الى قصر " امبواز " بعد فتره , وجرت عدة محاولات لاقناعه بقبول الاستقرار نهائيا في فرنسا .
ولا يزال جوابه الشهير منقوشا على ضريحه في الجزائر في مقبرة شهداء حرب التحرير " العاليه " .
في تلك الاثناء كان نابليون الثالث زعيما في المعارضه الفرنسيه , وكان يقول ان فرنسا لم تحسن معاملة الامير وانها خانته وحنثت بوعودها , ويعترف المؤرخون الفرنسيون بذلك الى يومنا هذا .
انتخب نابليون الثالث رئيسا للجمهوريه الفرنسيه , ثم صار امبراطورا , وقرر زيارة عدة مناطق فرنسيه كمخرج دبلوماسي لزيارة الامير في قصر " امبواز " حيث حددت اقامته بالقصر وحدائقه , فاعتبر الامير نفسه سجينا ولم يغادر القصر ..
ليقول له الامبراطور , انا اعتذر عن تصرفات فرنسا التي لم تف بوعودها لك , وانت حر ّ, ودعاه الى زيارة باريس , وعلى أثر ذلك زار باريس في طريقه الى تركيا , حيث استقبل بحفاوه جماهيريه ورسميه بالغه , وزار كنيسة نوتردام , ليستقر في " بورصه " بجانب اسطنبول , المشهوره بمياهها المعدنيه .
ان محبة الجمهور الفرنسي للامير تعود الى قصص التسامح وحسن المعامله التي كان يرويها الأسرى الفرنسيون العائدون من حرب الجزائر , عن الامير الكبير ..
اقام الامير في بورصه حوالي السنتين , واول ما قام به هو ختان اولاده من الذكور على ارض اسلاميه ..
ثم طلب من الامبراطور نابليون الثالث طلبين ..
الاول .. ان ينتقل ليعيش في دمشق , وهكذا كان .
والثاني .. التوسط لدى قيصر وحكومة روسيا , ليحسنوا معاملة " الشيخ شامل " , الاسير لديهم بعد قيادته لحرب القوقاز الضاريه في بلاد الشيشان وجوارها , وقد لبى الامبراطور الفرنسي الطلبين معا .
هناك مراسلات بين الامير وابن الشيخ شامل تشرح لظروف اسره ومعاناته ولطلب معونة الامير ثم تشرح تحسن هذه المعامله كثيرا ويشكر فيها الامير ..
استقبل الامير بحفاوه في دمشق , واشترى دار الشيخ محي الدين بن عربي وسكن فيها ووسعها , كانت مرتبة الامير الصوفيه الاعلى " الخرقه الأكبريه " , ولا تزال هذه " الخرقه الأكبريه " من ممتلكات العائله ..
وفي دمشق كتب الامير كتابه الصوفي الوحيد " المواقف " وضمنه اراءه وسيرته في التصوف ..
توفي في قصره الصيفي في دمر , وتعود ملكيته الان الى الاتحاد الأوروبي , الذي يريد اقامة متحف للامير ومركز للاتحاد ..
وكان قد اوصى بدفنه الى جوار مقام الشيخ محي الدين بن عربي , ولكنه دفن تحت القبه الى جوار الشيخ , ولا يزال الضريح قائما الى اليوم في مكانه , ولكن الرفات نقلت بعد استقلال الجزائر اوائل الستينات ..


من أشعاره

يا عاذراً لامرئٍ قد هام في الحــــضـر*** وعاذلاً لمحبّ البـــــــــدو والــــقــفـر


لا تــذمـمــنّ بــيــوتاً خــــفّ محمــلـها *** وتمدحنّ بيوت الطين والــحــجـــــــر


لــو كــنـت تعــلم ما في البدو تعذرنـي *** لكن جهلت وكم في الـجهل من ضرر


أو كنتَ أصبحت في الصحراء مرتقـياً *** بســـاط رمـــلٍ بـــه الحصباء كالدرر


أو جلتَ في روضةٍ قد راق منظرهـــا *** بكل لـــونٍ جمــيــل شـــيّق عــــــطـر


تستنشقنّ نســـيـــمــاً طـــاب منتشــــقاً *** يزيد في الروح لــم يــمــرر على قذَر


أو كنت في صبح لـيــــل هــاج هاتـنه *** عــلوت فـــي مـــرقبٍ أو جلت بالنظر


رأيت في كلّ وجهٍ مـــن بســـائــطــها *** سـرباً من الوحش يرعى أطيب الشجر


فيا لها وقفــة لــــم تــبــق مـــن حـزن *** في قلب مضنى ولا كـــدّا لــذي ضجر


نـــباكرُ الصـــيد أحيــانــــا فــنـبـغــته *** فالصيد منّا مدى الأوقات في ذعـــــــر


فــكـــم ظــلــمــنــا ظـليما في نعامــته *** وإن يكن طائراً في الجو كالصقــــــــر


يـــوم الــرحــيــل إذا شدّت هوادجـــنا *** شقائق عمّها مزنٌ من المطــــــــــــــر


فــيـهـا العذارى وفيها قد جعلن كــوىً *** مرقعاتٍ بأحداقٍ من الحــــــــــــــــور


تــمــشــي الحداة لها من خلفها زجــلٌ *** أشهى من الناي والسنطير والوتـــــــر


ونــحــن فــوقَ جياد الخيل نركضــها *** شليلها زينة الأكفال والخصـــــــــــــر


نــطــارد الــوحش والغزلان نلحقـــها *** على البعاد وما تنجو من الضمــــــــر


نــروح للــحـــيّ لــيـلا بعدما نزلـــوا *** منازلاً ما بها لطخٌ من الوضـــــــــــر


تــرابــها الــمسك بل أنقى وجاد بـــها *** صوب الغمائم بالآصال والبكــــــــــر


نــلــقــى الخيام وقد صفّت بها فــغدت *** مثل السماء زهت بالأنجم الزهــــــــر


قــال الألــى قــد مضوا قولا يـــصدّقه *** نقلٌ وعقلٌ وما للحق من غيـــــــــــــر


الــحــســـن يــظهر في بيتيـــن رونقه *** بيتٌ من الشِّعرِ أو بيتٌ من الشَّعَـــــــر


أنــعــامــنـا إن أتت عند الــعشيّ تخل *** أصواتها كدويّ الرعد بالســــــــــــحر


ســفــائــن الــبرّ بــل أنـــجى لراكبها *** سفائن البحر كم فيها من الخطـــــــــــر


لــنـا الــمـهـارى وما للــريم سرعتها *** بها وبالخيل نلنا كل مفتخــــــــــــــــــر


فــخـيــلـنا دائمـا للـحـــــرب مسرجةٌ *** من استغاث بنا بشّره بالظفــــــــــــــــر


نـحـــن المــلــوك فــلا تعدل بنا أحداً *** وأيّ عيشٍ لمن قد بات في خفــــــــــــر


لا نـحـمـــل الضيــم ممن جار نتركه *** وأرضه وجيمع العزّ في السفـــــــــــــر


وإن أســـاء عــلـيـــنـا الجـار عشرته *** نبين عنه بلا ضرٍّ ولا ضـــــــــــــــرَر


نـبـيـت نــار الـقــرى تبدو لطارقـــنا *** فيها المداواة من جوع ومن خصـــــــر


عـــدوّنــا مــا لـــــه ملجـــأ ولا وزرٌ *** وعندنا عاديات السبق والظفـــــــــــــر


شرابها من حــــليبٍ مـــا يـــخــالطه *** ماء وليس حليب النوق كالبقــــــــــــــر


أمـــوال أعـــدائنا فـــي كــــــلّ آونـة *** نقضي بقسمتها بالعدل والقــــــــــــــدر


مـــا فـــي البـداوة مــن عيـب تذمّ به *** إلّا المروءة والإحسان بالبــــــــــــــــدرِ


وصــحّــة الجـــــسم فيها غير خافيةٍ *** والعيب والداء مقصورٌ على الحضَــــر


من لم يمت عندنا بالطعن عاش مدى *** فنحن أطول خلق اللَه في العمـــــــــــر

------------------------------------------


لنا في كل مكرمة مجال ومن فوق السماكلنا رجال

ركبنا للمكارم كل هول وخضنا أبحرا ولها سجال

أذا عنها توالى الغير عجزا فنحن الراحلون لها العجال

رفعنا ثوبنا عن كل لوم وأقوالي تصدقها الفعال

ونحلم أن جنى السفهاء يوما ومن قبل السؤال لنا نوال

ورثنا سؤددا للعرب يبقى وما تبقى السماء ولا الجبال

فبالجد القديم علت قريش ومنا فوق ذا طابت فعال

وكان لنا دوام الدهر ذكر بذا نطق الكتاب وما يزال

سلو تخبركم عنا فرنسا ويصدق أن حكت منها المقال

فكم لي فهيم من يوم حرب به افتخر الزمان ولا يزال

--------------------------------------

أقاسي الحب من قاسي الفؤاد

وأرعاه ولا يـــرعــــــــــى ودادي

أريد حياتها وتريد قـتلــــــي

بـهجر أو بـصـد أو بـــعــــــــــــاد

وأبكيها فـتضحك مـلء فيهــــا

وأسهر وهي فـي طيب الرقــــاد

وتعمَى مقلـتـي إمـا تنــــــاءت

وعينـاهـا تـعـمـي عن مــــــرادي

وتهجرني بـلا ذنـب تــــــــراه

فـظـلمـي قـد رأت دون الـعــبـــاد

وأشكوها البعاد وليس تصغي

إلى الشكوى وتمكث في ازديــــاد

وأبذل مهجتـي في لـثم فيهـــــا

فتمنعني وأرجـع مـنـه صــــــــاد

واغتفر العظـيم لها وتحصـــي

عليَّ الـذنـب فـي وقـت العــــــداد

وأخضع ذلة، فتزيد تيهــــــــا

وفي هجري أراها في اشتــــــداد

فما تنفـك عـني ذات عــــــــــز

وما انفك في ذلـي أنــــــــــــــادي

--------------------------------------

أقول لمحبوب تخلف من بـعـــــدي

عليلا بأوجاع الفراق، وبالـبعــــد

أَمَا أنت حقا، لـو رأيت صبابتـــــي

لهان عليك الأمر، من شدة الوجد

وقلت: أرى المسكين عذَّبه النـوى

وأنحله - حقا -إلى منتهى الحــد

وإني -وحق- الله دائم لوعــة

ونار الجوى بين الجوانح في وقْــــــــد

غريق أسير السقم مكلوم الحشا

حريق بنار الهجر والوجد والصــــــــــد

غريق، حريق،هل سمعتم بمثل ذا

ففي القلب نار والمياه على الخــــد

حنيني أنيني زفرتي، ومضرَّتـي

دموعي، خضوعي قد أبان الذي عندي

فحلَّتْ محلاًّ لم يكن حل قـبـلهــــا

وهيهات أن يحلل به الغير أو يجدي

وقد عرَّفَتْني الشوق من قبل والهوى

كـذا والبكا - ياصاح - بالقصر والمد

فلو حملتْ رضوى من الشوق بعض ما

حملتُ لذاب الصخر من شدة الوجد

ألا هل لهذا البين من آخرٍ فقد

تطاول حتى خلت هذا إلـى الـلحد

ألا هل يجـود الدهر بعد فراقنا

فيجمعنا والدهر يجري إلى الضد

وأشكوك ما قد نلت من ألم، وما

تحمَّله ضعفي وعالجه جهـــــدي

لكي تعلمي-أم الـبـنين- بأنــــــه

فـراقـك نارٌ واقـترابـك مـن خُـلْـــــــد
---------------------------------

تعسفت الفيفاء في غسق الدجــــى

فكم قطعت نهرا من الخيل والخـال

أتتني- فدتها النفس-في حين غفلة

فقلت لها: أهلاً فذا وقتنا خــال

وأفرشتها خدي وقـلـت لها طـــــئي

فلا تحسبي خدي عليك بذي خــال

ولما تطارحنا الأحاديــث بـيـننـــــــا

وأحلى تلاقي الخل بالمنزل الخــال

وأبثثْتُها وجدي وما بـين أضلعــــي

من البعد والأشواق والدمع كالخـال

وحدثتها عن لوعـتـي وتحرقــــــي

وقطع الليالي بالتأمل كالخــــــــــــال

ولولا الأماني كنت ذبت من الأسى

أقول، كئيبٌ نال ذلك من خـــــــــال

أروّح نفسي بالأمانيَ، راجيــــــــاً

سماحة دهر، ضنّ، يرجع كالخـال


رائــــــــــــد

نجمة مغربية
11-09-2008, 19:35ِPM
بسم الله الرحمن الرحيم

موضوع رائع و بالتأكيد فيه الكثير من الفائدة ...

على الأقل نعيد الإعتبار لشعرائنا المغمورين

وفقك الله أختي

إن شاء الله سأكون معك في هذا الموضوع

بشخصية الامير عبد القادر الجزائري

تقبلي مروري أختي

أخوك رائــــــــد




شكرا كثيرا اخي رائد على المرور العطر
واتمنى ان تحاول قدر المستطاع التعريف
بشعراء الجزائر بلد المليون شهيد
كما يطلق عليها ، وهي قد انجبت
الكثير من الأدباء اء والشعراء
وانت عليك ابرازهم من خلال
هذا الموضوع

نجمة مغربية
11-09-2008, 19:35ِPM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-88747b1482.gif (http://www.m5znk.com)


شكرا ميكو على المرور العطر
دمت بخير

نجمة مغربية
11-09-2008, 20:37ِPM
مرة اخرى اشكرك اخي رائد على اختيار هذا الشاعر الكبير
المناضل والمجاهد الأمير عبد القادر الجزائري
ولا اظن ان هناك من لا يعرف الأمير عبد القادر
في الوطن العربي او خارجه فهو شخصية
غنية عن كل تعريف

وشكرا على المقتطفات الشعرية الجميلة
لهذا الشاعر الكبير
انتظرك في ورقة اخرى
لشاعر اخر

دمت بخير

.houssam
11-09-2008, 22:44ِPM
نجمه


فكره جميله ورائعه من انسانه ذاكيه


الفكر , ولى عوده مره أخرى


أخوكى


حسام

نجمة مغربية
11-09-2008, 23:29ِPM
شكرا اخ حسام على المرور العطر
بانتظار مشاركتك باحد شعراء بلادك
تحيبتي لك ولقلمك المبدع
دمت بخير

نجمة مغربية
11-09-2008, 23:30ِPM
شكرا اخ حسام على المرور العطر
بانتظار مشاركتك باحد شعراء بلادك
تحيبتي لك ولقلمك المبدع
دمت بخير

RODY DECO
26-09-2008, 01:03ِAM
بسم الله الرحمن الرحيم

في البداية أسجل اعتذاري فلن أسمح أن يسبقني للتعريف بأبي القاسم الشابي أحد

شاعر آخر من أبرز الشعراء العرب ترددت كثيرا قبل أن أضع ترجمته لسببين الأول أنه ليس جزائريا و أنا بوضعي لترجمته أكون قد تعديت على حق إخوتي التونسيين في التعريف بهذه الشخصية الفذة و السبب الثاني هو تقصيري المسبق في تقديم هذه الشخصية التي لم تنل حقها من حبر النقاد و المؤرخين و لكن عذري أنني انتظرت فلم أجد من أشار إليه بحرف ، كما أن الشابي و إن كان تونسيا أبا عن جد فهو بأشعاره الراقية اقرب إلى الثرات العالمي الذي لم يعد حكرا على أحد و الأهم أنني عاشق لشعره لحد الهوس . فليعذرني إخوتي .
ولد أبو القاسم الشابي في 24 فيفري 1909 الشابية، قرب توزر، في أسرة موسرة وقد زاول والده محمد الشابي دراسته بجامع الأزهر بالقاهرة حيث كان تلميذا نابها من تلامذة الشيخ محمد عبدة (ت 1905)، وعاد إلى تونس محرزا على الإجازة المصريّة، وعيّن قاضيا أوّل أمره بسليانة (22 مارس 1910).
وكان ذلك بداية سلسلة من التنقّلات مكّنت أبا القاسم من معرفة البلاد التونسيّة كلّها تقريبا، فقد كان يرافق اباه طول الوقت غلى أن بلغ سنّ الدراسة )بالزيتونة( بتونس العاصمة، فاقتصرت مرافقته إيّاه على العطل
وكانت دراسة أبي القاسم الابتدائيّة باللّغة العربيّة دون غيرها، ثمّ أرسله أبوه، وهو لم يبلغ الثّانية عشرة إلى تونس لمتابعة الدّراسة الثانوية بجامع الزيتونة. ويضبط ملفّه الجامعي أنذه رسم بهذا الجامع يوم 11 أكتوبر 1920
أخذ أبو القاسم يحضر الدّروس التي كانت تلقي بجامع الزّيتونة، وكان موضوعها الأساسيّ الفقه والعربيّة، إلاّ أنّه كان يختلف غلى المكتبة ويكثر من المطالعة إلى جانب تلك الدّروس التي لم يكن ليكتفي بها.
فقد كانت - غير بعيد عن جامع الزّيتونة - مكتبتان على درجة من الأهميّة كان أبو القاسم الشّابي يختلف إليهما بانتظام، وهما مكتبة قدماء الصّادقيّة والمكتبة الخلدونيّة. ويمكننا - اعتمادا على مختلف المعلومات المكتوبة الشّفويّة التي توصّلنا غلى جمعها أن نصنّف مطالعاته غلى ثلاث مجموعات :
الأدب العربيّ القديم، وخاصة الشعراء (المشهورين أو المغمورين) مع ميل واضح إلى الآثار الصّوفيّة.
الأدب العربيّ الحديث من خلال مدرستي المهجر والمنشورات المصريّة.
الأدب الأوروبيّ من خلال التّرجمات العربيّة والمؤلّفات المعرّبة، وتتكرّر ثلاثة أسماء بإجلال كبير وهي : "غوته" (Goethe) و"لامرتين" (La martine) و"أوسيان (Ossian).
وما أن تترك له كتبه بعض الفراغ حتّى يختلف بنفس الشّغف غلى المجالس الأدبيّة والحلقات الدّراسيّة والمنتديات الفكريّة
ويبدو أنّ الشّابّي أقبل في شهر أكتوبر 1927 على السّنة الدّراسيّة التي أعدّ فيها شهادة التّطويع، وهي شهادة ختم الدّروس الثانويّة ثمّ انخرط في مدرسة الحقوق التونسيّة وبدأ سنته الدّراسيّة الجديدة (1928-1929).
وفي غرّة فيفري 1929 القى محاضرة مشهورة في قاعة الخلدونيّة بتونس عن "الخيال الشّعري عند العرب" وقد عمل فيها على استعراض كلّ ما أنتجه العرب من الشّعر، في مختلف الأزمنة وفي كلّ البلدان، من القرن الخامس إلى القرن العشرين ومن الجزيرة إلى الأندلس واتّضح، من خلال سعيه إلى تحديد تصوّره الشّعر وإلى بلورة رؤية شعريّة، أنّه ناقد على ثقة بنفسه وإن لقي صعوبة في إقناع سامعيه الذين صدمهم أكثر ممّا استمالهم.
وقد فاجأت هذه المحاضرة التي ألقاها طالب في العشرين من عمره لم يكن يعرف لغة أجنبية ولا غادر بلاده بما في أحكامها من جرأة، وبما في الآراء الواردة فيها من طرافة، وبما في ذوق صاحبها من جدّة، فأثارت في تونس أوّلا ثمّ بالمشرق العربيّ بعد ذلك سلسلة من ردود الفعل العنيفة ضدّ مؤلّفها.
وأقبل عليه صيف ذلك العام بهموم جديدة : فقد غادر ابوه الذي اشتدّ به المرض زغوان (جويلية / أوت 1929) غلى مسقط رأسه، ولم يكن بوسع الشابي إلاّ أن يشهد احتضار ابيه، فثار حينا وأحسّ بنفسه على شفا الهاوية حينا آخر وتوفّي أبوه - رحمه الله - يوم 8 سبتمبر.
وبدأ الشابي يوم غرة جانفي 1930 كتابة "مذكّراته"... ولكنّه توقّّف للأسف عن كتابة المذكّرات في شهر فيفري من السّنة نفسها. وذكر في مذكّرة 13 جانفي أنّه عليه أن يلقي محاضرة عن الأدب العربي. وذهب صحبة بعض أصدقائه إلى الموعد ولكنّه ألفى القاعة فارغة، فلم يعد أحد يرغب في الاستماع إليه بعد محاضرته السّابقة عن "الخيال". وقد أثّر فيه مشهد القاعة فارغة تأثيرا عميقا، فنظم في نفس ذلك اليوم قصيدته الشّهيرة : كالنبيّ المجهول".
وأتمّ في تلك السّنة نفسها دراسته في مدرسة الحقوق التونسية، وكان وقتها مريضا، ولسنا نعلم على وجه الدّقّة متى بدأ يحسّ بالمرض، غير أنّ أخاه الأمين ذكر أنذ عوارض المرض الأولى ظهرت عليه سنة 1929 وظلّ مرضه غير معروف على وجه الدقّة ولم يسع إلى الإقبال على عمل، بسبب مشاغله العائلية ومرضه أو بسبب تصوّره دور الشاعر أو لكلّ هذه الأسباب مجتمعة، فاكتفى، كسائر طلبة الحقوق، بإجراء تربّص لدى المحاكم التونسية.
وسهر على مصالح عائلته وواصل كتابة الشّعر، وظلّ على ما كان عليه من نشاط وحماسة في بعث المنتديات الأدبية وبثّ الرّوح فيها.
وقضى صيف 1933 بالمشروحه بالتّراب الجزائري حيث رتّب ديوانه، وقد ظنّ عند عودته غلى مسقط رأسه أنّ الدّيوان قد ضاع في مصالح البريد، وتبدو الأزمة التي انتابته بسبب ذلك من خلال رسائله إلى صديقه محمّد الحليوي.
وإثر هذه الأزمة النّفسيّة انتابته أزمات أخرى جسديّة أعادته إلى صراعه المرهق مع المرض. ونكاد لا نعرف شيءا عن حياته طوال شتاء 1934، وقد ظلّ بتوزر، غير أنّ أزمة شديدة الخطر (جانفي 1934) أجبرته على ملازمة الفراش طوال بضعة أشهر، وأضحى يعاني من مرضه الغريب شديد المعاناة، وأضحى يعاني خاصّة من عجزه عن الخروج والاستمتاع بالطّبيعة.
وواصلت مجلّة "أبولو" المصرية نشر أشعاره بانتظام، فكان ذلك بداية الشّهرة.
وانتقل مع بداية الرّبيع غلى بلدة الحامّة التي تبعد عن توزر تسعة كيلومترات ولكنّه كان متعبا، عاجزا عن الحركة، خائر القوى، وهو الذي كان قبلا لا تهدأ حركته، فصار يحسّ بأنّه منهك فصار قلقا وازدادت حاله سوءا، وتوالت عليه الأزمات فأجبرته على مغادرة الجنوب للمعالجة بشمال البلاد.
و وصل إلى تونس العاصمة يوم 26 أوت 1934... ودخل يوم 3 أكتوبر 1934 المستشفى الإيطالي بتونس )مستشفى الحبيب ثامر(، وفيه توفّي بعد بضعة أيّام، يوم الثلاثاء 9 أكتوبر 1934 ساعة الفجر.

من أجمل أشعاره

أيُّها الحُبُّ أنْتَ سِرُّ بَلاَئِي

أيُّها الحُبُّ أنْـــــتَ سِرُّ بَلاَئِـــي --- وَهُمــــُومِي، وَرَوْعَتِي، وَعَنَائي
وَنُحُولِي، وَأَدْمُعِي، وَعَذَابـــــي --- وَسُقَامــــي، وَلَوْعَتِــــي، وَشَقائي
أيها الحب أنت سرُّ وُجـــــودي --- وحياتي ، وعِزَّتــــــــــي، وإبائي
وشُعاعي ما بَيْنَ دَيجورِ دَهري --- وأَلـــــيفي، وقُرّتـــــــي، وَرَجائي
يَا سُلافَ الفُؤَادِ! يا سُمَّ نَفْـــسي --- في حَيَاتي يَا شِدَّتــــي! يَا رَخَائي!
ألهيبٌ يثورٌ في روْضَة ِالنَّفَسِ، فيــــــــ‍‍‍‍طـــغى ، أم أنتَ نورُ السَّماءِ؟
أيُّها الحُبُّ قَدْ جَرَعْتُ بِكَ الحُزْنَ كُؤُوســــــــــاً، وَمَا اقْتَنَصْتُ ابْتِغَائي
فَبِحَقِّ الجَمَال، يَا أَيُّها الحُـــــــــــــــــــــــبُّ حنانَيْكَ بي! وهوِّن بَلائي
لَيْتَ شِعْري! يَا أَيُّها الحُبُّ، قُلْ لي: --- مِنْ ظَلاَمٍ خُلِقَتَ، أَمْ مِنْ ضِيَاءِ؟


سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحيــــــــاة

سَئِمْتُ الحياة َ، وما في الحيــــــــاة --- وما أن تجاوزتُ فجرَ الشَّـــبابْ
سَئِمتُ اللَّيالي، وَأَوجَاعــــــــــــــَها --- وما شَعْشَعتْ مَنْ رَحيقِ بصابْ
فَحَطّمتُ كَأسي، وَأَلقَيتُـــــــــــــــها --- بِوَادي الأَسى وَجَحِيـــــمِ العَذَابْ
فأنَّت، وقد غمرتها الدمـــــــــــوعُ --- وَقَرّتْ، وَقَدْ فَاضَ مِنْهَا الحَبــَابْ
وَأَلقى عَلَيـــــــــــــــها الأَسَى ثَوْبَهُ --- وَأقبرَها الصّـــــــَمْتُ والإكْتِئَابْ
فَأَينَ الأَمَـــــــانِي وَأَلْحَانُــــــــــها؟ --- وأَينَ الكؤوسُ؟ وَأَينَ الشَّــــرابْ
لَقَدْ سَحَقَتـــــــْها أكــــــــفُّ الظَّلاَمِ --- وَقَدْ رَشَفَتـــــْها شِفَاهُ السَّـــــرابْ
فَمَا العَيْشُ فِي حَوْمـــــــــــة ٍبَأْسُهَا --- شديدٌ، وصــــــــدَّاحُها لا يُجابْ
كئيـــــبٌ، وحــــــــيدٌ بآلامِـــــــــه --- وأَحْلامِهِ، شـــــــــَدْوُهُ الانْتحَابْ
ذَوَتْ في الرَّبــــــيعِ أَزَاهِــــــيرُهَا --- فنِـــــمْنَ، وقَد مصَّــــهُنَّ التّرابْ
لَويــنَ النَّحـــــــــورَ على ذِلّــــــَة --- ومُتنَ، وأَحلامَــــــهنَّ العــــِذابْ
فَحَالَ الجَمَالُ، وَغَاضَ العبــــــيرُ --- وأذوى الرَّدى سِحرَهُنَّ العُجــابْ


أنتِ كالزهرة ِالجمـــــيلة ِفي الـــغاب

أنتِ كالزهرة ِالجمـــــيلة ِفي الـــغاب --- ولـــــكنْ مَا بينَ شــــــَوكٍ، ودودِ
والرياحينُ تَحْسَبُ الحـــسَكَ الــشِّرِّيرَ --- والــــدُّودَ من صُـــــنوفِ الورودِ
فافهمي النَاسَ إنما النـــــــــــّاسُ خَلْقٌ --- مُفْسِدٌ في الوجــــــودِ، غيرُ رشيدِ
والسَّعيدُ السَّــــعيدُ من عــــاشَ كاللَّيل --- غريـــــباً في أهلِ هَذا الوجـــــودِ
وَدَعِـــــيهِمْ يَحْـــــيَوْنَ في ظُلْمة ِالإثْمِ --- وعِيـــــشيي في ظــهرك المحمودِ
كالملاك البريءِ، كالوردة البيضـــاءَ --- كالمـــــوجِ، في الخضــــــمَّ البعيد
كأغاني الطُّيور، كالــــــشَّفَقِ السَّاحِرِ --- كالكوكــــــبِ البـــــعيدِ الســـــّعيدِ
كَثلوجِ الجبال، يغَـــــــــــــمرها النورُ--- وَتَســــــــمو على غُبارِ الصّعـــيدِ
أنتِ تحتَ السمــــــــــاء رُوحٌ جميلٌ --- صــــــــَاغَهُ اللَّهُ من عَبيرِ الوُرودِ
وبنو الأرض كالقرود،وماأضْــــــــــيَعَ عِــــــــــــــــطرَ الورودِ بين القرودِ!
أنتِ من ريشة الإله، فلا تُلْقِي بـــــــــــــفنِّ السّما لِجـــــــــــــــــــــَهْلِ العبيدِ
أنت لم تُخْلَقي ليقْربَكِ النّــــــــــــَاسُ ولكن لتُعبــــــــــــــــــــــــــدي من بعيدِ...

لحن الحياة

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة تبخَّـــرَ فــي جوِّهــا واندثــرْ
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا ة مــن صفْعــة العــدَم المنتصـرْ
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ وحـــدثني روحُهـــا المســـتترْ

*****
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج وفــوق الجبــال وتحـت الشـجرْ:
إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــة ٍ ركــبتُ المُنــى, ونسِـيت الحـذرْ
ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب ولا كُبَّـــةَ اللّهَـــب المســـتعرْ
ومن يتهيب صعود الجبال يعش أبَــدَ الدهــر بيــن الحــفرْ
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب وضجَّــت بصـدري ريـاحٌ أخَـرْ...
وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ وعــزفِ الريــاحِ, ووقـعِ المطـرْ

*****
وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت: أيــا أمُّ هــل تكــرهين البشــرْ?
أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح ومــن يســتلذُّ ركــوبَ الخــطرْ
وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ ويقنـــع بــالعيْشِ عيشِ الحجَــرْ
هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة ويحــتقر المَيْــتَ, مهمــا كــبُرْ
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ ولا النحــلُ يلثــم ميْــتَ الزهـرْ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم لَمَــا ضمّــتِ الميْـتَ تلـك الحُـفَرْ
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا ة, مِــن لعنــة العــدم المنتصِـرْ!

*****
وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف مثقَّلـــةٍ بالأســـى, والضجـــرْ
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم وغنَّيْــتُ للحُــزْن حــتى ســكرْ
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ, لمـــا أذبلتــه, ربيــعَ العمــرْ?
فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام ولــم تــترنَّمْ عــذارى السَّــحَرْ
وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ مُحَبَّبَـــةٍ مثــل خــفْق الوتــرْ:
يجــئ الشــتاءُ, شــتاء الضبـاب شــتاء الثلــوج, شــتاء المطــرْ
فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُ الغصـونِ وســحرُ الزهــورِ, وسـحرُ الثمـرْ
وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ وســحرُ المـروجِ, الشـهيُّ, العطِـرْ
وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا وأزهــارُ عهــدٍ حــبيبٍ نضِــرْ
وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ, ويدفنُهَــا الســيلُ, أنَّــى عــبرْ
ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ, تـــألّق فـــي مهجــةٍ واندثــرْ
وتبقــى البــذورُ, التــي حُـمِّلَتْ ذخــيرةَ عُمْــرٍ جــميلٍ, غَــبَرْ
وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـا حيـاةٍ, وأشــباحَ دنيــا, تلاشــتْ زُمَـرْ
معانقــةً - وهـي تحـت الضبـابِ, وتحــت الثلـوجِ, وتحـت المَـدَرْ -
لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ وقلــبِ الــربيعِ الشــذيِّ الخـضِرْ
وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ وعِطْــرِ الزهــورِ, وطَعـمِ الثمـرْ

*****
ويمشـي الزمـانُ, فتنمـو صـروفٌ, وتــذوِي صــروفٌ, وتحيـا أُخَـرْ
وتُصبِـــحُ أحلامُهـــا يقظَـــةً, مُوَشَّـــحةً بغمـــوضِ السَّــحَرْ
تُســائل: أيــن ضبـابُ الصبـاحِ, وسِــحْرُ المسـاء? وضـوء القمـرْ?
وأســرابُ ذاك الفَــراشِ الأنيــق? ونحــلٌ يغنِّــي, وغيــمٌ يمــرْ?
وأيـــن الأشـــعَّةُ والكائنــاتُ? وأيــن الحيــاةُ التــي أنتظــرْ?
ظمِئـتُ إلـى النـور, فـوق الغصونِ! ظمِئـتُ إلـى الظـلِ تحـت الشـجرْ!
ظمِئـتُ إلـى النَّبْـعِ, بيـن المـروجِ, يغنِّــي, ويــرقص فـوقَ الزّهَـرْ!
ظمِئــتُ إلــى نَغَمــاتِ الطيـورِ, وهَمْسِ النّســيمِ, ولحــنِ المطــرْ
ظمِئـتُ إلـى الكـونِ! أيـن الوجـودُ وأنَّـــى أرى العــالَمَ المنتظــرْ?
هـو الكـونُ, خـلف سُـباتِ الجـمودِ وفـــي أُفــقِ اليقظــاتِ الكُــبَرْ

*****
ومـــا هــو إلا كخــفقِ الجنــا حِ حــتى نمــا شــوقُها وانتصـرْ
فصَـــدّعت الأرضَ مــن فوقهــا وأبْصــرتِ الكـونَ عـذبَ الصُّـوَرْ
وجـــاء الـــربيعُ, بأنغامِـــه, وأحلامِـــه, وصِبـــاه العطِــرْ
وقبَّلهـــا قُبَـــلاً فــي الشــفاهِ تعيــدُ الشــبابَ الــذي قـد غَـبَرْ
وقــال لهــا: قـد مُنِحْـتِ الحيـاةَ وخُــلِّدْتِ فــي نســلكِ المُدّخَــرْ
وبـــاركَكِ النُّـــورُ, فاســتقبلي شــبابَ الحيــاةِ وخِــصْبَ العُمـرْ
ومَــن تعبــدُ النــورَ أحلامُــه, يُبَارِكُـــهُ النّــورُ أنّــى ظهــرْ
إليــكِ الفضــاءَ, إليــكِ الضيـاءَ إليــك الــثرى, الحـالمَ, المزدهـرْ!
إليــكِ الجمــالَ الــذي لا يَبيــدُ! إليــكِ الوجـودَ, الرحـيبَ, النضِـرْ!
فميـدي - كمـا شئتِ - فوق الحقولِ, بحــلوِ الثمــارِ وغــضِّ الزّهَــرْ
ونــاجي النســيمَ, ونـاجي الغيـومَ, ونــاجي النجــومَ, ونـاجي القمـرْ
ونـــاجي الحيـــاةَ وأشــواقَها, وفتنــةَ هــذا الوجــود الأغــرْ

*****
وشـفَّ الدجـى عـن جمـالٍ عميـقٍ, يشُــبُّ الخيــالَ, ويُــذكي الفِكَـرْ
ومُــدّ عـلى الكـون سِـحرٌ غـريبٌ يُصَرّفــــه ســـاحرٌ مقتـــدرْ
وضـاءت شـموعُ النجـومِ الوِضـاءِ, وضــاع البَخُــورُ, بخـورُ الزّهَـرْ
ورفــرف روحٌ, غــريبُ الجمـال بأجنحــةٍ مــن ضيــاء القمــرْ
ورنَّ نشـــيدُ الحيـــاةِ المقـــدّ سُ فــي هيكـلٍ, حـالمٍ, قـد سُـحِرْ
وأعْلِــنَ فــي الكـون: أنّ الطمـوحَ لهيـــبُ الحيــاةِ, ورُوحُ الظفَــرْ
إذا طمحـــتْ للحيـــاةِ النفــوسُ فــلا بــدّ أنْ يســتجيبَ القــدر


رحم الله شاعرنا الكبيرأبا القاسم الشابي

ال كابونى
26-09-2008, 14:14ِPM
مشكوره نجمه على فكرتك الحلوة ولو انى ما احب الشعر ولا الشعراء


احمد شوقي هو شاعر مصري من مواليد القاهرة عام 1868 لاب كردي وام تركية وكانت جدته لابيه شركسية وجدته لامه يونانية، دخل مدرسة "المبتديان" وانهى الابتدائية والثانوية باتمامه الخامسة عشرة من عمره ، فالتحق بمدرسة الحقوق ، ثم بمدرسة الترجمة ثم سافر ليدرس الحقوق في فرنسا على نفقة الخديوي توفيق بن اسماعيل . لقب بأمير الشعراء في سنة 1927 وتوفي في 23 اكتوبر 1932, خلد في إيطاليا بنصب تمثال له في إحدى حدائق روما, وهو أول شاعر يكتب بالعربية يصنف في المسرح الشعري . له آثار منها :
ديوان "الشوقيات" الشعري - من اربعة اجزاء
مسرحية "مصرع كليوبترا"
مسرحية "مجنون ليلى"
مسرحية "قمبيز"
مسرحية "علي بك الكبير"
مسرحية "عنترة"
ملهاة "الست هدى"
رواية "عذراء الهند"



ثانيا فاروق جويده
هو شاعر مصرى معاصر ولد عام 1946, وهو من الاصوات الشعريه الصادقه والمميزه فى حركه الشعر العربى المعاصر ,نظم كثير من ألوان الشعر أبتداء بالقصيده العموديه وأنتهاء بالمسرح الشعرى

*قدم للمكتبه العربيه 30كتابا من بينهما 13 مجموعه شعريه حملت تجربه لها خصوصيتها , وقدم للمسرح الشعرى 3 مسرحيات حققت نجاحا كبيرا فى عدد من المهرجانات المسرحيه وهى (الوزير العاشق , ودماء على ستار الكعبه , والخديوى )

*ترجمت بعض قصائده ومسرحياته ألى عدة لغات عالميه منها الانجليزيه والفرنسيه والصينيه
وتناول أعماله الابداعيه عدد من الرسائل فى الجامعات المصريه والعربيه

* وتخرج من كليه الاداب قسم صحافه عام 1968, وبدأ حياته العمليه محررا بالقسم الاقتصادى بالآهرام,ثم سكرتيرا لتحرير الاهرام , وهو حاليا رئيس القسم الثقافى بالآهرام

يطلق عليه البعض ( ملك الحب العفيف ) فعلا أفتخر بك أستاذى فاروق جويده مواطن من مصر

أعماله النثرية :
الرواية :

- شريين ، عام 1947.

- عودى إلى البيت ، عام 1957.

- وداعا أيها الليل ، عام 1961.

- الشباك ، عام 1972.




مجموعة القصص القصيرة :

- في فندق الله ، عام 1954.

- كلام الناس ، عام 1955.

- كلنا خطايا ، عام 1962.

- أولاد الحلال ، عام 1972.




أدب الرحلات :

- قلم طائر ، عام 1965.

- أساطير وحواديت ، عام 1966.




التراجم :

- بلابل في الشرق ، عام 1966.

- ملوك وصعاليك ، عام 1964.

- ناجى : حياته وشعره ، عام 1965.

- شعراء المجنون.




ترجمات لهمنجواى :

- العجوز والبحر ، عام 1965.

- سيدتى الجميلة .

- روميو وجوليت ، عام 1946

RODY DECO
05-10-2008, 14:55ِPM
بسم الله الرحمن الرحيم

شاعر جمع بين رقة الأسلوب و جزالة اللفظ ، و هو إن كان قاهري المولد فأصله البعيد يرجع لمدينة من أجمل المدن الجزائرية و أغزرها ثقافة ، اردت أن أضع ترجمته القصيرة هذه لما له من تأثير واضح على الشعراء الذين عاصروه و الذين نهلوا من منهله العذب .

الشاب الظريف
محمد بن سليمان بن علي بن عبد الله التلمساني، شمس الدين (661-688 هـ/1263-1289 م)، شاعر مترقق، جيد الشعر ويقال له أيضاً ابن العفيف نسبة إلى أبيه الذي عرف بالعفيف التلمساني، وكان شاعراً أيضاً.
لقب لرقته وطرافة شعره بالشاب الظريف ، فغلب عليه هذا اللقب وعرف به.
ولد في القاهرة ونشأ في دمشق حيث ولي أبوه عمالة الخزانة بها . والده من اهل العلم والأدب ، له مصنفات وأشعار ، فتلمذ الفتى على والده ابتداء وعلى طائفة من العلماء منهم ابن الأثير الحلبي . ويدل ما في شعره من مصطلحات الفقهاء وأصحاب الأصول وأهل المنطق على طبيعة ثقافته ومعارفه العامة . كان ذا خط جميل كتب به ديوانه . توفي في دمشق عام 688هـ
الشاب الظريف شاعر رقيق وصفه الصفدي بقوله (( شاعر مجيد ابن شاعر مجيد ، وكان فيه لعب وعشرة وانخلاع )) وذلك لما ورد في ديوانه من مقطعات صغيرة تجاوز فيها الحد الذي يقف عنده كل تقي ورع.
ولكننا مع ذلك نجد له بعض الأبيات في مديح النبي صلى الله عليه وسلم تؤكد حبه للنبي صلى الله عليه وسلم وصحة اتباعه لتعالميه ، قال الشاب الظريف :

يا خير ساع بباع لا يرد ويا ---- أجل داع مطاع طاهر الحــسب
جعلت حبك لي ذخرا ومعتمدا ---- فكان لي ناظر من ناظر النوب.

أما التصوف فقد كان أبو صوفيا ولكننا لا نجد ذلك التاثر في شعره .

1-المدح والفخر

مدحه النبي المصطفى صلوات الله عليه وسلامه
قالـوا غـدا نأتـي ديـار محـمـــــــــــد ---- فقلت لهـم هـذا الـذي عنـه أفحـــــــــــص
أنيخـوا فمـا بـال الركـوب وإنـهــــــا ---- على الرأس تمشي أو على العين تشخص
نبـي لـه آيـات صــدق تبيـنـــــــــــت --- فكـل حــــــــــــسـود عنـدهـا يتنـغـــــــص
نـبـي بـأمـلاك السـمـاء مـؤيـــــــــــد ---- وبالمعجـزات البيـنـات مخـصــــــــــــص
ومالـي مـن وجـه ولا مـن وسيلــــــة ---- سوى أن قلبـــــــــي فـي المحبـة مخلـص
إذا صح منك القرب يـا خيـر مرسـل ---- عـن أي شـيء بعـد ذلـك أحـــــــــــــرص

وقال أيضا:

و معشر لم تزل في الحـرب بيضهـم ---- حمر الخدود وما مـن شانهـا الخجـل
إذا انتضوهـا بروقـا ردهـا سحـــــبـا ---- بهـا دم سـال منهـا عـارض هــــطـل
توحـي إلـى كـل قرطـاس بلاغتـــــه ---- سحـر البيـان ومـن أقلامـه الرســـــل
سمـر تروقـك رأي العيـن عـاريــــة ---- ومـن البديـع معانيــــــــــه لـهـا حـلـل
زالوا فـأودع فـي الأسمـاع ذكرهـــم ---- محاسنـا أودعتهـا قبلـهـا المـقــــــــــل
امدح فقل فـي معانيـه فقـد كرمـــــت ---- لا يحسن القول حتـى يحسـن العمـــل

2-الغزل

لو أن قلبـك لـي يـرق ويرحـــــــــم ---- ما بت من خـوف الهـوى أتألــــــــــم
داريت أهلك في هواك وهم عـــدى ---- ولأجل عيـــــــــنك ألـف عيـن تكـرم
يا جامـع الضديـن فـي وجناتــــــــه ---- مـاء يشــــــــــــف عليـه نـار تضـرم
عجبي لطرفك وهو ماض لم يـــزل ---- فعـلام يكســـــــــــــر عنـدمـا تتكـلـم

وقال أيضا في قصيدته الشهيرة

لا تخف ما صنعت بـك الأشـــــــواق ---- واشـرح هـواك فكلنـا عـشـــــــــــاق
قد كان يخفي الحب لولا دمعــــك ال ---- جـاري ولــــــــــولا قلبـك الخـفـــــاق
فعسى يعينك من شكوت له الهــــوى ---- فـي حملــــــــــــه فالعاشقـون رفــاق
لا تجزعـن فلسـت أول مـغـــــــــرم ---- فتكـت بـه الوجنـات والأحــــــــــداق
واصبر على هجر الحبيـب فربمـــــا ---- عـاد الوصـــــــــال وللهوى أخــلاق

3- الوصف

وكـأن سوسنـهـا سبـائـك فـضـــــــة ---- وكـأن نرجســــــــهـا عـيـون تنـظـر
حملـت سقـوط الطـل منـه عيونــــه ---- فكأنـهـا عــن جـوهـر تستعــــــــــبـر

إن وجود مثل هذا الشاعر في عصر رمي تعسفا وظلما بالانحطاط لدليل ساطع على عدم عجز أمتنا العربية أن تلد المفكرين والشعراء والعلماء .ولكن كان لعدم تشجيع الدولة المملوكية للشعر الدور البارز في إغفال مثل هذه الطاقات إن لم نقل قتلها. وظهر ذلك جليا في عهد الدولة العثمانية حيث انتشر الجهل والبدع والخرافات واستفحل أمرها وما ذاك إلا لانصراف العثمانيين للفتوح وإغفالهم العلم و الأدب وهم أساس كل حضارة ولبنة لكل تطور .


رائـــــــــــد ( مختصر من ويكيبيديا ، الموسوعة الحرة)

الحــــــب كــــــــدة
05-10-2008, 15:47ِPM
مشكووووووورة نجمة على مجهودك وكلام الرائع تسلمى

Semsem Eslam
05-10-2008, 18:40ِPM
مشكووووووورة نجمة على مجهودك وكلام الرائع تسلمى

الرحمه من عندك يارب
06-10-2008, 05:00ِAM
شكرا على الموضوع وعلى الطرح القيم

تحياتى

وتقديرى

العميد
06-10-2008, 20:20ِPM
شكــــرآآ على المجهـــوووود الرآئـع
مشكووورة على الكلام الرائع
تسلم ايدك

rhzlan
06-10-2008, 20:30ِPM
مشكووووووووورة نجمة على الطرح المميز ووعلى موضوع الجميل دمتي بخير

مستر اكس
17-10-2008, 10:39ِAM
الف شكر ع الكلمات الجميله والرائعه سلمت الايادى

جاجا1234
18-10-2008, 03:41ِAM
كللك ذوق يسلموووووووووو

ميـرووو
30-10-2008, 12:56ِPM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-31d23c7f27.gif (http://www.m5znk.com)