المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مراحل التعليم فى مصر وهل حقق التعليم مبتغاه


فارس الرومانسيه
23-06-2007, 14:25ِPM
:36_3_12: :36_3_12: السلام عليكم ورحمة الله ولركاته:36_3_12: :36_3_12: :36_3_12:


'من المسلم به، ان التعليم في كل أمة هو حاضرها وهو مستقبلها، وهو أمنها القومي، فإذا صلح حال التعليم صلح حال

الأمة في جميع المجالات الصناعية والاقتصادية والفنية والزراعية والتربوية، والسياسية.. وقديما قالوا.. وسمعنا: بالعلم

والمال يبني الناس ملكهم.. الخ.. وفي كل عام يتجدد الحديث عن التعليم باعتباره قاطرة التقدم والتحضر، وأصبح الشغل

الشاغل للبيت المصري، خلال العام الدراسي وفي فترة الامتحانات وخلال الالتحاق بالجامعات.. لذلك رأيت أن

نفتح هذا الملف الحيوي، والمزمن، للتعرف علي صلب المشكلات، الأسباب والنتائج.. التشخيص والعلاج.. بدءا من مرحلة

التعليم الاساسي: الابتدائي والاعدادي. ومرحلة التعليم الثانوي العام والفني وانتهاء بمرحلة التعليم الجامعي والعالي

.
واليوم هذا الملف الحيوي الذي سوف نتناوله قضايا: الجامعات الخاصة، ورسالتها، وكيف نحقق فض الاشتباك بين

الثانوية العامة والجامعات ومعايير التفوق في الامتحانات بمختلف مراحل التعليم.. وأزمة التعليم الفني في مصر؟

المشكلة والحل.. والمناهج الدراسية وأين تقف من التقدم العلمي وثورة التكنولوجيا.. كل ذلك، بهدف أن تكون لمصر

استراتيجية واضحة للتعليم، لا تتبدل أو تتغير بتغير الوزراء.. انما سياسة ثابتة، مستقرة تواكب التقدم العلمي العالمي.


حتى لا نكتفي بالحديث المعاد، وبمشاهدة الآخرين يتقدمون بعلمهم، الذي يحولونه إلي معارف وتقنيات ومعلومات ،
تحقق لهم طموحاتهم وتضمن لهم القوة والغلبة والتقدم وحياة أفضل في عالم لا مكان فيه لجاهل، أو دعي أو كسول'.

إذا انصلح حال التعليم الابتدائي انصلح
حال التعليم كله في جميع مراحله التالية

علي مدي 36 عاما، منذ عام 1970 وحتي عام 2006 لم ينقطع الحديث عن تطوير التعليم.. لقد تولي أمر وزارة التربية

والتعليم خلال هذه الفترة 10 وزراء، وكل وزير يأتي بسياسة جديدة للتعليم، يطبق فيها مبدأ التجربة والخطأ، مع ان

العملية التعليمية لاتحتمل هذا التجريب، لأن الأمر يتعلق بمستقبل الأمة، وأجيالها الجديدة.. لقد شهد المجتمع المصري 10

استراتيجيات للتعليم.. وبقراءة متأنية في خطط الحكومات المتعاقبة.. وبرنامجها في التعليم.. يتركز الحديث علي ضرورة

الاهتمام بمدرسة المستقبل وعلاج الكثافة الطلابية في الفصول والتوسع في بناء المنشآت وتجهيز المعامل والورش

الفنية لمواكبة التقدم العلمي العالمي ولمواجهة تزايد الإقبال علي التعليم، باعتباره مطلبا اجتماعيا، والطريق الامن

والمشروع من أجل حياة أفضل. وتطوير الثانوية العامة والاهتمام بالتعليم الفني باعتباره الشريك الفاعل في نجاح

خطط التنمية الصناعية والزراعية.. إلخ.. والتصدي للدروس الخصوصية الآفة التي تلتهم الجانب الأكبر من دخل الأسرة

المصرية.. وعلي الرغم من أن التعليم هو سياسة أمة.. في أخطر قضية تتعلق بالمستقبل.. لملاحقة التقدم العلمي العالمي

وتكنولوجياته المتسارعة حتي يكون لنا مكان ومكانة، وسط عالم يتطور بسرعة هائلة، ليس فيه مكان لجاهل أو متخلف.

إنما الواقع يقول بغير ذلك فكل وزير يأتي له رؤية وتصور، وأصبحت العملية التعليمية.. سياسة وزير، تتغير بتغير

الوزارة، ثم يبدأ الوزير الجديد من نقطة الصفر أو ما دون ذلك.

.
ومن باب الانصاف، نقول ان الصورة ليست قاتمة إلي الدرجة التي تقودنا إلي الإحباط، فلا أحد ينكر ان هناك جهودا

هائلة بذلت وتبذل علي مدي 36 عاما.. في مجال التعليم لتضييق فجوة التخلف بيننا وبين العالم المتقدم. ولكن في كثير

من الأحيان ننسي تغير الظروف وما طرأ علي المجتمع المصري من تغير جذري في كثير من مجالات الحياة. ونحن إلي

الماضي. نذكر ايجابياته ونختزل الحاضر في سلبياته مصداقا لقول أبوالعلاء المعري:

لكل جيل أكاذيب يدين بها
فما تفرد منهم بالهدي جيل
ولاشك ان التعليم في مصر شهد نقلة نوعية في جميع مراحله ، وتوسعا كبيرا، ففي فترة الخمسينات قبل قيام الثورة

كان عدد الطلاب 540 ألفا بمعدل 5،2 % من مجمل سكان المملكة المصرية..


ومنذ قيام ثورة 23 يوليو 1952 وتطبيق سياسة المجانية في جميع مراحل التعليم باعتباره حقا دستوريا وإنسانيا، إزداد

الطلب علي التعليم ليبلغ عدد طلابه عام 2006 إلي 16 مليون طالب أي ربع سكان مصر. وهذه الزيادة الكبيرة لم تواكبها

زيادة متناسبة في البنية الأساسية من المباني والتجهيزات.. ومن ثم جري حشر الطلاب في المدارس القائمة دون توسع

ملحوظ.. ومن المعروف ان البنية الأساسية في التعليم كالبنية الأساسية في النشاط الاقتصادي، شرط لازم لكفاءة الأداء

وجودة المخرجات، من هنا جاءت مشكلات التكدس وتزايد الفترات الدراسية في اليوم الدراسي.. وقلق التنافس الحاد

للمرور من اختناقات عنق الزجاجة من المرحلة الثانوية إلي الفرص المحدودة في التعليم الجامعي.. لقد تولي أمر وزارة

التربية والتعليم خلال 36 عاما 10 وزراء.. وهم: د.محمد حافظ غانم، والمحاسب علي عبدالرازق، ود.حسن اسماعيل،

ود.عبدالسلام عبدالغفار، المهندس الزراعي منصور حسين، ود.مصطفي كمال حلمي، ود.أحمد فتحي سرور، ود.حسين
كامل بهاء الدين، ود.أحمد جمال الدين موسي، ود.يسري الجمل.


الدولة العصرية


ففي 18 نوفمبر 1970، عين د. حافظ غانم وزيرا للتربية والتعليم، كان ذلك في وزارة د. محمود فوزي الثانية، ورفعت

الوزارة شعار: الدولة العصرية وتضمن البرنامج الحكومي تطوير التعليم الفني الذي صدر له قانون جديد قبل وفاة الرئيس

الراحل جمال عبدالناصر بثلاثة أشهر.. وأكد برنامج الحكومة علي إطالة فترة التعليم الأساسي: الابتدائي والإعدادي إلي

9 سنوات كحد أدني لمسايرة الاتجاه العالمي في تطوير التعليم، وأشارت الاستراتيجية الجديدة للتعليم إلي مشكلة


المنشآت التعليمية التي تحتاج إلي وسائل ومعدات سمعية وبصرية لتقديم خدمة تعليمية أفضل وإعداد خطة لإنتاج القوي

البشرية اللازمة لمواجهة تزايد الإقبال علي التعليم، تشمل القيادات التربوية المسئولة عن إدارة المدارس الابتدائية

والثانوية. وأكد د.حافظ غانم علي ان أهم المشكلات التي تواجه التعليم الثانوي الآن هي اختيار الطلاب الذين يدخلون

المرحلة الثانوية بحيث يمكن توزيعهم وفقا لقدراتهم، فالتعليم الجامعي قدرة ذهنية قبل ان يكون قدرة مالية وأن

الاستراتيجية الجديدة للتعليم تعطي اهتماما للنواحي الأخلاقية والتربوية.. والعلاقات بين الطلبة والمعلمين. وأن هدف

الخطة الجديدة بناء الدولة العصرية ومجتمع جديد قبل عام 2000، وهذه الاستراتيجية ضمنها الرئيس الراحل محمد أنور

السادات ورقة أكتوبر ووافق عليها مجلس الشعب في استفتاء عام. وبقراءة لهذه الوثيقة نري انها تضمنت تطوير

المناهج وتحسين وسائل التدريس واعطاء أولوية لمشروع مدرسة المستقبل وعلاج الكثافة الطلابية في المدارس وضعف

مستوي اللغات ورفع مستوي المعلم علميا وماديا وأدبيا. وعن رؤيته لمدرسة المستقبل يري أنها المدرسة التي تحفل

بالوسائل التعليمية الحديثة التي تتضمن مسرحا والات عرض وأجهزة سمعية وبصرية ومعامل لغات، وان التعليم لابد ان يواجه عصر الذرة والفضاء.


الإصلاح يبدأ من المعلم


وفي 18 أكتوبر 1972، اختير المحاسب علي عبدالرازق وكيل أول وزارة التعليم العالي وأول مشرف علي تنسيق

القبول بالجامعات وزيرا للتربية والتعليم في وزارة د. عزيز صدقي. وأعلن الوزير برنامج الحكومة متضمنا ان أي اصلاح

للتعليم لابد ان يكون مصدره الوحيد هو المعلم وأن سياسة التعليم الجديدة لاتخضع لأي فرد وإنما تنبثق من هيئتين

كبيرتين هما المجلس الأعلي للتعليم والمركز القومي للبحوث التربوية، يشترك فيهما وزراء وخبراء من كليات التربية

والجامعات والمدرسين الذين يعملون في الميدان، كل هؤلاء، أحملهم مسئولية إصلاح التعليم ومسئوليتي توفير

الامكانيات، ويجب ان تتفاعل أفكارهم ويخرجوا لنا سياسة تعليمية متطورة ومستقرة تتفق مع ظروف مجتمعنا.. وقال

علي عبدالرازق لقد عشنا 20 عاما في وضع سياسات غير مستقرة، ولم يتم تطوير منهج واحد خلال هذه الفترة مؤكدا

انه إذا انصلح حال التعليم الابتدائي انصلح حال التعليم كله في جميع مراحله. لأننا بدون ذلك كمن يتكلم عن أدوار عليا في عمارة دون الاهتمام بالأساس، وإلا سقطت الإصلاحات.


البعد عن التلقين


وتولي د. مصطفي كمال حلمي وزارة التربية والتعليم، وكان ذلك في وزارة الرئيس السادات الثانية التي تشكلت في

25 ابريل .1974 وتضمنت برنامج الوزير دعوة العلماء والخبراء المصريين في الخارج للاستفادة من علمهم في الوطن

وأن تبتعد خطة التعليم عن التلقين وحفظ الشعارات، لأن المطلوب هو التكوين الفكري وملاحقة كل ما هو جديد في

المجال القومي، وقدم ورقة لتطوير التعليم العام والفني بحيث تشترك مع الوزارة المستفيدة من التعليم كالزراعة والصناعة والصحة والتموين..الخ


خطر الدروس الخصوصية

وفي وزارة كمال حسن علي التي شكلت في 16 يوليو 1984، تولي وزارة التربية والتعليم د. عبدالسلام عبدالغفار وقد

ركز علي خطر الدروس الخصوصية، مشيرا إلي انها إحدي الأعراض المرضية في النظام التعليمي بمعني وجود خلل فيه،

وجزء كبير منها يعود إلي الظروف الاقتصادية وعدم وجود المدارس الكافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة للطلاب. فالفصل

فيه من 60 إلي 70 طالبا. علي الأقل وهذا العدد يشكل عبئا علي المدرس. وقدم خطة متكاملة لتطوير التعليم حتي عام

2000 شاملة للتعليم الفني.. وأعلن الوزير ان الرئيس محمد حسني مبارك طلب مراجعة مناهج التعليم، خاصة التعليم

الأساسي لأنه البنية الأساسية في بناء الإنسان المصري، وكذلك الاهتمام بالتعليم الفني لسد الاحتياجات الفعلية لمصر

في النواحي الاقتصادية والاجتماعية والصناعية والزراعية.. مؤكدا علي عدم الإسراف في الوعود، إلا بما نملك من قدرات تنفيذها.
صدام بين وزيرين

وفي وزارة د. علي لطفي التي تم تشكيلها في 6 سبتمبر 1985، اختير المهندس الزراعي منصور حسين الوكيل الأول

لوزارة التربية وزيرا للتعليم.. ولوقوع صدام بينه وبين د. فتحي محمد علي وزير التعليم العالي، نتيجة ارتفاع المجاميع

في الثانوية العامة وكثرة عدد الناجحين، وهو أمر لم يكن يتوقعه المسئولون في التعليم الجامعي، فقد عجل الصدام إلي خروجهما في أقرب تعديل وزاري.

أمة لها مستقبل

وفي وزارة د. عاطف صدقي الأولي التي تشكلت في 11 نوفمبر 1986، اختير د. احمد فتحي سرور وزيرا للتعليم، وتقدم

باستراتيجية جديدة للتعليم، وعقد مؤتمرا قوميا تحت عنوان: أمة لها مستقبل، كان ذلك في عام 1987، ثم قدم وثيقة

تطوير التعليم عام 1988، وخرج المؤتمر بتوصيات كثيرة، ومن اللافت للنظر ان التوصية الوحيدة التي لم تكن محل نقاش

خلال أيام المؤتمر، أخذت طريقها للتنفيذ الفوري والتي تمثلت في إلغاء الصف السادس الابتدائي اكتفاء بخمس سنوات،

وكان ذلك بقرار منفرد من الوزير، وكان هذا الإلغاء بمثابة زلزال أدي إلي كارثة مروعة للتعليم المصري، امتدت اثاره

المدمرة إلي المجتمع الجامعي الذي تمثل في الدفعة المزدوجة في الثانوية العامة ولاتزال توابعه مستمرة.. مع ان

سياسة التعليم في جميع دول العالم المتقدم ثابتة، ومستقرة، فالتعليم الإلزامي في انجلترا مثلا 11 سنة ولم تجرؤ

حكومة علي تخفيضها، حتي لاتتهم بأنها تعمل علي تعميق الفوارق بين الطبقات.


إعادة الصف الملغي

وفي وزارة د. عاطف صدقي الثالثة التي شكلت في 21 مايو 1991، وبعد اختيار د. أحمد فتحي سرور رئيسا لمجلس

الشعب، تولي وزارة التعليم د.حسين كامل بهاء الدين، ولخطورة الاستمرار في إلغاء الصف السادس الابتدائي تقدمت

الحكومة بمشروع بتعديل قانون التعليم. متضمنا إعادة الصف السادس إلي الحلقة الابتدائية، كان ذلك في عام 1999/

..2000 ونتيجة لهذا التخبط التعليمي، وجدت مشكلة سنة الفراغ التعليمي. وقد تضمن برنامج الحكومة اصلاح التعليم

الأساسي، وتقدمت الحكومة المصرية إلي اليونسكو الدولية وبرنامج الأمم المتحدة للإنماء تطلب تقييم ما تم من إصلاحات

تعليمية في مرحلة التعليم الأساسي، وقدم الخبراء تقريرهم للحكومة المصرية في 31 ديسمبر 1996، ويؤكد التقرير ان

هناك حاجة لتقوية وتوسيع نطاق المنجزات المتحققة من خلال عملية اصلاح مستمرة، وتوفير اعتمادات مالية للتعليم

الأساسي حتي يمكن ان يحقق الإصلاح غايته.
والغريب انه قد واكب صدور تقرير المنظمة الدولية تقرير آخر، صدر عن المركز القومي للامتحانات والتقويم التربوي

بالوزارة عن حال التعليم في مصر خلال عامين، يؤكد علي ان نصف المدارس غير صالحة لتقديم الخدمة التعليمية الناجحة

والإدارة المدرسية تفتقر إلي الاهداف الواضحة ومراقبة العملية التعليمية تعاني من الضعف كما تقلصت الوظيفة التربوية

للمدرسة ونقصت التجهيزات والأدوات والخدمات المدرسية أما المدرسون فهم في حاجة إلي تأهيل لممارسة اعمالهم

وفاعلية التدريس لاتزال محدودة. هذا ما انتهي إليه التقرير عن حال التعليم في مصر الذي وضعه المركز القومي

للامتحانات والتقويم التربوي والذي فازت به مصر بجائزة افضل مشروع تربوي في منطقة حوض البحر المتوسط عن

تقويم 7 آلاف مدرسة في مختلف مراحل التعلم أساسي وثانوي وجميع أنواعه عام، فني تجاري ، زراعي، صناعي في

7 محافظات خلال عامين وتضمن التقرير صورة واقعية لحالة التعليم في مصر بحيث يمكن الاعتماد عليه في اتخاذ القرار

ورسم السياسات التي تهدف في النهاية إلي تحسين جودة التعليم المقدم للمواطنين ورفع كفاءة أداء مؤسساته.

التطوير يبدأ من المنهج

وفي وزارة د. أحمد نظيف الأولي التي شكلت في 21 يوليو 2004، اختير د.أحمد جمال الدين موسي وزيرا للتعليم.

وتضمن برنامج الوزارة ان التطوير يبدأ من المنهج والمدرسة واسترجاع الكتب القديمة بهدف انضباط الطالب واحترامه

للمادة التعليمية.. وان برنامج تطوير المقررات للمراحل سيتم خلال 12 شهرا.. وقد أسهمت 19 لجنة من كبار الخبراء في

تطوير مناهج الثانوية الجديدة.. وتضمنت الخطة نشر التكنولوجيا بالمدارس بتعاون دولي ومحلي. وان الحل الوحيد لازمة

الثانوية العامة عند القبول بالجامعات هو الغاء مكتب التنسيق.. وان يكون هناك تقويم شامل لتلاميذ الابتدائي، واقامة

اكاديمية خاصة لتدريب المدرسين، وكادر خاص لهم لرفع مستواهم المادي.. والتصدي لمشكة محو الأمية، مؤكدا علي ان مشاكل التعليم متعددة، وحلها مستحيل!

20 مليار جنيه للتعليم

وفي 5 يناير 2006 اختير د. يسري الجمل وزيرا للتربية والتعليم في وزارة أحمد نظيف الثانية، وتضمنت خطة الوزير التي


وافق عليها مجلس الوزراء يوم 22 يوليو الماضي اعداد كادر لرفع مستوي المعلم، ومكان لكل طفل بالتعليم الأساسي

ومواجهة حاسمة للدروس الخصوصية، وتخصيص جانب من درجات التلميذ للمهارات والانشطة وخفض المناهج الدراسية في

السنوات الثلاث الاولي من مرحلة التعليم الابتدائي، وقصرها علي أربع مواد أساسية رئيسية هي: اللغة العربية

والانجليزية والحساب والدين بهدف تخفيف العبء علي التلاميذ وتدريبهم علي اكتساب مهارات التفكير والابداع واكتشاف

مواهبهم وتنميتها وتخفيض مواد الصف الأول الثانوي من 16 مادة إلي 7 مواد، ويتم تباعا تطوير جميع المناهج والانظمة

التعليمية بجميع محاورها. والقضاء علي ظاهرة الدروس الخصوصية.. وتوفير التعليم لكل طفل مع تحقيق مبدأ جودة

التعليم من خلال تطوير المناهج الدراسية والتوسع في انشاء المدارس بمشاركة القطاع الخاص وتحسين أوضاع المعلمين

وتنمية قدراتهم وزيادة مهاراتهم. وتطوير نظام تقويم التلميذ وأسلوب الامتحانات.. وزيادة فاعلية مجالس الاباء والامناء

وتعميق اللامركزية وزيادة دور المحليات في الاشراف علي المدارس وادارتها. وقد ارتفعت ميزانية التعليم إلي 20 مليار

جنيه وعدد المدارس إلي 39 ألف مدرسة تستوعب 16 مليون طالب و870 ألف معلم.

ويبقي السؤال..؟!


ان هدف التعليم في كل أمة بناء المواطن الصالح المزود بالعلوم الحديثة والتكنولوجيا عالية الجودة والكفاءة، المسلح

بالابحاث والسلوك الكريم فهل حقق تعليمنا خلال 36 عاما هذا الهدف..؟!

ان هدف مؤسسات التعليم من مدارس وجامعات واعلام وصحافة انتاج المواطن المثقف الواعي بحركة مجتمعة وبحركة

الكون من حوله.. فهل حققت هذه المؤسسات في تناغم ايجابي هذا الهدف؟!

ان هدف التعليم انتاج المواطن القادر علي التعبير عن ارائه وآماله وطموحاته وآلامه بلا خوف أو تردد فهل حقق تعليمنا هذا الهدف؟

ان هدف التعليم انتاج المواطن الذي لا يكذب، ولا ينافق ويكون لسان صدق، وكلمه حق، مواطن يحرص علي أداء واجبه

باخلاص، ويحرص في ذات الوقت علي حقوقه المشروعة دون تفريط فهل حقق تعليمنا هذا الهدف؟

أن هدف التعليم ان يربي في الطلاب القدرة علي الابداع والابتكار والتعليم الذاتي والبحث عن مصادر المعرفة من أكثر

من وسيلة واستثمارها في شق طريقه إلي الحياة متسلحا بالعلوم الحديثة والفنون والاداب التي تنمي الحس المرهف

وتذوق الجمال والحرص علي السلوكيات السليمة.. في المدرسة والجامعة والشارع والمجتمع، التي تعلي من قدر الانسان

وتزيد من احترامه ودالة علي رقيه وتحضره. فهل حقق تعليمنا هذه الأهداف؟!

ولكن الملاحظ اننا نعيش تناقضا حياتيا وأزمات ومشكلات نصنعها بأيدينا:


نتكلم عن الحرية ولا نعرف حدودها..


نتكلم عن الديمقراطية وعن تواصل الاجيال وتداول السلطة ولا نعرف الطريق إلي ممارستها لا في المدرسة ولا في
الجامعة ولا في الحياة العامة.

نتكلم عن ثورة التكنولوجيا وعصر الالكترونيات والقري الذكية، ونعيش عالة علي الأخرين مستهلكين لا منتجين له


لقد أصبح الاستعمار التكنولوجي أخطر من الاستعمار العسكري.. ولافكاك من الاستعمار الجديد، الا بكسر قيوده واقامة


قاعدة علمية تكنولوجية وطنية، تواجه وتنافس التقدم العلمي العالمي فهل نحن جادون وفاعلون.. لقد أسرفنا في

الحديث عن العلم ومنجزاته ولكن لا نطبقه في حياتنا

علي كل حال اليوم أفضل من الأمس والغد أفضل من اليوم وبالله التوفيق.

:36_3_12: :36_3_12: :36_3_12: :36_3_12: :36_3_12: :36_3_12:

-------------------------------------------------------------------------

اللورد ميدو
23-06-2007, 14:49ِPM
شكرا يا فارس على موضوعك

الذي يتحدث عن موضوع مراحل التعليم في مصر

في انتظار جديدك

تحياتي

فارس الرومانسيه
23-06-2007, 16:10ِPM
مشكور لورد على متبعتك

تقبل تحياتى

الزملكاوي الصامد
23-06-2007, 19:07ِPM
انا كنت تعليم تحت المجاني علشان كده انا مليش في الموضيع الجامده ده ؟؟؟بس مشكور علي موضوعك
فارس الرومنسية

الف الف الف مليون مبروك لاختيارك مشرف عام في هذا المنتدا الكبير من حيث القيمه والنبوغ الفكري من نحو الاعضاء

فعلا الرجل المناسب في المكان المناسب تحياتي لك وللجميع بمذيد من الابداع الفكري المحترم 00000

مبروك فارس وفقك الله في مهمتك وحياتك 0000

تقبل مروري اخوك 000زيكوووووو000

زائر
23-06-2007, 20:07ِPM
لمهم يكون حدا ممكن يحسن الوضع التعليمي بمصر
لان مصر ام الدنيا ومش نافع يكون العلم للعلب بمصير البشر

فارس الرومانسيه
23-06-2007, 20:13ِPM
مشكور زيكو على مرورك

وكنا ياعم تعليم مجانى

تقبل تحياتى

ملكة القلوب
23-06-2007, 20:13ِPM
الله الله عليك عظيم يا مقطقط احلى حاجه الكتاكيت اللى ماسكه العلم

فارس الرومانسيه
23-06-2007, 20:14ِPM
مشكور اخى زائر

ونورتنى والله

تقبل تحياتى

ملكة القلوب
23-06-2007, 20:21ِPM
الله الله عليك يا مقطط موضوع هايل واحلى حاجه الكتاكيت اللى ماسكه الورد

فارس الرومانسيه
23-06-2007, 20:32ِPM
اهلا بيكى ونورتى ملكة القلوب

وان شاء الله المنتدى يعجبك

معلش ياجماعه هيا متعوده تدلعنى وتقلى مقطقط

اصلى انا مسمس شويه هههههههههههههه

تحياتى ليكى ملكة