هديل
06-06-2008, 20:13ِPM
ما دمت في المغرب فلا تستغرب..؟!
هل بقي من الحياة أكثر مما ضاع...حسرتي على أيام وأعوام مرت, من دون إدراك ولا انتباه كسلسلة ينفرط عقدها حلقة تلو الحلقة...البارحة كانت الطفولة بحلاوتها وبراءتها, ثم الشباب المبكر بجموحه وعنفوانه ومغامراته اللذيذة...اليوم انتصف الشباب وعن وقت الجد والزرع فلطالما لقنونا في المدرسة تلك العبارة المشهورة – من جد وجد ومن زرع حصد – وتلك الحكاية القديمة المضحكة, حكاية الصرار والنملة...كانت قصة مرحة أذكر كيف كنت أؤدي دور الصرار عندما كنا تلاميذ في الفصل نشخص فصول القصة...كانت أياما جميلة بحق , كلما أتذكرها تأخذني ابتسامة وحنين إلى تلك الأيام , فالواقع الذي نعيشه اليوم لم نكن لنتخيله ونحن صغار أن يكون بهذا السوء. كان كل منا يدرس ويثابر ويحلم أنه غدا عندما يكبر ويتخرج سوف يعمل ويكون له بيت وزوجة جميلة وأولاد وسيارة...أقول هذا لأني أتذكر يوما أني كتبت أحلامي هاته في موضوع إنشائي وختمت بأحد الأبيات الشعرية المشهورة تقول : لن تجد لمثل المغرب الفذ أرضا***ولو اجتزت العالم طولا وعرضا . وعندما قرأ الأستاذ ما كتبت منحني أعلى نقطة...لكنه قال لي كلاما لم أفهمه حينئذ , قال :( اسمع مني هذه الكلمات فعندما سوف تكبر ستعرف معناها , ما دمت في المغرب فلا تستغرب ). وها أنا اليوم كبرت وفهمت معناها. تحياتي لك أيها الأستاذ الفاضل أينما كنت كم أرغب لو تقرأ كلامي هذا . فحال أجمل بلد في العالم لا تسر حبيبا ولا عدو , يمكنك أن تقرأ كل ذالك في تقاسيم الوجوه وأنت تتجول في الشوارع وعلى أرصفة المقاهي...شباب في زهرة العمر معطلون عن العمل رغما عنهم وليس حبا في حكاية الصرار, شيوخ ترتسم على محياهم أمارات الحيرة وخيبة الأمل وهم واقفون طوابير طويلة أول كل شهر أمام أبواب الخزينة العامة في انتظار صرف دريهمات معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع , وقد كانوا أفنوا زهرة شبابهم في خدمة هذا البلد الذي تنكر لهم وسرق عرقهم وجهدهم...نساء يستيقظن فجر كل صباح كل ذاهبة لعمل حقير لعلها توفر ما تسد به رمق من ينتظرها في البيت...وأطفال...ملائكة صغار ببدلهم البيضاء مثل قلوبهم أمام أبواب المدارس تقرأ في عيونهم ذاك البريق , وان سألتهم عن المغرب سوف يرددون :
لن تجد لمثل المغرب الفذ أرضا ***ولو اجتزت العالم طولا وعرضا...لكنهم سوف يكبرون ويعرفون أنه : ما دمت في المغرب فلا تستغرب.
منقول من مدونة mohanetcom
هل بقي من الحياة أكثر مما ضاع...حسرتي على أيام وأعوام مرت, من دون إدراك ولا انتباه كسلسلة ينفرط عقدها حلقة تلو الحلقة...البارحة كانت الطفولة بحلاوتها وبراءتها, ثم الشباب المبكر بجموحه وعنفوانه ومغامراته اللذيذة...اليوم انتصف الشباب وعن وقت الجد والزرع فلطالما لقنونا في المدرسة تلك العبارة المشهورة – من جد وجد ومن زرع حصد – وتلك الحكاية القديمة المضحكة, حكاية الصرار والنملة...كانت قصة مرحة أذكر كيف كنت أؤدي دور الصرار عندما كنا تلاميذ في الفصل نشخص فصول القصة...كانت أياما جميلة بحق , كلما أتذكرها تأخذني ابتسامة وحنين إلى تلك الأيام , فالواقع الذي نعيشه اليوم لم نكن لنتخيله ونحن صغار أن يكون بهذا السوء. كان كل منا يدرس ويثابر ويحلم أنه غدا عندما يكبر ويتخرج سوف يعمل ويكون له بيت وزوجة جميلة وأولاد وسيارة...أقول هذا لأني أتذكر يوما أني كتبت أحلامي هاته في موضوع إنشائي وختمت بأحد الأبيات الشعرية المشهورة تقول : لن تجد لمثل المغرب الفذ أرضا***ولو اجتزت العالم طولا وعرضا . وعندما قرأ الأستاذ ما كتبت منحني أعلى نقطة...لكنه قال لي كلاما لم أفهمه حينئذ , قال :( اسمع مني هذه الكلمات فعندما سوف تكبر ستعرف معناها , ما دمت في المغرب فلا تستغرب ). وها أنا اليوم كبرت وفهمت معناها. تحياتي لك أيها الأستاذ الفاضل أينما كنت كم أرغب لو تقرأ كلامي هذا . فحال أجمل بلد في العالم لا تسر حبيبا ولا عدو , يمكنك أن تقرأ كل ذالك في تقاسيم الوجوه وأنت تتجول في الشوارع وعلى أرصفة المقاهي...شباب في زهرة العمر معطلون عن العمل رغما عنهم وليس حبا في حكاية الصرار, شيوخ ترتسم على محياهم أمارات الحيرة وخيبة الأمل وهم واقفون طوابير طويلة أول كل شهر أمام أبواب الخزينة العامة في انتظار صرف دريهمات معدودة لا تسمن ولا تغني من جوع , وقد كانوا أفنوا زهرة شبابهم في خدمة هذا البلد الذي تنكر لهم وسرق عرقهم وجهدهم...نساء يستيقظن فجر كل صباح كل ذاهبة لعمل حقير لعلها توفر ما تسد به رمق من ينتظرها في البيت...وأطفال...ملائكة صغار ببدلهم البيضاء مثل قلوبهم أمام أبواب المدارس تقرأ في عيونهم ذاك البريق , وان سألتهم عن المغرب سوف يرددون :
لن تجد لمثل المغرب الفذ أرضا ***ولو اجتزت العالم طولا وعرضا...لكنهم سوف يكبرون ويعرفون أنه : ما دمت في المغرب فلا تستغرب.
منقول من مدونة mohanetcom