petite fleure
18-10-2007, 18:05ِPM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة ..
الموضوع جميل ويستحق الوقوف والإدلاء بالرأي
وعن الإبداع
كلمة إبداع كلمة سهلة نطقاً ومداولة واستُهلكت كثيراً بغير مفهومها الحقيقي
لأن الإبداع شيء غير نمطيّ ولا مكرر وبتعبيرٍ فلسفيّ يعني إيجاد الشيء من عدم
وهو الإتيان بشيءٍ لا نظير له فيه الجودة والإتقان والخلق
فأين هو هذا الغير مكرر ..؟!
وكل ما نراه صناعة وتكرير وتقليد فقط بتغيير المفردات والفكرة واحدة تشابهت هنا وهناك واختلفت بأساليب الخطاب وانتقاء المفردة
لكي لا نظلم الإبداع حينما نطلق الكلمة جزافاً
هذا من ناحية ومن ناحيةٍ أخرى أراك تطرقت لعدة أمور مهمة
فمسألة النقد مسألة شائكة وهذا الذي تسميه (( تجريم الإبداع )) هو نقد حقيقي للقبول أو عدم القبول وغير إلزامي أن يكون على أيدي المتخصصين من أدباء أو سياسيين أو علماء دين لأنهم شريحة قليلة في المجتمع لكن المجتمع هو الفيصل لمستوى المادة المعروضة بعيوبه ومشاكله وثقافته
ومن حق كل أفراد المجتمع ممارسة النقد بحرية وعلى أي مستوى فالمسألة وجهة نظر يجب قبولها وإن لم نتفق معها ما دمنا نطالبهم بتحرير كتاباتنا وأفكارنا يجب أن نتحرر نحن ونقبل النقد كذلك لأننا نطالبهم بقبول أفكارنا وإلا لكنا في منتهى الأنانية حيث نريد الأخذ دون العطاء
أما كون الكاتب ينتظر بروز نجمه أو الثناء والتشجيع فهو قادم لهدف آخر غير المحبة الخالصة للكتابة وصقل الهواية وممارسة الكتابة بشكل أو آخر عن طريق محبة وانتماء
ومن يبحث عن أمور ثانوية هو غير مخلص أبداً لأنه ينتظر الأجر والثناء إزاء ما يقدمه وكأنه موظف أو أجير
بينما الكتابة هاجس أخلاقي وتربوي واجتماعي وعاطفي وممارسة لإحياء الذات بعيداً عن رأي أو كسب أو منفعة أو غرور شخصي وهي ضمير الكاتب لكي يكون مسئولاً عن فكرة تظلل أحدهم أو مقال يزيف الحقيقة أو قصيدة تنشر الرذيلة
ومن لا يتقدم عن محبة مهما وصل من نجاحات سيعود لنفس موقعه القديم ويقبع في الظلام
لأن العملية إخلاص وتبادل محبة ليست تبادل مصالح أو انتظار مديح فقط
فيما يخص الدين نعم هنالك مشكلة تطرف واضحة وعدم قبول للرأي الآخر لا ننكرها وقد تصل لدى البعض لمسألة التكفير والتشهير .. والمسألة اجتهاد وقياس وهي ليست وليدة اليوم فقد تم تكفير بعض الفلاسفة والمفكرين العرب من قبل سقوط الأندلس
الدين برأيي واضح وصريح ولا يحتاج كل هذا اللغو فهو يعتمد على أساسيات ثابتة يجب على الكاتب القبول بتلك الأساسيات الدينية وهي :
وجود الله ، وحدانية الله ، كون الله فريدا من نوعه ،عدالة الله ،الحياة بعد الموت ،خلق الله للكون ... فهذه خطوط حمراء لا تكتب للعامة ولا تنشر لأنها غير قائمة إلا على فكرة لا تملك فيها دليل .. لكن من نصيحة الدين للمسلم هو التفكر في الله للوصول للإيمان المطلق بما ذكرت سابقاً
ثم يأتي دور القياس بعد ذلك في الأمور الفقهية والخلافية مع مراعاة مصالح العباد وهو الاجتهاد والتفكر وقياس الأمر على مصلحتين خاصة وعامة ومن ثم البحث عن دليل شرعي ونذكر في عهد الفاروق لم يطبق أحد حدود الله وهو قطع يد السارق لأن المجاعة منتشرة والسرقة لم تكن بطمع
وكثيرة مسائل الاجتهاد ومن حقنا الخوض فيها والسؤال عنها لأنها ليست ذات إشكالية على العقيدة كمسألة الحجاب ومسألة الغناء ومسألة القروض البنكية ولا نحتاج كل تلك الزوبعة
لكن أن يتقدم كاتب ليكتب عن الله أو يتساءل على الملأ بأسلوب جدلي فهو ليس نقاش بل هو نقل معتقد من خلال الكتابة قد يتأثر به شخص آخر نتيجةً لجهل الأثنين
بالنسبة للعادات والتقاليد لم تعد كالسابق وبعضها يستحق الرجم كالوساطة أو ما تسمى ( واسطة ) والشفاعة المضرة وهي أكبر ضرر ينتقل إلينا وإلى مجتمعنا من خلال ( معرفة ، قرابة ، مصلحة ) ولن تجد من يقول لك لا تكتب عنها
لكن أن تتحدث مثلاً عن الكرم وتصفه بمواصفات قبيحة أنت تظلم هذه العادة الجميلة التي تتماشى مع ديننا الحنيف .. كثيراً ما نرى هجوم على تلك العادات حتى بدت تختفي وستختفي .. لكن سيحل محلها عادات جديدة كمخالفات المرور وأنظمة السير لتصبح عادة وتقليد
بالنسبة للشعر والغزل في حدود المباح لا مشكلة أبداً لن تعاقب عليها
لكن الإباحية مرفوضة بكل أشكالها ومع هذا وبوجود الرقيب أصبحنا نكتب الرمزية ونمرر ما نريد وهو لا يعلم وبهذا لا نكسب الذنب ولا نفشي الرذيلة ولا نصبح على الملأ ظاهرين
السياسة هي الأكثر جدلية هنا فهي تحتاج الكثير
ولكن باختصار السياسة بمفهومها هي مجرد ( كذب ) و ( لعبة مصالح ) اليوم معي وغداً ضدي على مستوى رؤساء دول .. فكيف بوزير أو رئيس قسم يريد الاحتفاظ بكرسيه
وبصدق لا أحب لكتابة فيها كثيراً ومهما كتبت لن أغير الواقع .. لأني لو حكمت سأنظر بنفس النظرة وأحكم زمام الأمور من خلال التعاملات الخارجية والداخلية بعين حذر وترقب
لا تلم المجتمع على خيبتنا ككتاب فثقافته ليست بمنأى عن ثقافتنا
وأخيراً .. من أصبح اليوم يقرأ .. هنا السؤال المهم
للأسف سيطر التلفاز على الثقافة والفكر وأصبح هو من ينقل كل شيء ويدير العقول بغسيل مخ وإثارة سواءً بالسبق الإعلامي وتضخيم المسألة أو عن طريق إثارة الغرائز
كان الله بعون الامة ..!!!
والله الهادي الى سواء السبيل
الموضوع جميل ويستحق الوقوف والإدلاء بالرأي
وعن الإبداع
كلمة إبداع كلمة سهلة نطقاً ومداولة واستُهلكت كثيراً بغير مفهومها الحقيقي
لأن الإبداع شيء غير نمطيّ ولا مكرر وبتعبيرٍ فلسفيّ يعني إيجاد الشيء من عدم
وهو الإتيان بشيءٍ لا نظير له فيه الجودة والإتقان والخلق
فأين هو هذا الغير مكرر ..؟!
وكل ما نراه صناعة وتكرير وتقليد فقط بتغيير المفردات والفكرة واحدة تشابهت هنا وهناك واختلفت بأساليب الخطاب وانتقاء المفردة
لكي لا نظلم الإبداع حينما نطلق الكلمة جزافاً
هذا من ناحية ومن ناحيةٍ أخرى أراك تطرقت لعدة أمور مهمة
فمسألة النقد مسألة شائكة وهذا الذي تسميه (( تجريم الإبداع )) هو نقد حقيقي للقبول أو عدم القبول وغير إلزامي أن يكون على أيدي المتخصصين من أدباء أو سياسيين أو علماء دين لأنهم شريحة قليلة في المجتمع لكن المجتمع هو الفيصل لمستوى المادة المعروضة بعيوبه ومشاكله وثقافته
ومن حق كل أفراد المجتمع ممارسة النقد بحرية وعلى أي مستوى فالمسألة وجهة نظر يجب قبولها وإن لم نتفق معها ما دمنا نطالبهم بتحرير كتاباتنا وأفكارنا يجب أن نتحرر نحن ونقبل النقد كذلك لأننا نطالبهم بقبول أفكارنا وإلا لكنا في منتهى الأنانية حيث نريد الأخذ دون العطاء
أما كون الكاتب ينتظر بروز نجمه أو الثناء والتشجيع فهو قادم لهدف آخر غير المحبة الخالصة للكتابة وصقل الهواية وممارسة الكتابة بشكل أو آخر عن طريق محبة وانتماء
ومن يبحث عن أمور ثانوية هو غير مخلص أبداً لأنه ينتظر الأجر والثناء إزاء ما يقدمه وكأنه موظف أو أجير
بينما الكتابة هاجس أخلاقي وتربوي واجتماعي وعاطفي وممارسة لإحياء الذات بعيداً عن رأي أو كسب أو منفعة أو غرور شخصي وهي ضمير الكاتب لكي يكون مسئولاً عن فكرة تظلل أحدهم أو مقال يزيف الحقيقة أو قصيدة تنشر الرذيلة
ومن لا يتقدم عن محبة مهما وصل من نجاحات سيعود لنفس موقعه القديم ويقبع في الظلام
لأن العملية إخلاص وتبادل محبة ليست تبادل مصالح أو انتظار مديح فقط
فيما يخص الدين نعم هنالك مشكلة تطرف واضحة وعدم قبول للرأي الآخر لا ننكرها وقد تصل لدى البعض لمسألة التكفير والتشهير .. والمسألة اجتهاد وقياس وهي ليست وليدة اليوم فقد تم تكفير بعض الفلاسفة والمفكرين العرب من قبل سقوط الأندلس
الدين برأيي واضح وصريح ولا يحتاج كل هذا اللغو فهو يعتمد على أساسيات ثابتة يجب على الكاتب القبول بتلك الأساسيات الدينية وهي :
وجود الله ، وحدانية الله ، كون الله فريدا من نوعه ،عدالة الله ،الحياة بعد الموت ،خلق الله للكون ... فهذه خطوط حمراء لا تكتب للعامة ولا تنشر لأنها غير قائمة إلا على فكرة لا تملك فيها دليل .. لكن من نصيحة الدين للمسلم هو التفكر في الله للوصول للإيمان المطلق بما ذكرت سابقاً
ثم يأتي دور القياس بعد ذلك في الأمور الفقهية والخلافية مع مراعاة مصالح العباد وهو الاجتهاد والتفكر وقياس الأمر على مصلحتين خاصة وعامة ومن ثم البحث عن دليل شرعي ونذكر في عهد الفاروق لم يطبق أحد حدود الله وهو قطع يد السارق لأن المجاعة منتشرة والسرقة لم تكن بطمع
وكثيرة مسائل الاجتهاد ومن حقنا الخوض فيها والسؤال عنها لأنها ليست ذات إشكالية على العقيدة كمسألة الحجاب ومسألة الغناء ومسألة القروض البنكية ولا نحتاج كل تلك الزوبعة
لكن أن يتقدم كاتب ليكتب عن الله أو يتساءل على الملأ بأسلوب جدلي فهو ليس نقاش بل هو نقل معتقد من خلال الكتابة قد يتأثر به شخص آخر نتيجةً لجهل الأثنين
بالنسبة للعادات والتقاليد لم تعد كالسابق وبعضها يستحق الرجم كالوساطة أو ما تسمى ( واسطة ) والشفاعة المضرة وهي أكبر ضرر ينتقل إلينا وإلى مجتمعنا من خلال ( معرفة ، قرابة ، مصلحة ) ولن تجد من يقول لك لا تكتب عنها
لكن أن تتحدث مثلاً عن الكرم وتصفه بمواصفات قبيحة أنت تظلم هذه العادة الجميلة التي تتماشى مع ديننا الحنيف .. كثيراً ما نرى هجوم على تلك العادات حتى بدت تختفي وستختفي .. لكن سيحل محلها عادات جديدة كمخالفات المرور وأنظمة السير لتصبح عادة وتقليد
بالنسبة للشعر والغزل في حدود المباح لا مشكلة أبداً لن تعاقب عليها
لكن الإباحية مرفوضة بكل أشكالها ومع هذا وبوجود الرقيب أصبحنا نكتب الرمزية ونمرر ما نريد وهو لا يعلم وبهذا لا نكسب الذنب ولا نفشي الرذيلة ولا نصبح على الملأ ظاهرين
السياسة هي الأكثر جدلية هنا فهي تحتاج الكثير
ولكن باختصار السياسة بمفهومها هي مجرد ( كذب ) و ( لعبة مصالح ) اليوم معي وغداً ضدي على مستوى رؤساء دول .. فكيف بوزير أو رئيس قسم يريد الاحتفاظ بكرسيه
وبصدق لا أحب لكتابة فيها كثيراً ومهما كتبت لن أغير الواقع .. لأني لو حكمت سأنظر بنفس النظرة وأحكم زمام الأمور من خلال التعاملات الخارجية والداخلية بعين حذر وترقب
لا تلم المجتمع على خيبتنا ككتاب فثقافته ليست بمنأى عن ثقافتنا
وأخيراً .. من أصبح اليوم يقرأ .. هنا السؤال المهم
للأسف سيطر التلفاز على الثقافة والفكر وأصبح هو من ينقل كل شيء ويدير العقول بغسيل مخ وإثارة سواءً بالسبق الإعلامي وتضخيم المسألة أو عن طريق إثارة الغرائز
كان الله بعون الامة ..!!!
والله الهادي الى سواء السبيل