مرنـــ حبيبه القمرـــا
16-04-2008, 04:07ِAM
بسم الله الرحمن الرحيم
هلا وغلا فيكم
حلب:
الفن التشكيلي الإسلامي كان حاضراً حضور مدينة حلب في التاريخ إلا أنه أيضاً وكباقي النتاج الإبداعي تأثر بالتاريخ الأعمق لهذه المدينة. الفنان التشكيلي البارز سعد يكن لم يكن غائباً بلوحاته المدهشة عن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ولديه فكرة غاية في الانتماء لمدينته: "لطالما قدمت حلب للحركة الثقافية السورية والعربية والإسلامية مبدعين على المستوى الأدبي والفني والتشكيلي، وهناك الكثير من الأسماء الهامة والسبب هو صعوبة الظروف الحياتية في هذه المدينة، فكان مدعو الثقافة والإبداع يسقطون بسرعة، ولا يستمر سوى المرضى النفسيين المصابين بداء العطاء والمصابين بداء حب حلب... حاولنا في هذه الاحتفالية من خلال الفن التشكيلي تقديم صورة عن المدينة مشرقة إنسانياً وتشبهها... حلب أنثى جميلة تعيش في بقعة نائية من العالم، تدهش الزائر وتدهش السماء".
في أمسية موسيقية في المركز الثقافي العربي حضر العود وحضر البيانو وحضرت آنور الشابة الأرمنية المسيحية لتصدح بآلة الفلوت بطريقة بالغة العذوبة ولتحتفي بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية. يقول الباحث الإسلامي الدكتور محمود عكام الأستاذ في كليتي الحقوق والتربية بجامعة حلب: "إن هذه المدينة نقطة تواصل فعال بين الشرق والغرب وهي مثال ناصع لتعايش الأديان والقوميات المختلفة، والمجتمع الحلبي المكون من هذه الفسيفساء يشكل أنموذجاً للمجتمع المتآلف المتسامح، وحلب لم تشهد خلال تاريخها الطويل ما يشبه تلك الفتن والحروب الدينية التي وقعت في أمكنة أخرى من العالم".
كان المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس يتابع محاضرة لباحث مسلم يستشهد بآيات من القرآن الكريم ويخطئ بالقراءة لفظاً ولغةً ونحواً، وراح يهز رأسه متبرماً من الأخطاء محاولاً تصحيحها. يقول المطران يوحنا إبراهيم: "لا ثقافة تأتي من الفراغ، وعندما جاء المسلمون إلى المدينة كانت المدارس الفكرية مزروعة في حلب وبشكل مكثف، وكان هناك نتاج فكري في مختلف المجالات وليس في مجال اللاهوت فقط. ولذا عندما تشكلت الثقافة الإسلامية فإنها اعتمدت على ما هو قائم وسابق وامتزجت اللغة العربية والسريانية لغة أهل حلب ما قبل الإسلام، وقد عمل السريان في العصر الأموي والعباسي بنقل العلوم عن طريق اللغة السريانية مما عمق التمازج المتميز الموجود اليوم في المدينة، والذي يأخذ الطابع الإسلامي ونحن نفتخر بأننا ساهمنا في بناء هذه الثقافة. فالتعددية الدينية في حلب شكلت مزهرية جميلة للثقافات".
حلب مدينة أسس لحضارتها الحجر الذي أعطاها الديمومة والذي شكله أهلها جذراً لحضارتها عل شكل أوابد معمارية اكتنزت هذه الثقافة المتميزة. يقول وليد إخلاصي: "لو أن الاختيار لعاصمة الثقافة المسيحية لكانت حلب جديرة بالاختيار، لأنها في تاريخها كانت أحد مراكز نضوج الفكر المسيحي، وكذلك لو كنا نبحث عن عاصمة للثقافة اليهودية لكانت حلب أحد أهم الخيارات. إنها المدينة، الوعاء الذي احتوى الأديان السماوية. إنها حلب... مطبخ في التاريخ البشري".
ودمتم بود
م
هلا وغلا فيكم
حلب:
الفن التشكيلي الإسلامي كان حاضراً حضور مدينة حلب في التاريخ إلا أنه أيضاً وكباقي النتاج الإبداعي تأثر بالتاريخ الأعمق لهذه المدينة. الفنان التشكيلي البارز سعد يكن لم يكن غائباً بلوحاته المدهشة عن احتفالية حلب عاصمة للثقافة الإسلامية ولديه فكرة غاية في الانتماء لمدينته: "لطالما قدمت حلب للحركة الثقافية السورية والعربية والإسلامية مبدعين على المستوى الأدبي والفني والتشكيلي، وهناك الكثير من الأسماء الهامة والسبب هو صعوبة الظروف الحياتية في هذه المدينة، فكان مدعو الثقافة والإبداع يسقطون بسرعة، ولا يستمر سوى المرضى النفسيين المصابين بداء العطاء والمصابين بداء حب حلب... حاولنا في هذه الاحتفالية من خلال الفن التشكيلي تقديم صورة عن المدينة مشرقة إنسانياً وتشبهها... حلب أنثى جميلة تعيش في بقعة نائية من العالم، تدهش الزائر وتدهش السماء".
في أمسية موسيقية في المركز الثقافي العربي حضر العود وحضر البيانو وحضرت آنور الشابة الأرمنية المسيحية لتصدح بآلة الفلوت بطريقة بالغة العذوبة ولتحتفي بحلب عاصمة للثقافة الإسلامية. يقول الباحث الإسلامي الدكتور محمود عكام الأستاذ في كليتي الحقوق والتربية بجامعة حلب: "إن هذه المدينة نقطة تواصل فعال بين الشرق والغرب وهي مثال ناصع لتعايش الأديان والقوميات المختلفة، والمجتمع الحلبي المكون من هذه الفسيفساء يشكل أنموذجاً للمجتمع المتآلف المتسامح، وحلب لم تشهد خلال تاريخها الطويل ما يشبه تلك الفتن والحروب الدينية التي وقعت في أمكنة أخرى من العالم".
كان المطران يوحنا إبراهيم رئيس طائفة السريان الأرثوذكس يتابع محاضرة لباحث مسلم يستشهد بآيات من القرآن الكريم ويخطئ بالقراءة لفظاً ولغةً ونحواً، وراح يهز رأسه متبرماً من الأخطاء محاولاً تصحيحها. يقول المطران يوحنا إبراهيم: "لا ثقافة تأتي من الفراغ، وعندما جاء المسلمون إلى المدينة كانت المدارس الفكرية مزروعة في حلب وبشكل مكثف، وكان هناك نتاج فكري في مختلف المجالات وليس في مجال اللاهوت فقط. ولذا عندما تشكلت الثقافة الإسلامية فإنها اعتمدت على ما هو قائم وسابق وامتزجت اللغة العربية والسريانية لغة أهل حلب ما قبل الإسلام، وقد عمل السريان في العصر الأموي والعباسي بنقل العلوم عن طريق اللغة السريانية مما عمق التمازج المتميز الموجود اليوم في المدينة، والذي يأخذ الطابع الإسلامي ونحن نفتخر بأننا ساهمنا في بناء هذه الثقافة. فالتعددية الدينية في حلب شكلت مزهرية جميلة للثقافات".
حلب مدينة أسس لحضارتها الحجر الذي أعطاها الديمومة والذي شكله أهلها جذراً لحضارتها عل شكل أوابد معمارية اكتنزت هذه الثقافة المتميزة. يقول وليد إخلاصي: "لو أن الاختيار لعاصمة الثقافة المسيحية لكانت حلب جديرة بالاختيار، لأنها في تاريخها كانت أحد مراكز نضوج الفكر المسيحي، وكذلك لو كنا نبحث عن عاصمة للثقافة اليهودية لكانت حلب أحد أهم الخيارات. إنها المدينة، الوعاء الذي احتوى الأديان السماوية. إنها حلب... مطبخ في التاريخ البشري".
ودمتم بود
م