جميلة وشقية
28-01-2008, 16:23ِPM
http://www.m5znk.com/uploads/457b7216f2.gif (http://www.m5znk.com)
الحقائق الأربع لسنة لم تكن كالأخريات
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
كامل الشيرازي من الجزائر: كانت الجزائر على مدار عام كامل "عاصمة للثقافة العربية"، وراهنت السلطات هناك على استعادة رونق الموروث الثقافي واستدراج منمنمات التاريخ، لعرض بواباتها أمام الأشقاء العرب على درب استكشاف الوجه الآخر لجزائر الآثار والعمق الحضاري، وساهمت التظاهرة في تحقيق حراك ثقافي لم تعهده الجزائر منذ استقلالها قبل 46 سنة، حتى وإن انطبعت النشاطات القياسية التي شهدتها السنة بثمة نقاط ضعف ونقائص لها تبريراتها، لكن هل تحققت الوثبة الفنية والثقافية المرجوة؟ وعلى مبعدة ساعات قليلة على إسدال الستار على هذه التظاهرة، ليلة الاثنين، واستلام دمشق الشاهد، ارتأت "إيلاف" إجراء تقييم عام لما طبع هذه السنة الثقافية الأولى من نوعها في الجزائر، ومساءلة أهل الاختصاص من كتاب وباحثين وفنانين وشعراء، فكانت هذه الحوصلة:
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
طبع ألف كتاب خلال عام
شهدت التظاهرة مشاركة 15 دولة عربية، وكانت فرصة للجزائريين ككل ولفئة الشباب بشكل خاص لاكتشاف التراث الثقافي لبلادهم والتعرف على خصوصيات العاصمة الأولى للفكر الإسلامي (مالك بن نبي ومحمد أركون...) والرواية (محمد ديب، آسيا جبار، الطاهر وطار، رشيد بوجدرة، واسيني الأعرج، أحلام مستغانمي، مليكة مقدم..)، تماما مثل بقية البلدان العربية الأخرى المشاركة والتي تمكنت من مد جسور التواصل مع الثقافة الجزائرية.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
وشكلت المناسبة ثورة ثقافية – على الورق- للنهوض بواقع راكد، بإقدام الجزائر على طبع 1008 كتاب جديد بمعدل وصل ثلاثة ملايين نسخة بينها 600 كتاب كلاسيكي لكتاب جزائريين وأجانب، بينها 90 ترجمة لروائع الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، إضافة إلى إصدار 40 عنوانا لكتب فاخرة عن المدن الجزائرية، وإعادة طبع بعض المؤلفات العربية المشهورة، أما باقي الكتب فتوزعت بين مائة كتاب فني ومائتي كتاب للأطفال -، ناهيك عن مسابقات أجريت على مستوى المحافظات الـ48، إضافة إلى تقديم 50 قافلة مكتبية متنقلة تجولت عبر المحافظات، وهو ما سمح بإعادة الدفء للعلاقة بين القارئ وأعمال كتاب جزائريين مثل رشيد بوجدرة ومرزاق بقطاش وعبد الحميد بن هدوقة والطاهر وطار وجيلالي خلاص ومفدي زكرياء وياسمينة خضرا والشيخ بن شنب وعبد الرحمان الجيلالي وأبو العيد دودو ومصطفى فاسي ومحمد ديب ومصطفى الأشرف وغيرهم.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
وفي سابقة أدبية لم تشهدها العواصم الثقافية العربية التي نظمت من قبل، أسست التظاهرة أيضا لـ"الإقامات الإبداعية"، حيث جرى تنظيم نحو 30 إقامة إبداعية عربية"، وهي توليفة فريدة من نوعها جمعت عشرات الشعراء المبدعين من الجزائر، سوريا، لبنان، اليمن، العراق، البحرين، مصر، ليبيا، المغرب، وتونس، واختصت بالاشتغال على نصوص شعرية بألوانها العمودية والنثرية والشعبية وكذا قصيدة التفعيلة، على درب تفعيل سياق ثقافي عربي مشترك، وتوّجت المبادرة بطبع دواوين شعرية مشتركة، فضلا عن عقد "ليالي الشعر العربي"، وملتقى الكتاب العرب في المهجر.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
أب الفنون.. الحاضر الذي كان غائبا
المسرح الجزائري بأعلامه الكبار كمحي الدين باشتارزي وعبد الرحمان كاكي ومصطفى كاتب ورشيد قسنطيني وكاتب ياسين، ومدارسه (القلعة) و(القوّال)، استعاد العام الماضي بريق زمن الحكواتي و"الجراجوز" أو العين السوداء باللغة التركية التي ظهرت أثناء الحكم العثماني للجزائر، ورائعة ابراهام دانينوس (نزهة المشتاق وغصة العشاق في مدينة الترياق في العراق) وهو أول نص درامي جزائري عربي نشر على الطباعة الحجرية في 1847 بمدينة الجزائر.
واقترح القائمون على تطبيقات أب الفنون نحو 45 عملا مسرحيا، إلى جانب تظاهرات نقدية حول راهن وأفق الفن الرابع في الجزائر والوطن العربي، مع الإشارة إلى تنظيم مهرجان عربي للمسرح المحترف، لكنه بعيدا عن الكم، لم يحضر النوع، ولم تكن الأعمال المسرحية المقترحة لترتفع بالأداء الركحي العام، ما جعل المسرح تائها في خضم التظاهرة وحوّله إلى حاضر برتبة غائب.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
كما جرى تنظيم 16 معرضا حول التراث والتقاليد الجزائرية والعربية، فتمّ تسليط الأضواء على الآثار الرومانية بتيمقاد، وقصبة العثمانيين، فضلا عن كقلعة الحماديين ومغارة بني عاد وحظيرة الهقار والطاسيلي، إضافة إلى مغارة ابن خلدون، التي كتب بها العلامة الشهير رائعته في فلسفة التاريخ "المقدمة" بقرية بني سلامة في محافظة تيارت، من خلال ملتقيات حول التاريخ والأنثروبولوجيا من بينها ثلاثة معارض كبرى، الأول عن العلامة ابن خلدون، والثاني يتمثل في معرض العصر الذهبي للعلوم العربية، وآخر عرّف بالفلكلور المحلي من قبائلي وشاوي وتارقي ونايلي، وهي مجموعات إثنية أصيلة في البلاد.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
الموسيقى.. المنمنمات وأشياء أخرى
ذاكرة الجزائر الفنية المنطبعة بآلة ''الموندولين''، و"الجوقة البسطانجية" منذ ثلاثينيات القرن الماضي، والتي أنجبت مطربيها الشعبيين على غرار محمد العنقى والهاشمي قروابي واعمر الزاهي وكذا مغنيي الراي والراب، وكذا عميد فن المالوف " الشيخ عبد القادر التومي " أحد كبار تجليات الموسيقى الأندلسية عبر العالم، كانت قبلة للموسيقى العربية، من خلال ما يزيد عن 15 مهرجانا موسيقيا و11 لوحة إبداعية في الرقص والكوريغرافيا.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
من جهتها، كانت الفنون التشكيلية حاضرة عبر عبر 21 معرضا تناولت الفن والثورة الجزائرية، انطلاقا من فناني المنمنمات محمد وعمر راسم، فضلا عن الرسامين الإنطباعيين محمد إسياخم وباية، وصولا إلى الفن التشكيلي الجزائري عبر مختلف الأجيال، إضافة إلى معرض "المستشرقون" الذي أبرز أثر الجزائر في إلهام فنانين عالميين على غرار "ديلاكروا" في لوحته الخالدة "نساء الجزائر"، والأديب الإسباني دون كيخوت.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
الحقائق الأربع لسنة لم تكن كالأخريات
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
كامل الشيرازي من الجزائر: كانت الجزائر على مدار عام كامل "عاصمة للثقافة العربية"، وراهنت السلطات هناك على استعادة رونق الموروث الثقافي واستدراج منمنمات التاريخ، لعرض بواباتها أمام الأشقاء العرب على درب استكشاف الوجه الآخر لجزائر الآثار والعمق الحضاري، وساهمت التظاهرة في تحقيق حراك ثقافي لم تعهده الجزائر منذ استقلالها قبل 46 سنة، حتى وإن انطبعت النشاطات القياسية التي شهدتها السنة بثمة نقاط ضعف ونقائص لها تبريراتها، لكن هل تحققت الوثبة الفنية والثقافية المرجوة؟ وعلى مبعدة ساعات قليلة على إسدال الستار على هذه التظاهرة، ليلة الاثنين، واستلام دمشق الشاهد، ارتأت "إيلاف" إجراء تقييم عام لما طبع هذه السنة الثقافية الأولى من نوعها في الجزائر، ومساءلة أهل الاختصاص من كتاب وباحثين وفنانين وشعراء، فكانت هذه الحوصلة:
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
طبع ألف كتاب خلال عام
شهدت التظاهرة مشاركة 15 دولة عربية، وكانت فرصة للجزائريين ككل ولفئة الشباب بشكل خاص لاكتشاف التراث الثقافي لبلادهم والتعرف على خصوصيات العاصمة الأولى للفكر الإسلامي (مالك بن نبي ومحمد أركون...) والرواية (محمد ديب، آسيا جبار، الطاهر وطار، رشيد بوجدرة، واسيني الأعرج، أحلام مستغانمي، مليكة مقدم..)، تماما مثل بقية البلدان العربية الأخرى المشاركة والتي تمكنت من مد جسور التواصل مع الثقافة الجزائرية.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
وشكلت المناسبة ثورة ثقافية – على الورق- للنهوض بواقع راكد، بإقدام الجزائر على طبع 1008 كتاب جديد بمعدل وصل ثلاثة ملايين نسخة بينها 600 كتاب كلاسيكي لكتاب جزائريين وأجانب، بينها 90 ترجمة لروائع الأدب الجزائري المكتوب بالفرنسية، إضافة إلى إصدار 40 عنوانا لكتب فاخرة عن المدن الجزائرية، وإعادة طبع بعض المؤلفات العربية المشهورة، أما باقي الكتب فتوزعت بين مائة كتاب فني ومائتي كتاب للأطفال -، ناهيك عن مسابقات أجريت على مستوى المحافظات الـ48، إضافة إلى تقديم 50 قافلة مكتبية متنقلة تجولت عبر المحافظات، وهو ما سمح بإعادة الدفء للعلاقة بين القارئ وأعمال كتاب جزائريين مثل رشيد بوجدرة ومرزاق بقطاش وعبد الحميد بن هدوقة والطاهر وطار وجيلالي خلاص ومفدي زكرياء وياسمينة خضرا والشيخ بن شنب وعبد الرحمان الجيلالي وأبو العيد دودو ومصطفى فاسي ومحمد ديب ومصطفى الأشرف وغيرهم.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
وفي سابقة أدبية لم تشهدها العواصم الثقافية العربية التي نظمت من قبل، أسست التظاهرة أيضا لـ"الإقامات الإبداعية"، حيث جرى تنظيم نحو 30 إقامة إبداعية عربية"، وهي توليفة فريدة من نوعها جمعت عشرات الشعراء المبدعين من الجزائر، سوريا، لبنان، اليمن، العراق، البحرين، مصر، ليبيا، المغرب، وتونس، واختصت بالاشتغال على نصوص شعرية بألوانها العمودية والنثرية والشعبية وكذا قصيدة التفعيلة، على درب تفعيل سياق ثقافي عربي مشترك، وتوّجت المبادرة بطبع دواوين شعرية مشتركة، فضلا عن عقد "ليالي الشعر العربي"، وملتقى الكتاب العرب في المهجر.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
أب الفنون.. الحاضر الذي كان غائبا
المسرح الجزائري بأعلامه الكبار كمحي الدين باشتارزي وعبد الرحمان كاكي ومصطفى كاتب ورشيد قسنطيني وكاتب ياسين، ومدارسه (القلعة) و(القوّال)، استعاد العام الماضي بريق زمن الحكواتي و"الجراجوز" أو العين السوداء باللغة التركية التي ظهرت أثناء الحكم العثماني للجزائر، ورائعة ابراهام دانينوس (نزهة المشتاق وغصة العشاق في مدينة الترياق في العراق) وهو أول نص درامي جزائري عربي نشر على الطباعة الحجرية في 1847 بمدينة الجزائر.
واقترح القائمون على تطبيقات أب الفنون نحو 45 عملا مسرحيا، إلى جانب تظاهرات نقدية حول راهن وأفق الفن الرابع في الجزائر والوطن العربي، مع الإشارة إلى تنظيم مهرجان عربي للمسرح المحترف، لكنه بعيدا عن الكم، لم يحضر النوع، ولم تكن الأعمال المسرحية المقترحة لترتفع بالأداء الركحي العام، ما جعل المسرح تائها في خضم التظاهرة وحوّله إلى حاضر برتبة غائب.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
كما جرى تنظيم 16 معرضا حول التراث والتقاليد الجزائرية والعربية، فتمّ تسليط الأضواء على الآثار الرومانية بتيمقاد، وقصبة العثمانيين، فضلا عن كقلعة الحماديين ومغارة بني عاد وحظيرة الهقار والطاسيلي، إضافة إلى مغارة ابن خلدون، التي كتب بها العلامة الشهير رائعته في فلسفة التاريخ "المقدمة" بقرية بني سلامة في محافظة تيارت، من خلال ملتقيات حول التاريخ والأنثروبولوجيا من بينها ثلاثة معارض كبرى، الأول عن العلامة ابن خلدون، والثاني يتمثل في معرض العصر الذهبي للعلوم العربية، وآخر عرّف بالفلكلور المحلي من قبائلي وشاوي وتارقي ونايلي، وهي مجموعات إثنية أصيلة في البلاد.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
الموسيقى.. المنمنمات وأشياء أخرى
ذاكرة الجزائر الفنية المنطبعة بآلة ''الموندولين''، و"الجوقة البسطانجية" منذ ثلاثينيات القرن الماضي، والتي أنجبت مطربيها الشعبيين على غرار محمد العنقى والهاشمي قروابي واعمر الزاهي وكذا مغنيي الراي والراب، وكذا عميد فن المالوف " الشيخ عبد القادر التومي " أحد كبار تجليات الموسيقى الأندلسية عبر العالم، كانت قبلة للموسيقى العربية، من خلال ما يزيد عن 15 مهرجانا موسيقيا و11 لوحة إبداعية في الرقص والكوريغرافيا.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)
من جهتها، كانت الفنون التشكيلية حاضرة عبر عبر 21 معرضا تناولت الفن والثورة الجزائرية، انطلاقا من فناني المنمنمات محمد وعمر راسم، فضلا عن الرسامين الإنطباعيين محمد إسياخم وباية، وصولا إلى الفن التشكيلي الجزائري عبر مختلف الأجيال، إضافة إلى معرض "المستشرقون" الذي أبرز أثر الجزائر في إلهام فنانين عالميين على غرار "ديلاكروا" في لوحته الخالدة "نساء الجزائر"، والأديب الإسباني دون كيخوت.
http://www.m5znk.com/uploads/aca506feba.gif (http://www.m5znk.com)