مشاهدة النسخة كاملة : قصائد مترجمة
RODY DECO
11-08-2008, 01:41ِAM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه مجموعة من القصائد العالمية لأكبر الشعراء مترجمة إلى اللغة العربية
البداية مع قصيدة الأرض اليباب للشاعر الكبير ت.س.إليوت
نيسان اقسى الشهور، يخرج
الليلكَ من الارضِ الموات، يمزج
الذكرى بالرغبة، يحرّك
خامل الجذور بغيث الربيع.
الشتاء دفّأنا يغطي
الارض بثلج نسّاء، يغذي
حياة ضئيلة بدرنات يابسة.
الصيف فاجأنا، ينزل على بحيرة (شتارنبركَر)
بزخة مطر؛ توقّفنا بذات العُمد،
ثم واصلنا المسير اذ طلعت الشمس، فبلغنا (الهوفكَارتن)
وشربنا قهوة،
ثم تحدّثنا لساعة.
ما أنا بالروسية، بل من ليتوانيا، ألمانية أصيلة
ويوم كنا اطفالا، نقيم عند الارشيدوق،
ابن عمي، اخذني على زلأّقة،
فاصابني الخوف. قال، ماري،
ماري، تمسكي باحكام، وانحدرنا نزولاً.
في الجبال يشعر المرء بالحرية
اقرأ معظم الليل وانزل الجنوب في الشتاء.
ما هذه الجذور المتشّبتة، اية غصون تنمو
من هذه النفايات المتّحجرة؟ يا ابن ادم،
انت لا تقدر ان تقول او تحزر، لأنك لا تعرف غير
كومة من مكسّر الاصنام، حيث الشمسُ تضرب،
والشجرة الميتة لا تعطي حمايةً، ولا الجندبُ راحةً،
ولا الحجرُ اليابسُ صوتَ ماء. ليس
غير الظل تحت هذه الصخرة الحمراء
(تعال الى ظل هذه الصخرة الحمراء)،
فأريك شيئا يختلف عن
ظلك في الصباح يخبّ وراءك
أو ظلك في المساء ينهض كي يلاقيك؛
لسوف أريك الخوف في حفنة من تراب.
نشيطة تهبّ الريح
تجاه الوطن
يا فتاتي الايرلندية
أين تنتظرين
" أعطيتني زنابق أول الامر منذ سنة؛
فصرت أدُعى فتاة الزنابق".
ولكن عندما رجعنا، متأخرين، من حديقة الزنبق،
ذراعاكِ ممتلئان وشعركِ مبلولٌ، ما استطعتُ
الكلام، وخانتني عيناي، لم أكن،
حيّاً ولا ميتاً، ولا عرفتُ شيئاً،
وأنا أنظر في قلب الضياء، الصمت.
موحشٍ وخالٍ هو البحر.
(مدام سوسوستريس، البصّارة الشهيرة،
أصابها زكام شديد، ومع ذلك
فهي معروفة كأحكمِ امرأةٍ في أوربا
لديها رِزمة ورق خبيثة. اليكَ، قالت،
هذه ورقتك، الملاح الفنيقي الغريق،
(لؤلؤتين كانتا عيناه. انظر!)
هذه بيلادونا سيدة الصخور
سيدة المواقف
هنا الرجل ذو العصيّ الثلاث، وهنا العجلة،
وهنا التاجر وحيد العين، وهذه الورقة،
وهي خالية، هي شيء يحمله على ظهره،
محجوبة عنّي رؤيته. أنا لا أجد
الرَّجل المصلوب. إخشَ الموت بالماء
أرى جموعاً من الناس، يدورون في حلقة.
شكراً. اذا رايت العزيزة (مسز إيكويتون)
قل لها إني سأجلب خريطة البروج بنفسي:
على المرء أن يكون حذرا هذه الأيام.
مدينة الوهم،
تحت الضباب الاسمر من فجر شتائي،
إنساب جمهور على جسر لندن، غفير،
ما كنت أحسب أن الموت قد طوى مثل هذا الجمع.
حسراتٍ، قصيرة متقطعة، كانوا ينفثون،
وكل امرىء قد ثبت ناظريه أمام قدميه.
انطلقوا صعدا ثم انحدروا في شارع الملك وليم
الى حيث كنيسة القديسة (ماري ولنوث) تعدّ الساعات
بصوت قتيلٍ على آخر الدقة التاسعة.
هناك رايت واحداً عرفته، فاستوقفتُه صائحاً: (ستِتْسن)!
" يا من كنتَ معي على السفائن في "مايلي!"
" تلك الجثة التي زرعتَها السنة الماضية في حديقتك،
" هل بدأت تورق؟ هل ستزهر هذه السنة؟
" أم أن الصقيع المباغت قد أقضّ مضجعها؟
" ابعدِ الكلبَ عنها، فهو صديق للبشر،
" وإلا فسيحفر بأظافره ويستخرجها ثانية!
" أنت، أيها القاريء المرائي! يا شبيهي، يا أخي!"
ت . س. إليوت
يتبع
رائد
RODY DECO
11-08-2008, 02:11ِAM
بسم الله الرحمن الرحيم
و هذه قصيدة الشجرة للشاعر الأمريكي الكبير إزرا باوند
نهضتُ ساكناً وكنتُ شجرة وسط غابة،
عارفاً حقيقة أشياء لم يقعْ عليها بصرٌ من قبل؛
عن دافني وقوس الغار
وعن الزوجين العجوزين الضيفين علي مائدة الرب
اللذين استنبتا الدردارة والسنديانة وسط السهل المنبسط.
ولولا التضرع الرقيق في كنف الآلهة،
ثم دنو الأرباب من المصطلي في قلب موطنها،
لمَا كان لهذه البدائع أن تُري؛
ورغم هذا، ها أنني شجرة وسط الغابة
وثمة الكثير الجديد الذي أدركه
وكان، قبلُ، حماقة في بصيرتي.
بعيداً عن مصر
أنا، حتي أنا، هو الذي يعرف الدروب
في منعرجات السماء، والريح لهذا جسدي.
لقد أبصرتُ سيدة الحياة ،
أنا، حتي أنا، الطائر مع السنونو.
الأخضر والرمادي رداؤها
تجرجر أذياله في طول الريح.
أنا، حتي أنا، الذي يعرف الدروب
في منعرجات السماء، والريح لهذا جسدي.
يراعي في يدي
لأكتب القول المقبول...
وههنا فمي ليشدو بالغناء الصافي!
مَن عنده الفم الذي يتسلم النشيد،
أغنية اللوتس البلدي؟
أنا، حتي أنا، الذي يعرف الدروب
في منعرجات السماء، والريح لهذا جسدي.
أنا الشعلة الناهضة في الشمس،
أنا، حتي أنا، الطائر مع السنونو.
القمر لؤلؤة هائلة في مياه الياقوت الأزرق،
وباردة بين أصابعي المياه الدافقة.
أنا، حتي أنا، الذي يعرف الدروب
في منعرجات السماء، والريح لهذا جسدي.
وهكذا في نينوي
بلي! أنا شاعر وعلي ضريحي
ستنثر الصبايا أوراق الورد
والرجالُ الغارَ، قبل أن يفلح الليلُ
في ذبح النهار بسيفه المظلم.
صاحِ! هذا الشيء ليس لي
وليس لكَ لكي تخفيه،
ذلك أن العادة عتيقة، عتيقة
وهنا في نينوي أبصرتُ
أكثر من صادح يمر ويحتل مكانه
في تلك القاعات المعتمة حيث لا أحد يعكر
صفو منامه أو أنشودته.
وحيث الكثيرون أنشدوا أناشيده
بمهارة أعلي، وروح وثابة أشد مني بأساً؛
أكثر من شاعر واحد سوف يتفوق
علي جمالي الذي تتآكله الأمواج،
بما لديه من رياح الزهر
بيد أنني الشاعر، وعلي ضريحي
سينثر كل الرجال ورق الورد
قبل ان يذبح الليلُ الضياءَ
بسيفه الأزرق.
وليس، يا رعنا ، أن رنين أغنيتي هو الأعلي
أو أحلي في النغمة من أي سواها، بل أنني أنا
هنا الشاعر، الذي يحتسي الحياة
بأيسر مما يحتسي أغرارُ الرجال النبيذ.
العيون
إمكثْ أيها المعلم، فإننا متعبون، متعبون
ونتحسس أصابع الريح
علي هذه السقوف التي تجثم فوقنا
مخضلة ثقيلة كالرصاص.
إمكث أيها الشقيق، وانظرْ! الفجر يتململ
والشعلة الصفراء تشحب
والشمع يتناقص.
حررْنا، فإننا نندثر
في هذه الرتابة الطافحة الطاغية
لعلامات الطباعة القبيحة، وللأَسود
علي الرقعة البيضاء.
حرِرْنا، فثَم واحدٌ وحيد
لابتسامته نفعٌ أعم
من كل المعرفة العتيقة الدفينة في أسفارك:
وإليه سوف نشخص.
روما
ثلاثاً سوف تنبعث روما ـ بروبرشيوس
أيها الوافد الجديد الباحث عن روما في روما
والذي لا يعثر في روما علي أي شيء نسميه رومياً؛
نبالٌ اهترأت من قديم وأماكن باتت مشاعاً،
واسم روما وحده يُبقي صفة الموطن بين هذه الأسوار.
أنظرْ كيف يمكن أن يحل الفخار والخراب
علي بلد ضم العالم بأسره في شرائعه،
وكما غزا، هو اليوم يُغزي، لأنه
فريسة الوقت والوقت يأتي علي الكل.
وروما التي روما ليست، بعدُ، سوي نصب واحد أعزل،
روما التي بمفردها اجتاحت روما التخوم،
وحده نهر التيبر، زائلاً عابراً دانياً من البحر،
يتبقي من روما. أواه أيها الكون، يا لسخريتك المتقلبة!
ذاك الصامد الراسخ في أزمانك ينحدر،
وذاك الفار الذي تولي، يسابق الزمن الخاطف.
العودة
أتري، ها هم يعودون؛ أتري
الحركات المترددة، والأقدام البطيئة،
الإضطراب في الخطوِ وتلك
التلويحة الحائرة!
أتري، ها هم يعودون، واحداً، واحداً،
بالفزع، بنصف استفاقة؛
كأن الثلج ينبغي أن يتردد
ويغمغم وسط الريح،
ثم يعود في نصف استدارة؛
تلك هي المجنحة بالرهبة"
التي لا تُنتهَك حرمتها
آلهة الحذاء المجنح!
ترافقها كلاب الصيد الفضية
تتشمم أثر الهواء!
إلي! إلي!
تلك كانت الأسرع في الإغارة؛
تلك، ذات الرائحة النفاذة؛
تلك كانت نفوس الدم.
بطء علي المقود،
شحوب يعتري رجال المقود!
مجاز الرقصة
لأجل العرس في قانا الجليل
يا سوداء العينين،
يا امرأة أحلامي،
ذات الصندل العاجي،
ليس مثلك بين الراقصات،
ليس لأيهن الأقدام الرشيقة.
لم أعثر عليك بين الخيام،
في الظلمة المنكسرة.
لم أعثر عليك عند رأس البئر
بين البنات حاملات الأباريق.
ذراعاك فتيان مثل شجيرة تحت اللحاء؛
وجهك مثل نهر طافح بالمصابيح.
بيضاوان مثل زهرة لوز كتفاك؛
مثل لوزة طازجة سُلخت قشرتها؛
لا يحرسك المخصيون؛
وليس بقضبان النحاس.
اللازورد المذهب والفضة في رَخْص ساعدك.
بالثوب البني، بخيوط ذهب حيكت
رسوماً، التفتْ قامتك.
أيتها الشجرة اللابثة عند النهر .
مثل ساقية صغيرة وسط البردي يداك علي،
ومثل جدول صقيع أصابعك.
وصيفاتك بيضاوات كالحصي؛
وموسيقاهن تصدح بك!
ليس مثلك بين الراقصات،
وليس لأيهن الأقدام الرشيقة
إزرا باوند
يتبع
رائد
برتيت
11-08-2008, 02:26ِAM
أسجل تواجد ي لاحتلال المقعد الأول ...
أرجع فيما بعد للتملي في الأرض اليباب والشجرة
تحية لأخي رايد
ســـــــــــــــلام
عيون الحب
11-08-2008, 16:13ِPM
http://img186.imageshack.us/img186/8780/26gd3oh8.gif
نــور الــعــيــونــ
11-08-2008, 20:24ِPM
تسلم ايدك رائد
بس دا قصائد ايه جابها في الامومه والطفوله ؟؟
ههههههههههههههههههههههه
على ما اعتقد مكانها في منتدى الشعر والا انا غلطانه ؟
ياريت حد من الادارين ينتبه وينقل الموضوع لمكانه الصحيح
عموما تسلم ايدك رائد
ومشكور على المجهود الرائع في ترجمة هذة القصائد
وفي انتظار المزيد منك
اختك نور
مستر اكس
15-08-2008, 12:26ِPM
الف شكر ع المجهوووود
RODY DECO
29-08-2008, 01:45ِAM
بسم الله الرحمن الرحيم
قصائد مختارة لشاعر الشيلي العظيم بابلو نيرودا
في داخلك الأرض
أيتها الوردة الصغيرة،
الوردة البالغة الصغر،
إنك ضئيلة وعارية،
حتى ليخيل لي بعض الأحيان
أن بوسعي وضعك في إحدى يدي
وأن بمقدوري أن أضم يدي عليك
وأرفعك إلى فمي،
ولكن
فجأة
تلامس قدماي قدميك وفمي شفاهك،
لقد كبرت،
كتفاك يرتفعان مثل هضبتين،
نهداك يشقان طريقهما عبر صدري،
ذراعي تستطيع بالكاد أن تحيط
بالهلال الوليد الذي هو خصرك،
مثل أمواج متلاطمة تتفجرين بالحب،
أستطيع بالكاد أن أسبر أكثر عيون السماء اتساعا
وأنحني فوق ثغرك لأقبل الأرض.
الملكة
لقد توجتك ملكة.
هنالك نساء أعظم منك بكثير
هنالك نساء أنقى منك بكثير
هنالك نساء أجمل منك ، أجل
غير أنك أنت الملكة.
حين تمشين في الشوارع
لا يتعرف عليك أحد
لا يرى أحد تاجك الكريستالي، ولا يلاحظ أحد
البساط الأحمر الذهبي
الذي تطئينه حين تعبرين.
ذلك البساط الذي لا وجود له.
وحين تظهرين
تهدر كل الأنهار
في جسدي ، وتهز الأجراس
السماء،
وينغمر العالم بترانيم
لا يستطيع سماعها يا حبيبتي إلا
أنا وأنت.
يداك
حينما تقترب يداك ، يا حبيبتي
من يدي
فما الذي تحضرانه لي في رحلتهما؟
لماذا تتوقفان
فوق فمي فجأة،
لماذا أتعرف عليهما
كما لو أنني منذ زمن بعيد
قد لمستهما،
كما لو أنهما قد وجدتا من قبل
كما لو أنهما قد مرتا بلطف
فوق جبيني وخاصرتي؟
لقد جاءت نعومتهما
محلقة عبر الزمن،
فوق البحر، وخلال الدخان،
مع الربيع،
وحينما وضعت
يديك فوق صدري
عرفت هذين الجناحين
للحمائم الذهبية،
عرفت الطين
ولون القمح.
طوال سنوات حياتي
كنت أبحث عنهما.
صعدت مجموعات متواصلة من السلالم
وأبحرت خلال الصخور البحرية المثلمة،
القطارات أقلتني،
والبحار أعادتني،
وفوق أديم الأعناب
ظننت أنني لمستك.
ملمس الخشب فجأة
أعادني للاتصال بك،
اللوز منحني وعدا
عن نعومتك السرية،
إلى أن تشابكت يداك
فوق صدري
وهنالك مثل جناحين
أتمتا رحلتهما.
ضحكتك
احرميني من الخبز إذا ما شئت،
احرميني من الهواء ، لكن
لا تحرميني من ضحكتك.
لا تأخذي الوردة،
الرمح الذي تجردينه،
الماء الذي في الحال
يتفجر في ابتهاجك،
الموجة المفاجئة من النباتات
التي تنبت حول قدميك.
إن كفاحي شاق وفي بعض الأحيان
أعود إلى المنزل متعب العينين
من تحديقي طوال اليوم
في الأرض الساكنة،
ولكنني ما إن أدخل، حتى ترتفع
ضحكتك إلى السماء، باحثة عني،
ولتفتح لي
كل أبواب الحياة.
يا حبيبتي، حتى في أشد الساعات
حلكة جردي
ضحكتك، وإذا ما حدث فجأة أن رأيت
دمي يلطخ
الأحجار في الطريق،
فاضحكي، لأن ضحكتك
ستكون ليدي
مثل سيف جديد ملتمع.
عند البحر في الخريف
ستطلق ضحكتك
زختها من الزبد،
وفي الربيع، يا حبيبتي،
أحتاج ضحكتك
مثل الزهرة التي طال انتظارها،
الزهرة الزرقاء ، وردة
وطني الشجي.
اضحكي من الليل،
من النهار، من القمر،
اضحكي من هذا الصبي
الأخرق الذي يحبك،
ولكن حينما أفتح
عيني، وأغلقهما،
حين تغذ خطاي السير،
وحين تعود خطاي،
احرميني من الخبز، من الهواء،
احرميني من الضوء، من الربيع،
ولكن لا تحرميني أبدا من ضحكتك،
لأن موتي حينئذ سيكون محتما.
أبديتي
هل ترين هاتين اليدين؟ لقد ذرعتا الأرض
وقامتا بفصل المعادن عن الحبوب،
لقد صنعتا السلم والحرب
وجابتا كل البحار والأنهار،
ولكنهما رغم ذلك
حين تسافران فوق جسدك يا حبيبتي الصغيرة
يا عصفورتي وقمحي، فإنهما لا تستطيعان
أن تحيطا بك
وحين تحاولان أن تصلا إلى الحمامتين اللتين
تحطان أو تحلقان فوق صدرك ينتابهما التعب.
إنهما تجتازان ساقيك وتنحرفان عند ضوء خصرك
أنت لي كنز لا يضاهيه البحر بكل ما يحتوي عليه من ثروات
أنت بيضاء وزرقاء ورحبة مثل الأرض
حين تورق الكروم.
في هذه المملكة الممتدة
بين قدميك وجبينك
سوف أقطع عمري
أمشي وأمشي وأمشي.
ولدي
هل تعلم يا ولدي، هل تعلم
من أين جئت؟
من بحيرة تصرخ فيها النوارس
بيضاء وجائعة.
عند المياه الشتائية
هي وأنا أشعلنا
نارا حمراء متضرمة
مبلين شفاهنا
بقبل تبلغ أقصى أرواحنا،
قذفنا بكل شيء إلى اللهب،
وأشطنا حياتينا.
هكذا جئت إلى هذا العالم.
ولكنها، لتراني
ولتراك يوما ما
عبرت المحيطات،
وأنا، لكي أضم
خصرها الصغير ،
سافرت في كل بقاع الأرض،
بحروبها وبجبالها،
بصحاريها وأشواكها.
هكذا جئت إلى هذا العالم.
لقد جئت من أماكن عديدة،
من الماء والتراب،
من النار والثلج،
لقد جئت من مكان بعيد
لتكون معنا نحن الاثنين،
من هذا الحب الرهيب
الذي يكبل أيدينا،
نريد أن نعرف
ما تكون، وما بوسعك أن تقوله لنا،
لأنك تعلم أكثر
عن العالم الذي منحناك إياه.
مثل عاصفة عظيمة
هززنا وهززنا
شجرة الحياة
نزولا إلى أسرار جذورها،
وهاأنت ذا الآن
تغني في الأوراق،
فوق أعلى غصن
بلغناه معك
قصائد مختارة لشاعر الهند رابندرانات طاغور
على جانب الطريق
إنك تسير على شاطئ البحر نحو المعبد البعيد؛
أنا شجرة،
وبفيئي سأقبِّل جسدك.
دعني، أيها الحاج،
أقاسمك شطرًا من مجاهدتك
على جانب الطريق
سأبقى شاهدة على رحلتك،
وفي عبادتك، إذ تقرِّب الزهور،
سيمتزج بعضٌ منِّي.
ما كان صارمًا وقاسيًا،
أضفيتُ عليه شيئًا من الطراوة؛
ما كان مجهولاً ونائيًا،
أعرتُه، بحروف من الخضرة،
مظهَرَ المعلوم.
وإذ عرفتَني
بات لكَ أن تعرف طريقك،
وفي إبداعك
يترجَّع، ضعيفًا، صوتُ مَنْ نذرتْ نفسها لك.
إن أوراقي ترتعش
في حرِّ شمس الظهيرة اللاذع،
وتنشد الصلاة التي تهجع في قلبك.
أما ثماري فأمزجها بثمار عبادتك.
وحين يندغم النهار بالليل
وتنتهي رحلتُك،
سأقف هنا وحدي، وقد انتهت خدمتي.
هذا الدرب سيبقى غاليًا على قلبي
وفي ذاكرتك سأمكث كالذكرى.
ومن أجلك، بفرح،
سأقدِّم كلَّ ما هو لي!
أغنية الشاعر
حين كنت أوالف قيثارتي على لحني المتقطِّع
كنتَ قصيًّا عن إدراكي.
كيف كان لي أن أعرف
أن تلك الأغنيات كانت تسعى إليك
على شواطئ المجهول؟
وحالما أتيتَ قربي،
رقصتْ أغنياتي على إيقاع خطاك
وكأن نسمة الفرح الأسمى،
في هذا الاتحاد،
كانت تنتشر عبر العالم
وكانت الأزهار تتفتح، عامًا بعد عام.
في أغنية الشاعر
تمدُّ عروس شعره يديها
لتقتبل قربان ما هو آتٍ.
إن المعلوم، في هذا الكون،
يلعب مع المجهول لعبة التخفِّي
قصيدة الأبدية للشاعر الفرنسي آرتور رامبو
لقد تم العثور عليها
ماذا ؟ الأبدية
إنها البحر الذاهب
مع الشمس
أيتها الروح المترصدة
لنهمس بالاعتراف
رغما عن الليل الرديء
و النهار الموغل في النار
بشر للتأييد ،
حماسات مشتركة واندفاعات
هنا أنت تنفلتين
وتحلقين وفقا لـ
بما أنه منك فقط ،
أنت ، جمرات الساتان
يضوع الواجب
دون أن نقول : أخيرا
هنا ما ثمة أمل ،
ولا أي فجر جديد
معرفة مع صبر
و النكال أكيد
قد تم العثور عليها
ماذا؟ ــــ الأبدية
إنها البحر
المرتحل مع الشمس
لقد تم العثور عليها
ماذا؟ الأبدية
إنها البحر
الممتزج بالشمس
يا روحي الأزلية ،
عايني أمنيتك
رغما عن الليل الوحيد
و النهار الموغل في النار
إذن أنت تتحررين
من الناس المؤيدين،
من الحماسات المشتركة
أنت تطيرين وفقا لـ
ــــ لا رجاء أبدا
لا فجرا جديدا
معرفة وجلد،
والعذاب أكيد
ما ثمة غد،
جمرات الساتان،
حماسك المضطرم
هو الواجب
لقد تم العثور عليها
ـــ ماذا؟ ــــ الأبدية
إنها البحر
الممتزج بالشمس
قصائد مختارة للشاعر الفرنسي الكبير شارل بودلير
الشّاعر والطائر
كثيراً ما يمسك بحّارة السّفن، وهم يلهون،
بعض طيور "القوطرس"، تلك الطيور البحرية الضخمة،
التي تتبع السفن ماخرة العباب، وترافقها محلّقة بخمول،
ولا يكاد البحّارة يضعونها على ظهر السفينة،
حتّى تترك هذه الطيور، التي كانت ملوك الأجواء،
أجنحتها الكبيرة تتدلى كالمجاذيف وتزحف على جانبيها،
هذه الطيور المهاجرة، كم تبدو عند ذلك، ضعيفة وفاقدة الحيلة،
هي التي كانت في الجوّ، ساحرة الجمال، لكم أصبحت مضحكة وقبيحة
يلهو بها البحّارة، هذا بمشربه، وذاك بتقليده الطائر العاجز عن الطيران.
وأنت، أيها الشّاعر، مثلك في ذلك مثل أمير الأجواء، هذا
الذي يتحدّى العاصفة في الجوّ ويهزأ بالصيّاد،
ولكنّه عندما يقع على الأرض، منفيّاً، تعيق ذلك العملاق أجنحته
الضخمة، وتمنعه من المشي.
العدوّ
لم يكن شبابي سوى عاصفة مظلمة هوجاء،
تتخلّلها هنا وهناك بعض أشعّة الشمس السّاطعة،
وقد أحدثت فيه الرعود والأمطار تشويهات كبيرة،
بحيث لم يبق في بستاني سوى القليل من الثمار الناضجة،
وها أنا قد بلغت خريف العمر.
وعليّ أن أستعمل الرفش والمجرفة،
لكي أرمّم من جديد التراب الذي غمرته المياه،
وأحدثت فيه حفراً عميقة، كحفر القبور.
ومن يدري فيما إذا كانت الزهور الجديدة التي أحلم بها،
ستجد في تلك التربة التي جرفتها المياه وأصبحت كالحصى،
الغذاء الروحاني الذي يمنحها القوّة.
ياللألم! ياللألم! إنَّ الزمن يلتهم الحياة!...
وهذا العدوّ الغامض والمجهول، الذي يقضم قلوبنا،
من الدّم الذي نفقده نحن، ينمو، هو، ويقوى.
تواصل
الطبيعة معبد يزخر بالأعمدة الحيّة،
التي تطلق أحياناً كلاماً مبهما،
والإنسان يمرّ عبر غابات من الرموز،
التي تراقبه بنظرات أليفة.
وكالأصداء البعيدة التي تختلط ببعضها،
عبر وحدة غامضة وعميقة،
واسعة الأرجاء كالليل وكالضياء،
تتجاوب العطور، الألوان والأصوات.
هنالك عطور ناعمة كبشرة الأطفال،
عذبة كألحان المزامير، خضراء كالبراري في الربيع،
وهنالك عطور أخرى، فاسدة، قويّة وغالبة،
تشبه بانتشارها ماهو لا نهائي.
كالمسك والعنبر، عطر الشّرق والبخّور،
التي تنشد تحليق الأرواح والحواسّ.
الإنسان والبحر
أيها الإنسان الحرّ، سيظلّ البحر عزيزاً على قلبك،
البحر مرآتك، تتأمّل بإعجاب روحك في تموّجاته الأبدية.
ونفسك ليست أقلّ عمقاً من أغواره.
يحلو لك أن تغوص في أحضان صورتك،
وتعانقها بعينيك وبذراعيك، بينما يلهو قلبك أحيانا
عن أهوائه، بالاستماع إلى صخب وهدير أمواج البحر، العاتية،
أنتما الاثنين، غامضان ومتكتّمان.
أيها الإنسان، لم يستطع أحد سبر خفايا نفسك.
أيها البحر، لا يعرف أحد كنوزك الخفيّة،
لشدة حرصكما، على كتمان أسراركما.
ومع ذلك، فقد مرّت قرون لا تحصى،
وأنتما تتصارعان، دون ندم ولا شفقة،
لفرط ما تحبّان المجازر والموت.
فيالكما من متصارعين أبديين، أيها الأخوان المصرّان على الشراسة والعناد.
رائد
يتبع
نــور الــعــيــونــ
04-09-2008, 02:27ِAM
تسلم ايدك رائد
مشكور على المجهود
سهــر
04-09-2008, 23:02ِPM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-2689721fa1.gif (http://www.m5znk.com)
وردهـ بلادي
05-09-2008, 00:37ِAM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-73367db1f5.gif
* همــــــــس القلـــــــــــــــوب *
05-09-2008, 18:21ِPM
http://www.m5znk.com/uploads/images/m5znk-79fc38ec89.gif (http://www.m5znk.com)
vBulletin® v3.7.3, Copyright ©2000-2008, TranZ by Almuhajir