نجمة مغربية
21-05-2008, 02:10ِAM
الأسرة المغربية وحصيلتها الأولية الإيجابية
احتفاء بالذكرى الثالثة لدخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ، قدمت وزارة العدل المغربية في العشرين من فبرايرالماضي، حصيلة أولية لتطبيق المدونة المذكورة. ويستفاد من هذه الحصيلة أن الأصوات التي اعتمدت التهويل ضد ما كانت تزعمه مخاطر محدقة بالأسرة المغربية المسلمة في حال إقرار القانون الجديد، لم تكن على صواب.
وتضمن قانون الأسرة، الذي صاغته لجنة شكلها العاهل المغربي من شخصيات متعددة المشارب والاختصاصات، وأحيل على مجلسي البرلمان في نهاية سنة ،2003 تضمن مقتضيات جديدة على درجة كبيرة من الأهمية ليس للمرأة فقط بل للأسرة المغربية برمتها. وتمثلت أهم تلك المقتضيات أولا في اعتبار المرأة مسؤولة عن الأسرة إلى جانب الرجل بعد أن كانت تابعة له، وثانيا في رفع سن الزواج إلى 18 عاما بالنسبة للذكر وللأنثى على السواء، وثالثا في عدم اشتراط الولي بالنسبة للمرأة الراشدة. ورابعا في اشراك الزوجة في اقتسام الثروة المحصلة في إطار الأسرة استنادا إلى الحجج والقرائن المثبتة لمشاركتها في انتاج الثروة المذكورة. خامسا وضع الطلاق بيد القضاء، وتأمين حق المطلقة وأطفالها في السكن والنفقة.
وكانت الفترة الممتدة ما بين 1999 و2003 قد شهدت صراعا قويا حول مضامين المقتضيات سالفة الذكر.. انقسم معه المجتمع إلى شطرين عريضين. وترددت أصداء ذلك الصراع في كافة مجالات الحياة الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية. وعلى الرغم من أن هذا الصراع عرف حدة غير مسبوقة، واستخدمت فيه الاتهامات بالعمالة للغرب وللصهيونية.. فإنه انتهى بصورة إيجابية حين صادقت كافة القوى السياسية داخل مجلسي البرلمان على المشروع الذي دعمه العاهل المغربي في أعقاب التفجيرات الإرهابية التي عرفتها العاصمة الاقتصادية للبلاد، الدار البيضاء في السادس عشر من مايو/ آيار 2003.
وإذا كان الرافضون للمدونة قد أنذروا بما اعتبروه آثارا مدمرة لهذا القانون على الأسرة المغربية تتمثل في تخويف الرجال من الزواج وتنفيرهم منه فإن العكس هو ما حصل. وقد أثبتت احصاءات وزارة العدل المتعلقة بالسنتين الأخيرتين أن حالات الزواج وإثبات العلاقة الزوجية قد نمت سنة 2006 بنسبة 11،64% مقارنة بسنة 2005. وانتقل عدد هذه الحالات في السنة الأخيرة من 259612 إلى 289821 في السنة التي تلتها. وتم تسجيل هذا النمو المهم على الرغم من تبلور اتجاه عام ينحو نحو العزوف عن الزواج في المدن الكبرى.
ومقابل ارتفاع حالات الزواج في الفترة سالفة الذكر تم تسجيل انخفاض في حالات الزواج المتعدد من 841 حالة إلى 811 حالة، وبلغت نسبة الانخفاض 3،57%.
ولكن المجال الذي برزت فيه إيجابيات اعتماد مدونة الأسرة، يبقى دون منازع، هو المجال المتعلق بالطلاق والتطليق
احتفاء بالذكرى الثالثة لدخول مدونة الأسرة حيز التنفيذ، قدمت وزارة العدل المغربية في العشرين من فبرايرالماضي، حصيلة أولية لتطبيق المدونة المذكورة. ويستفاد من هذه الحصيلة أن الأصوات التي اعتمدت التهويل ضد ما كانت تزعمه مخاطر محدقة بالأسرة المغربية المسلمة في حال إقرار القانون الجديد، لم تكن على صواب.
وتضمن قانون الأسرة، الذي صاغته لجنة شكلها العاهل المغربي من شخصيات متعددة المشارب والاختصاصات، وأحيل على مجلسي البرلمان في نهاية سنة ،2003 تضمن مقتضيات جديدة على درجة كبيرة من الأهمية ليس للمرأة فقط بل للأسرة المغربية برمتها. وتمثلت أهم تلك المقتضيات أولا في اعتبار المرأة مسؤولة عن الأسرة إلى جانب الرجل بعد أن كانت تابعة له، وثانيا في رفع سن الزواج إلى 18 عاما بالنسبة للذكر وللأنثى على السواء، وثالثا في عدم اشتراط الولي بالنسبة للمرأة الراشدة. ورابعا في اشراك الزوجة في اقتسام الثروة المحصلة في إطار الأسرة استنادا إلى الحجج والقرائن المثبتة لمشاركتها في انتاج الثروة المذكورة. خامسا وضع الطلاق بيد القضاء، وتأمين حق المطلقة وأطفالها في السكن والنفقة.
وكانت الفترة الممتدة ما بين 1999 و2003 قد شهدت صراعا قويا حول مضامين المقتضيات سالفة الذكر.. انقسم معه المجتمع إلى شطرين عريضين. وترددت أصداء ذلك الصراع في كافة مجالات الحياة الدينية والسياسية والثقافية والاجتماعية. وعلى الرغم من أن هذا الصراع عرف حدة غير مسبوقة، واستخدمت فيه الاتهامات بالعمالة للغرب وللصهيونية.. فإنه انتهى بصورة إيجابية حين صادقت كافة القوى السياسية داخل مجلسي البرلمان على المشروع الذي دعمه العاهل المغربي في أعقاب التفجيرات الإرهابية التي عرفتها العاصمة الاقتصادية للبلاد، الدار البيضاء في السادس عشر من مايو/ آيار 2003.
وإذا كان الرافضون للمدونة قد أنذروا بما اعتبروه آثارا مدمرة لهذا القانون على الأسرة المغربية تتمثل في تخويف الرجال من الزواج وتنفيرهم منه فإن العكس هو ما حصل. وقد أثبتت احصاءات وزارة العدل المتعلقة بالسنتين الأخيرتين أن حالات الزواج وإثبات العلاقة الزوجية قد نمت سنة 2006 بنسبة 11،64% مقارنة بسنة 2005. وانتقل عدد هذه الحالات في السنة الأخيرة من 259612 إلى 289821 في السنة التي تلتها. وتم تسجيل هذا النمو المهم على الرغم من تبلور اتجاه عام ينحو نحو العزوف عن الزواج في المدن الكبرى.
ومقابل ارتفاع حالات الزواج في الفترة سالفة الذكر تم تسجيل انخفاض في حالات الزواج المتعدد من 841 حالة إلى 811 حالة، وبلغت نسبة الانخفاض 3،57%.
ولكن المجال الذي برزت فيه إيجابيات اعتماد مدونة الأسرة، يبقى دون منازع، هو المجال المتعلق بالطلاق والتطليق