الاستاذوالطلاب
31-08-2008, 22:27ِPM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
http://www.saaid.net/twage3/087.jpg
نفحاتٌ رمضانيّة
على مشارف شهر الله.. شهر رمضان المبارك، يرتقي رسول الله صلّى الله عليه وآله منبر الجمعة فيخاطب جماهير المسلمين، يذكّرهم ويبعث في أنفسهم الشوق إلى عبادة الله والتقرّب إليه تبارك وتعالى قال صلّى الله عليه وآله:
«أيّها الناس، إنّه قد أقبل عليكم شهرُ الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهرٌ هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات. وهو شهر دُعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله. أنفاسُكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب».
نعم.. تلك بشارات صادقة، تبعث الرجاء والأمل، وتشد القلب إلى الطاعة بحنين وشوق، فماذا ينبغي علينا بعد شكرنا لله جلّ وعلا على هذه النِّعم العظمى ؟ يقول صلّى الله عليه وآله وسلّم:
«فاسألوا ربّكم بنيّاتٍ صادقة، وقلوبٍ طاهرة، أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإنّ الشقيّ مَن حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم.
واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوعَ يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقّروا كباركم وارحموا صغاركم، وصِلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم وغُضّوا عمّا لا يَحِلّ الاستماع إليه استماعَكم، وتَحنّنوا على أيتام الناس كما يُتَحنّنُ على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديَكم بالدعاء في أوقات صلواتكم؛ فإنّها أفضل الساعات، ينظر الله عزّوجلّ فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجَوه، ويلبّيهم إذا نادَوه، ويستجيب لهم إذا دَعَوه.
أيّها الناس، إنّ أنفسَكم مرهونة بأعمالكم، ففكُّوها باستغفاركم، وظهورَكم ثقيلة من أوزاركم، فخفّفوا عنها بطول سجودكم...
أيّها الناس، مَن حسّن منكم في هذا الشهر خُلقَه كان له جوازاً على الصراط يوم تَزِل فيه الأقدام، ومَن خفّف في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفّف الله عليه حسابه، ومن كفّ فيه شرَّه كفف الله عنه غضبه يوم يَلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رِحمَه وصله الله برحمته يوم يلقاه...
أيّها الناس، إنّ أبواب الجِنان في هذا الشهر مُفتّحة، فاسألوا ربّكم أن لا يُغلقها عليكم، وأبواب النِّيران مُغلّقة، فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة، فاسألوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم
* * *
هكذا تكون كلمات حبيب الله صلّى الله عليه وآله نافذةً إلى القلوب، موقظةً للأرواح من الخمول والفتور في العبادة، فتنشط النيّات وتنهض الأبدان لطاعة بارئها عزّوجلّ، وتنشط الأرواح ملبيّة على حال من الرغبة والاستئناس، تَنشد مرضاة ربّها ورحمته، وهي مقتربة من بعض الحالات التي سبقتها في شهر شعبان في المناجاة الشعبانيّة الشريفة الصادرة عن أمير المؤمنين عليٍّ (ع)(كرم الله وجهه):
إلهي انظُرْ إليّ نظَرَ مَن ناديتَه فأجابك، واستعملته بمعونتك فأطاعك...
إلهي هبْ لي قلباً يُدنيه منك شَوقُه، ولساناً يُرفَع إليك صِدقُه، ونظراً يُقربّه منك حقّه...
إلهي وألهِمْني ولَهاً بذِكركَ إلى ذِكرك، وهمّتي في رَوح نجاح أسمائك ومحلِّ قدسك.
إلهي بك عليك إلاّ الحقتَني بحملّ أهل طاعتك، والمثوى الصالح من مرضاتك...
إلهي، واجعلْني ممّن ناديتَه فأجابك، ولاحظتَه فصَعِق لجلالك، فناديتَه سِرّا، وعمل لك جَهْرا...
إلهي فَلَك أسأل وإليك أبتهل وأرغب، وأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعلني ممّن يديم ذِكرَك، ولا يَنقُض عهدَك، ولا يَغفُل عن شكرك،
http://www.saaid.net/twage3/086.jpg
http://www.saaid.net/twage3/087.jpg
نفحاتٌ رمضانيّة
على مشارف شهر الله.. شهر رمضان المبارك، يرتقي رسول الله صلّى الله عليه وآله منبر الجمعة فيخاطب جماهير المسلمين، يذكّرهم ويبعث في أنفسهم الشوق إلى عبادة الله والتقرّب إليه تبارك وتعالى قال صلّى الله عليه وآله:
«أيّها الناس، إنّه قد أقبل عليكم شهرُ الله بالبركة والرحمة والمغفرة، شهرٌ هو عند الله أفضل الشهور، وأيّامه أفضل الأيّام، ولياليه أفضل الليالي، وساعاته أفضل الساعات. وهو شهر دُعيتم فيه إلى ضيافة الله، وجُعلتم فيه من أهل كرامة الله. أنفاسُكم فيه تسبيح، ونومكم فيه عبادة، وعملكم فيه مقبول، ودعاؤكم فيه مستجاب».
نعم.. تلك بشارات صادقة، تبعث الرجاء والأمل، وتشد القلب إلى الطاعة بحنين وشوق، فماذا ينبغي علينا بعد شكرنا لله جلّ وعلا على هذه النِّعم العظمى ؟ يقول صلّى الله عليه وآله وسلّم:
«فاسألوا ربّكم بنيّاتٍ صادقة، وقلوبٍ طاهرة، أن يوفّقكم لصيامه وتلاوة كتابه، فإنّ الشقيّ مَن حُرم غفران الله في هذا الشهر العظيم.
واذكروا بجوعكم وعطشكم فيه جوعَ يوم القيامة وعطشه، وتصدّقوا على فقرائكم ومساكينكم، ووقّروا كباركم وارحموا صغاركم، وصِلوا أرحامكم، واحفظوا ألسنتكم وغُضّوا عمّا لا يَحِلّ الاستماع إليه استماعَكم، وتَحنّنوا على أيتام الناس كما يُتَحنّنُ على أيتامكم، وتوبوا إلى الله من ذنوبكم، وارفعوا إليه أيديَكم بالدعاء في أوقات صلواتكم؛ فإنّها أفضل الساعات، ينظر الله عزّوجلّ فيها بالرحمة إلى عباده، يجيبهم إذا ناجَوه، ويلبّيهم إذا نادَوه، ويستجيب لهم إذا دَعَوه.
أيّها الناس، إنّ أنفسَكم مرهونة بأعمالكم، ففكُّوها باستغفاركم، وظهورَكم ثقيلة من أوزاركم، فخفّفوا عنها بطول سجودكم...
أيّها الناس، مَن حسّن منكم في هذا الشهر خُلقَه كان له جوازاً على الصراط يوم تَزِل فيه الأقدام، ومَن خفّف في هذا الشهر عمّا ملكت يمينه خفّف الله عليه حسابه، ومن كفّ فيه شرَّه كفف الله عنه غضبه يوم يَلقاه، ومن أكرم فيه يتيماً أكرمه الله يوم يلقاه، ومن وصل فيه رِحمَه وصله الله برحمته يوم يلقاه...
أيّها الناس، إنّ أبواب الجِنان في هذا الشهر مُفتّحة، فاسألوا ربّكم أن لا يُغلقها عليكم، وأبواب النِّيران مُغلّقة، فاسألوا ربّكم أن لا يفتحها عليكم، والشياطين مغلولة، فاسألوا ربّكم أن لا يسلّطها عليكم
* * *
هكذا تكون كلمات حبيب الله صلّى الله عليه وآله نافذةً إلى القلوب، موقظةً للأرواح من الخمول والفتور في العبادة، فتنشط النيّات وتنهض الأبدان لطاعة بارئها عزّوجلّ، وتنشط الأرواح ملبيّة على حال من الرغبة والاستئناس، تَنشد مرضاة ربّها ورحمته، وهي مقتربة من بعض الحالات التي سبقتها في شهر شعبان في المناجاة الشعبانيّة الشريفة الصادرة عن أمير المؤمنين عليٍّ (ع)(كرم الله وجهه):
إلهي انظُرْ إليّ نظَرَ مَن ناديتَه فأجابك، واستعملته بمعونتك فأطاعك...
إلهي هبْ لي قلباً يُدنيه منك شَوقُه، ولساناً يُرفَع إليك صِدقُه، ونظراً يُقربّه منك حقّه...
إلهي وألهِمْني ولَهاً بذِكركَ إلى ذِكرك، وهمّتي في رَوح نجاح أسمائك ومحلِّ قدسك.
إلهي بك عليك إلاّ الحقتَني بحملّ أهل طاعتك، والمثوى الصالح من مرضاتك...
إلهي، واجعلْني ممّن ناديتَه فأجابك، ولاحظتَه فصَعِق لجلالك، فناديتَه سِرّا، وعمل لك جَهْرا...
إلهي فَلَك أسأل وإليك أبتهل وأرغب، وأسألك أن تصلّي على محمّد وآل محمّد، وأن تجعلني ممّن يديم ذِكرَك، ولا يَنقُض عهدَك، ولا يَغفُل عن شكرك،
http://www.saaid.net/twage3/086.jpg