اللورد ميدو
23-06-2007, 15:51ِPM
أعزائي رواد هذا الصرح الشامخ ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد ،،،
كثير من الناس يتحدث عن الدبلوماسية وكأنها القمة التي يستحيل الوصول إليها ،،،
لكن الواقع يثبت أن بمقدور الإنسان اكتساب وتعلم الأساليب الدبلوماسية ،،،
لن أطيل في التمهيد ،،، بل سأدلف إلى لجة الموضوع محاولاً وضع النقاط على الحروف ،،،
فهل تود أن تكون دبلوماسياً ؟؟
إن أول خطوة في طريق الدبلوماسية هي ،،، مخاطبة الناس بحسب مداركهم وعقولهم ،،،
فما يصلح للعالم لا يصلح للأمي ،،، وما يصلح للكبير لا يصلح للصغير ،،،
قال علي – رضي الله عنه – فيما يروى عنه " حدثوا الناس بما يعقلون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله " ،،،
عندما سُؤِل لولايد جورج - السياسي البريطاني - عن سبب بقائه الطويل في سدة الحكم، مع أن معاصريه من رجال الدول الأوروبية الأخرى لم يستطيعوا الصمود مثله فقال : " إنني ألائم بين ما أضعه في السنارة وبين نوع السمك " .
فتفهم مستويات الناس والفروق بينهم هي اللبنة الأولى في طريق الدبلوماسية ،،،
أما الخطوة الثانية فهي تكمن في اختيار الزمان والمكان المناسب لطرح رأيك والإجابة عن التساؤلات ،،،
فلكل مقام مقال ،،،
فطريق النفس حال الفرح ليس كطريقها حال الهم والحزن ،،،
فاغتنم الفرصة المواتية لحديثك ،،،
وأما الخطوة الأخرى لطريق الدبلوماسية ،،، فتكمن في البحث عما يبهج نفس المخاطب ويُسر به ،،،
وأراد أحد الشعراء أن يحمل عجلا له على الدخول في الحظيرة ، فجعل يجره من أنفه بينما أخذ ولده يدفعه من الخلف . لكن العجل أبى أن يتحرك، فلقد ثبت بعناد، فشاهدت زوجة الشاعر هذا المنظر فقدمت ثم تقدمت أمام العجل ووضعت أصبعها في فمه ، فأخذ هذا العجل يمص الأصبع مغتبطا وهو يخطو وراءها حتى دخل الحظيرة .
ثم ينبغي إدراك لغة الحواس ،،،
فمن يركز على النظر ينبغي أن تكون حركات اليد والجسم معه مختارة بعناية ،،، كما يستحسن استخدام ألفاظ الرؤية معه ،،، كـ ( ترى ،،، لننظر ،،، إلخ )
ومن يركز على السمع ينبغي أن يكون مستوى الصوت عند الحديث إليه متوازن ،،، كما يستحسن استخدام ألفاظ السمع معه ،،، كـ ( أنا أسمعك ،،، أصغ ،،، إلخ )
ومن يركز على المشاعر والعواطف ينبغي عدم إزعاجه بكثرة الحركة أو رفع الصوت ،،، كما يستحسن استخدام ألفاظ المشاعر ،،، كـ ( أشعر ،،، أحس ،،، إلخ )
ختاماً ،،،
إن دبلوماسية الحوار والإقناع هي أن تفهم شخصية من ستحاوره ،،، متى يغضب ،،، متى يرضى ،،، متى يستجيب ،،، متى يرفض ،،، متى .. الخ ،،، وذلك من أجل أن تستطيع التعامل معه وأن تحوز على قناعته وأن تأثر عليه .
لذا لا تكن أنت البادئ ،،، إذا أردت أن تكون محاورا ناجحا،،،
بل أجعل محدثك يعرض الموضوع كيفما شاء ،،،
حتى تكشف طبيعته ،،، وتستشف أسلوبه ،،، وتعرف هل هو ممن يحاورون بالعاطفة ،،، وترى نظراته للحياة ،،، ودرجة وعيه وفهمه ،،،
حتى تختبره فتحدد من أين تأتيه ؟ وكيف تحاوره ؟ ومن أي طراز هو ؟
وهذا أسلوب دبلوماسي مهم ،،، للتمكن من التأثير في الطرف الآخر ،،، والقدرة على إقناعه بسهولة ويسر .
هذه ومضات في طريق الدبلوماسية ،،،
تقبلوا فائق تقديري واحترامي ،،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،،، وبعد ،،،
كثير من الناس يتحدث عن الدبلوماسية وكأنها القمة التي يستحيل الوصول إليها ،،،
لكن الواقع يثبت أن بمقدور الإنسان اكتساب وتعلم الأساليب الدبلوماسية ،،،
لن أطيل في التمهيد ،،، بل سأدلف إلى لجة الموضوع محاولاً وضع النقاط على الحروف ،،،
فهل تود أن تكون دبلوماسياً ؟؟
إن أول خطوة في طريق الدبلوماسية هي ،،، مخاطبة الناس بحسب مداركهم وعقولهم ،،،
فما يصلح للعالم لا يصلح للأمي ،،، وما يصلح للكبير لا يصلح للصغير ،،،
قال علي – رضي الله عنه – فيما يروى عنه " حدثوا الناس بما يعقلون، أتريدون أن يكذب الله ورسوله " ،،،
عندما سُؤِل لولايد جورج - السياسي البريطاني - عن سبب بقائه الطويل في سدة الحكم، مع أن معاصريه من رجال الدول الأوروبية الأخرى لم يستطيعوا الصمود مثله فقال : " إنني ألائم بين ما أضعه في السنارة وبين نوع السمك " .
فتفهم مستويات الناس والفروق بينهم هي اللبنة الأولى في طريق الدبلوماسية ،،،
أما الخطوة الثانية فهي تكمن في اختيار الزمان والمكان المناسب لطرح رأيك والإجابة عن التساؤلات ،،،
فلكل مقام مقال ،،،
فطريق النفس حال الفرح ليس كطريقها حال الهم والحزن ،،،
فاغتنم الفرصة المواتية لحديثك ،،،
وأما الخطوة الأخرى لطريق الدبلوماسية ،،، فتكمن في البحث عما يبهج نفس المخاطب ويُسر به ،،،
وأراد أحد الشعراء أن يحمل عجلا له على الدخول في الحظيرة ، فجعل يجره من أنفه بينما أخذ ولده يدفعه من الخلف . لكن العجل أبى أن يتحرك، فلقد ثبت بعناد، فشاهدت زوجة الشاعر هذا المنظر فقدمت ثم تقدمت أمام العجل ووضعت أصبعها في فمه ، فأخذ هذا العجل يمص الأصبع مغتبطا وهو يخطو وراءها حتى دخل الحظيرة .
ثم ينبغي إدراك لغة الحواس ،،،
فمن يركز على النظر ينبغي أن تكون حركات اليد والجسم معه مختارة بعناية ،،، كما يستحسن استخدام ألفاظ الرؤية معه ،،، كـ ( ترى ،،، لننظر ،،، إلخ )
ومن يركز على السمع ينبغي أن يكون مستوى الصوت عند الحديث إليه متوازن ،،، كما يستحسن استخدام ألفاظ السمع معه ،،، كـ ( أنا أسمعك ،،، أصغ ،،، إلخ )
ومن يركز على المشاعر والعواطف ينبغي عدم إزعاجه بكثرة الحركة أو رفع الصوت ،،، كما يستحسن استخدام ألفاظ المشاعر ،،، كـ ( أشعر ،،، أحس ،،، إلخ )
ختاماً ،،،
إن دبلوماسية الحوار والإقناع هي أن تفهم شخصية من ستحاوره ،،، متى يغضب ،،، متى يرضى ،،، متى يستجيب ،،، متى يرفض ،،، متى .. الخ ،،، وذلك من أجل أن تستطيع التعامل معه وأن تحوز على قناعته وأن تأثر عليه .
لذا لا تكن أنت البادئ ،،، إذا أردت أن تكون محاورا ناجحا،،،
بل أجعل محدثك يعرض الموضوع كيفما شاء ،،،
حتى تكشف طبيعته ،،، وتستشف أسلوبه ،،، وتعرف هل هو ممن يحاورون بالعاطفة ،،، وترى نظراته للحياة ،،، ودرجة وعيه وفهمه ،،،
حتى تختبره فتحدد من أين تأتيه ؟ وكيف تحاوره ؟ ومن أي طراز هو ؟
وهذا أسلوب دبلوماسي مهم ،،، للتمكن من التأثير في الطرف الآخر ،،، والقدرة على إقناعه بسهولة ويسر .
هذه ومضات في طريق الدبلوماسية ،،،
تقبلوا فائق تقديري واحترامي ،،،