هديل
09-02-2008, 03:10ِAM
التسول ظاهرة مقلقة..فكيـف عالجها الاسلام؟
أينما وليت وجهك تجدهم أمامك، ينتشرون في
مختلف الأماكن، في الحافلات والأزقة والشوارع
حتى أنهم يطرقون الأبواب، إنها حالات تستدعي
الوقوف والتأمل ، حالات تمزج الخيال بالواقع،
حيث يتصنع أصحابها عاهات ويدعون أمراض
بغية الاستعطاف وإثارة الانتباه. الحديث عن
المتسولين أشبه بسرد تاريخي لكنه في الحقيقة
واقع معاش.
''التجديد'' التقت عينة من هذه الحالات لتستعرض
صورة مصغرة عن واقع المتسولين، ثم لنطرح
رؤية الإسلام وكيفية معالجته لهذه الظاهرة.
نماذج وحالات
جولة سريعة في مدينة الرباط جعلتنا نقف على
تناقضات صارخة، ومشاهد تؤثر في أصحاب
الإحساس المرهف، هناك حالات من المتسولين
احترفوا في الميدان، فطول مدة تسولهم أكسبتهم
خبرة واسعة ودراية بخبايا هدا العالم وأسراره،
''عبد الله'' 38 سنة يلازم محطة الحافلات منذ
ما يزيد عن 10 سنين، ينتظر الركاب حتى يأخذوا
مقاعدهم، ثم يصعد ليختلق لهم حكايته المعهودة
''انقطاع الحبل''، ورغم تعرضه للإحراج عدة
مرات إلا أنه لا يتوانى عن معاودة الكرة، أما
''عبد القادر''70 سنة فهو ملازم لأحد المساجد
منذ حوالي 20 سنة، يجلس بجانب باب المسجد
يردد كلمات معهودة بنبرة حزينة وخافتة، سألناه
عن سبب إقدامه على احتراف التسول، فأجاب
بأن له أولادا في حاجة إلى المال، وحالات أخرى
اتخذت لها مواضع قارة وسط شوارع تعج بالناس
منها حالة ''فاطمة'' وهي فتاة ذات ساقين منتفختين
لا تستطيع الحركة، وتعاني من مرض لم تجد القدرة
على علاجه، فاستسلمت لقدرها، واتخذت من
التسول وسيلة لتأمين عيشها، والحقيقة أن عالم
المتسولين عالم غريب يحتاج إلى كثير من الدراسة
والتحليل، حتى يمكننا الحكم على هؤلاء، أو التفكير
في أساليب المعالجة، فالمتسولون أشكال وألوان،
متسولون مضطرون يحملون عاهات حقيقية تستدعي
الرأفة والرحمة، ومتسولون محترفون وماهرون
في التصنع والاختلاق.
دراسة
ليست هناك إحصائيات دقيقة يمكن الاعتماد عليها
للخروج بصورة واقعية، لكن البحث الوطني حول
التسول الذي أنجزته وزارة التنمية الاجتماعية
والأسرة والتضامن يمكنه أن يقرب لنا الصورة
باعتباره أول بحث علمي لتقييم الواقع الحقيقي
للمعضلة.
وقد أظهرت الدراسة أن العدد التقريبي للمتسولين
في المغرب يناهز 196 ألف فرد، نصفهم رجال
والباقي نساء، وسجل البحث أن نصف المتسولين
أي 51,8 بالمائة من تدفعهم الحاجة والفقرإلى
امتهان التسول حرفة، فيما توزع باقي الأسباب بين
الإعاقة والمرض والبطالة. كما كشف على أن
62,4 بالمائة من المتسولين محترفون وغالبية
الأطفال الذين يتم الاستعانة بهم في التسول مكترون،
ويتراوح المدخول اليومي للمتسول ما بين 50 إلى
200 درهم، أي 1500 إلى 6000 درهم شهريا.
أسباب الظاهرة
يرى الدكتور عبد الرحمن البوكيلي دكتوراه في
الدراسات الإسلامية، أن التسول بادعاء عاهات كاذبة
هو نوع من التلاعب بعواطف الناس للحصول على المال،
وأسباب ذلك متعددة ومتداخلة، فمنها ما هو تربوي،
واجتماعي، واقتصادي، وقانوني، ومنها ماهو إجرائي،
فالأسباب التربوية تكمن في كون هؤلاء لا يكترثون
لكرامتهم ويقبلون أن يمتهنوا هذه الحرفة البئيسة،
والأسباب الاجتماعية تكمن في البيئة التي تخرج هذه
الفئة من الفاشلين العالة على غيرهم، الذين لا يجدون
قوة ولا عزما على الاستقلالية والإنتاج، كما تكمن في
عجز المجتمع عن كفالة المحتاجين، ومد يد العون
للعاجزين والمحرومين، أما الأسباب الاقتصادية فإنها
تتجلى في انتشار الفقر وسوء التدبير ومظاهر ذلك في
بلدنا كثيرة وفظيعة، فكل ذلك أسهم ويسهم في تشجيع
تعاطي التسول، والارتقاء به إلى مستوى التفنن والاحتراف.
الحكم الشرعي
يرى الدكتور أحمد الريسوني خبير وفقيه بالمجمع الفقهي
أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية اقتضت التنفير الشديد
من التسول، أما إذا كان الإنسان محتاجا احتياجا حقيقيا
وليس عنده حل فهذا لا لوم عليه، ويكون التسول مباحا
له واللوم على من قصروا في إعطائه حقه لأن الله تعالى
يقول: (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)،
أما من كان بإمكانه أن يستغني وأن يتعفف وأن يكسب
لكنه آثر التسول، فهذا حكمه الكراهة الشديدة بحسب
التنفير والتحذير الذي جاء في الآيات والأحاديث، فالتلاعب
والكذب والتضليل واستعمال الأطفال و ما إلى ذلك، هذه
كلها أعمال محرمة ولا شك في تحريمها.
التعفف خطوة أولى
نبه الدكتور الريسوني على أن قضية التسول هي قضية
ذات وجهين لذلك فالإسلام عالجها من الوجهين معا، هي
أولا مسألة تربوية وثقافية، وهي من جهة أخرى مشكلة
اجتماعية، فأما المسألة التربوية والثقافية فهي ما جبلت
عليه النفوس وقد يتعزز ذلك بالبيئة الاجتماعية من طمع
وجشع وحب في الاستكثار وحب للمال، كما هو مصرح به
في عدد من الآيات والأحاديث (وإنه لحب الخيرلشديد)
(بل تحبون المال حبا جما) وفي الحديث: ''لو كان لابن
آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثا''، فالناس إذن كلهم
أغنياؤهم وفقراؤهم لايشبعون من هذا النهم، فالفقراء
والمتوسطون قد يلجؤون إلى التسول، والأغنياء يلجؤون
إلى الرشاوي و الاختلاسات و المكاسب المحرمة والدافع
واحد هو دافع التكاثر والجشع والنهم، فهذه مسألة تربوية،
معالجتها هي ما زرعه الإسلام في عقيدة المسلمين وتربيتهم
وثقافتهم من اعتدال في التعلق بالمال واستهلاكه، ومن
زهد وتعال على المال باعتباره مجرد وسيلة، وما زرعه
بصفة خاصة في الفقراء من تحبيبهم وتوجيههم إلى التعفف،
فهناك الآية التي تمدح المتعففين (لا يسألون الناس إلحافا)
كما حث الإسلام على المتصدق أن يبحث عن المتعففين
ويعطيهم قبل السائلين والمتسولين والملحاحين، فكل هذا
تشجيع للإنسان على حفظ كرامته وتعاليه وعدم جشعه،
وأن يكون ميالا إلى القناعة، وإلى البحث بنفسه عما يسد
حاجاته، وهذه كلها أمور في الثقافة الإسلامية قوية تنمي
في الإنسان كرامته وعزته وتعففه، هذا الجانب التربوي
والثقاقي يحتاجه الفقراء والأغنياء على حد سواء.
الزكاة هي الحل
هناك أيضا يقول الدكتور الريسوني الجانب الحقيقي
للمشكل، فحث الناس ـ في نظره ـ على التعفف وعلى
العزة والكرامة، لن يحل مشكلة الاحتياج الحقيقي،
فالمتعفف إذا بقي جائعا لن يحل مشكلته بالتعفف،
ويؤكد على أن العاجزين عن العمل والإنتاج، كبعض
المعاقين وبعض العجزة وبعض الأطفال الصغار، هم
الذين نسمي قضيتهم مشكلة اجتماعية حقيقية، وهي
التي اعتنى الإسلام بحلها وذلك بالزكاة، فهناك حلول
تكميلية وإضافية وعابرة لكن الزكاة هي الحل الأساسي،
وكما يقول عدد من العلماء: ''لن يكون هناك فقير
ومحتاج و محروم إلا بقدر ما يقع من تعطيل الزكاة في
المجتمع'' لأن الزكاة هي الحل الأساسي فهي أولا
فريضة و ليست تطوعا ولا تبرعا ولا استحبابا ولا
فضيلة من الفضائل التي يدعى الناس إليها ثم يتركون
إلى أريحيتهم؛ بل هي فريضة كبرى وركن من أركان
الإسلام كما هو معروف؛ و لها مهابة وإلزامية كبيرة
جدا دينيا ودنيويا، وهي الحل الحقيقي لمشكلة كبرى
هي مشكلة الاحتياج والفاقة، إذا نفذ وطبق هذا الركن
فهو العلاج الجذري
منقول
أينما وليت وجهك تجدهم أمامك، ينتشرون في
مختلف الأماكن، في الحافلات والأزقة والشوارع
حتى أنهم يطرقون الأبواب، إنها حالات تستدعي
الوقوف والتأمل ، حالات تمزج الخيال بالواقع،
حيث يتصنع أصحابها عاهات ويدعون أمراض
بغية الاستعطاف وإثارة الانتباه. الحديث عن
المتسولين أشبه بسرد تاريخي لكنه في الحقيقة
واقع معاش.
''التجديد'' التقت عينة من هذه الحالات لتستعرض
صورة مصغرة عن واقع المتسولين، ثم لنطرح
رؤية الإسلام وكيفية معالجته لهذه الظاهرة.
نماذج وحالات
جولة سريعة في مدينة الرباط جعلتنا نقف على
تناقضات صارخة، ومشاهد تؤثر في أصحاب
الإحساس المرهف، هناك حالات من المتسولين
احترفوا في الميدان، فطول مدة تسولهم أكسبتهم
خبرة واسعة ودراية بخبايا هدا العالم وأسراره،
''عبد الله'' 38 سنة يلازم محطة الحافلات منذ
ما يزيد عن 10 سنين، ينتظر الركاب حتى يأخذوا
مقاعدهم، ثم يصعد ليختلق لهم حكايته المعهودة
''انقطاع الحبل''، ورغم تعرضه للإحراج عدة
مرات إلا أنه لا يتوانى عن معاودة الكرة، أما
''عبد القادر''70 سنة فهو ملازم لأحد المساجد
منذ حوالي 20 سنة، يجلس بجانب باب المسجد
يردد كلمات معهودة بنبرة حزينة وخافتة، سألناه
عن سبب إقدامه على احتراف التسول، فأجاب
بأن له أولادا في حاجة إلى المال، وحالات أخرى
اتخذت لها مواضع قارة وسط شوارع تعج بالناس
منها حالة ''فاطمة'' وهي فتاة ذات ساقين منتفختين
لا تستطيع الحركة، وتعاني من مرض لم تجد القدرة
على علاجه، فاستسلمت لقدرها، واتخذت من
التسول وسيلة لتأمين عيشها، والحقيقة أن عالم
المتسولين عالم غريب يحتاج إلى كثير من الدراسة
والتحليل، حتى يمكننا الحكم على هؤلاء، أو التفكير
في أساليب المعالجة، فالمتسولون أشكال وألوان،
متسولون مضطرون يحملون عاهات حقيقية تستدعي
الرأفة والرحمة، ومتسولون محترفون وماهرون
في التصنع والاختلاق.
دراسة
ليست هناك إحصائيات دقيقة يمكن الاعتماد عليها
للخروج بصورة واقعية، لكن البحث الوطني حول
التسول الذي أنجزته وزارة التنمية الاجتماعية
والأسرة والتضامن يمكنه أن يقرب لنا الصورة
باعتباره أول بحث علمي لتقييم الواقع الحقيقي
للمعضلة.
وقد أظهرت الدراسة أن العدد التقريبي للمتسولين
في المغرب يناهز 196 ألف فرد، نصفهم رجال
والباقي نساء، وسجل البحث أن نصف المتسولين
أي 51,8 بالمائة من تدفعهم الحاجة والفقرإلى
امتهان التسول حرفة، فيما توزع باقي الأسباب بين
الإعاقة والمرض والبطالة. كما كشف على أن
62,4 بالمائة من المتسولين محترفون وغالبية
الأطفال الذين يتم الاستعانة بهم في التسول مكترون،
ويتراوح المدخول اليومي للمتسول ما بين 50 إلى
200 درهم، أي 1500 إلى 6000 درهم شهريا.
أسباب الظاهرة
يرى الدكتور عبد الرحمن البوكيلي دكتوراه في
الدراسات الإسلامية، أن التسول بادعاء عاهات كاذبة
هو نوع من التلاعب بعواطف الناس للحصول على المال،
وأسباب ذلك متعددة ومتداخلة، فمنها ما هو تربوي،
واجتماعي، واقتصادي، وقانوني، ومنها ماهو إجرائي،
فالأسباب التربوية تكمن في كون هؤلاء لا يكترثون
لكرامتهم ويقبلون أن يمتهنوا هذه الحرفة البئيسة،
والأسباب الاجتماعية تكمن في البيئة التي تخرج هذه
الفئة من الفاشلين العالة على غيرهم، الذين لا يجدون
قوة ولا عزما على الاستقلالية والإنتاج، كما تكمن في
عجز المجتمع عن كفالة المحتاجين، ومد يد العون
للعاجزين والمحرومين، أما الأسباب الاقتصادية فإنها
تتجلى في انتشار الفقر وسوء التدبير ومظاهر ذلك في
بلدنا كثيرة وفظيعة، فكل ذلك أسهم ويسهم في تشجيع
تعاطي التسول، والارتقاء به إلى مستوى التفنن والاحتراف.
الحكم الشرعي
يرى الدكتور أحمد الريسوني خبير وفقيه بالمجمع الفقهي
أن الآيات القرآنية والأحاديث النبوية اقتضت التنفير الشديد
من التسول، أما إذا كان الإنسان محتاجا احتياجا حقيقيا
وليس عنده حل فهذا لا لوم عليه، ويكون التسول مباحا
له واللوم على من قصروا في إعطائه حقه لأن الله تعالى
يقول: (وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم)،
أما من كان بإمكانه أن يستغني وأن يتعفف وأن يكسب
لكنه آثر التسول، فهذا حكمه الكراهة الشديدة بحسب
التنفير والتحذير الذي جاء في الآيات والأحاديث، فالتلاعب
والكذب والتضليل واستعمال الأطفال و ما إلى ذلك، هذه
كلها أعمال محرمة ولا شك في تحريمها.
التعفف خطوة أولى
نبه الدكتور الريسوني على أن قضية التسول هي قضية
ذات وجهين لذلك فالإسلام عالجها من الوجهين معا، هي
أولا مسألة تربوية وثقافية، وهي من جهة أخرى مشكلة
اجتماعية، فأما المسألة التربوية والثقافية فهي ما جبلت
عليه النفوس وقد يتعزز ذلك بالبيئة الاجتماعية من طمع
وجشع وحب في الاستكثار وحب للمال، كما هو مصرح به
في عدد من الآيات والأحاديث (وإنه لحب الخيرلشديد)
(بل تحبون المال حبا جما) وفي الحديث: ''لو كان لابن
آدم واديان من ذهب لابتغى ثالثا''، فالناس إذن كلهم
أغنياؤهم وفقراؤهم لايشبعون من هذا النهم، فالفقراء
والمتوسطون قد يلجؤون إلى التسول، والأغنياء يلجؤون
إلى الرشاوي و الاختلاسات و المكاسب المحرمة والدافع
واحد هو دافع التكاثر والجشع والنهم، فهذه مسألة تربوية،
معالجتها هي ما زرعه الإسلام في عقيدة المسلمين وتربيتهم
وثقافتهم من اعتدال في التعلق بالمال واستهلاكه، ومن
زهد وتعال على المال باعتباره مجرد وسيلة، وما زرعه
بصفة خاصة في الفقراء من تحبيبهم وتوجيههم إلى التعفف،
فهناك الآية التي تمدح المتعففين (لا يسألون الناس إلحافا)
كما حث الإسلام على المتصدق أن يبحث عن المتعففين
ويعطيهم قبل السائلين والمتسولين والملحاحين، فكل هذا
تشجيع للإنسان على حفظ كرامته وتعاليه وعدم جشعه،
وأن يكون ميالا إلى القناعة، وإلى البحث بنفسه عما يسد
حاجاته، وهذه كلها أمور في الثقافة الإسلامية قوية تنمي
في الإنسان كرامته وعزته وتعففه، هذا الجانب التربوي
والثقاقي يحتاجه الفقراء والأغنياء على حد سواء.
الزكاة هي الحل
هناك أيضا يقول الدكتور الريسوني الجانب الحقيقي
للمشكل، فحث الناس ـ في نظره ـ على التعفف وعلى
العزة والكرامة، لن يحل مشكلة الاحتياج الحقيقي،
فالمتعفف إذا بقي جائعا لن يحل مشكلته بالتعفف،
ويؤكد على أن العاجزين عن العمل والإنتاج، كبعض
المعاقين وبعض العجزة وبعض الأطفال الصغار، هم
الذين نسمي قضيتهم مشكلة اجتماعية حقيقية، وهي
التي اعتنى الإسلام بحلها وذلك بالزكاة، فهناك حلول
تكميلية وإضافية وعابرة لكن الزكاة هي الحل الأساسي،
وكما يقول عدد من العلماء: ''لن يكون هناك فقير
ومحتاج و محروم إلا بقدر ما يقع من تعطيل الزكاة في
المجتمع'' لأن الزكاة هي الحل الأساسي فهي أولا
فريضة و ليست تطوعا ولا تبرعا ولا استحبابا ولا
فضيلة من الفضائل التي يدعى الناس إليها ثم يتركون
إلى أريحيتهم؛ بل هي فريضة كبرى وركن من أركان
الإسلام كما هو معروف؛ و لها مهابة وإلزامية كبيرة
جدا دينيا ودنيويا، وهي الحل الحقيقي لمشكلة كبرى
هي مشكلة الاحتياج والفاقة، إذا نفذ وطبق هذا الركن
فهو العلاج الجذري
منقول