المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الانتصاب و المسببات النفسية للاخفاق فيه


أحمـ الابيض ـد
09-03-2007, 17:21ِPM
قبل الدخول في الموضوع أود عرض تصور تشريحي للعضو الذكري
فهم مكون من نسيج اسفنجي فيه فراغات قابلة للامتلاء بالدم
و يصله الدم عن طريق شريان, و يخرج منه الدم عن طريق وريد
و لكي يحدث الانتصاب يتم " قفل " طريق العودة على الدم
( طبعا ً هي لا تقفل نهائيا ً, إنما تضيق و ذلك بانقباض جدران الأوردة).
و يصاحبه أيضا ً تمدد في الشرايين
أي أن الدم الداخل إليه سيكون أكثر من الخارج منه, فيؤدي ذلك إلى امتلاء تلك الفراغات بالدم فيزداد حجمه,و يكتسب الصلابة و القوام.
و لكي نبسط الموضوع اكثر, تخيل أن لديك خرطوم مياه موصول من أحد أطرافه بحنفية, بينما الطرف الآخر حُر.
فحينئذ يكون رخوا ً, بينما لو ضغطت على طرفه الحرّ بحيث تضيّق المخرج على الماء, فـ"سينحشر " الماء داخل هذا الخرطوم فيزداد صلابة.
و إذا ما رفعت يدك فستتدفق المياه من جديد و يعود إلى ارتخائه.
( و مبدأ عمل الفياغرا يكمن في التأثير على الأوردة التي تصرّف الدم من العضو باتجاه القلب بأن تزيد من انقباضها, فيزيد بالتالي انتصاب الذكر ).
و الآن وصلنا إلى مربط الفرس
ما الذي يتحكم في هذه الأوعية فيجعل الأوردة تنقبض - لتضيق الطريق أمام الدم و تحجزه في أنسجة القضيب -, و تجعل الشرايين تتمدد فتزيد كمية الدم المتدفقة إليه ؟
الجواب هو
الجهاز العصبي
و الجهاز العصبي كما تعلمون يتكون من:
المخ
الحبل الشوكي
و الأعصاب
الأعصاب وظيفتها نقل المعلومات من الحواس إلى المخ - عن طريق الحبل الشوكي, أو مباشرة كما هو الحال في الأعصاب الموجودة في الرأس -.
و كذلك هي تنقل المعلومات الصادرة من المخ إلى الأنسجة المختلفة.
( مثلا ً إن أصدر المخ أمرا ً لعضلة في الذراع أن تنقبض, فهو يرسل نبضة -أو نبضات - عن طريق الحبل الشوكي, و منه إلى العصب الموصول بالعضلة المقصودة فتنقبض.
و قد لا يكون الهدف عضلة, بل قد يكون غدة مثلا ً. و حينما يصلها الأمر من المخ تقوم بإفراز هرمونها أو التوقف عما كانت تفرزه - حسب الأمر المستقبَل -)
و بالنسبة للعضلات فليس كلها إرادية, فعضلات الأطراف و الجذع و الرقبة و الوجه إرادية, أما عضلات الأمعاء و الأوعية الدموية و حدقة العين فهي لا إرادية.
لكن كليهما يقع تحت تأثير المخ - و ليس كل أنشطة المخ يخضع لإرادة صاحبه -.
و لو عدنا إلى موضوعنا, فما الذي يحدث عند الجماع ؟
الذي يحدث هو أن العملية تبدأ باستثارة الرجل - بأن يشاهد منطقة مثيرة من زوجته, أو أن يسمع كلاما ً مثيرا ً أو أن يشم رائحة مثيرة - كرائحة جلدها -, أو أن تلمس هي مناطق مثيرة منه - كالعضو الذكري أو الوجه أو الركبتين -, و كذلك تحدث الإثارة بالمواقف و الأجواء - كالتواجد في غرفة لوحدهما, أو النوم معا ً على السرير أو التغنج و المطاردة بل و أحيانا ً المشاجرة -.
فهذه المثيرات - باستثناء المواقف و الأجواء - تثير أعصاب الحس فينتقل الإحساس عبر هذه الأعصاب إلى المخ. فيقوم المخ بإدراك هذه الأحاسيس.
( يعني يدرك في دماغه أن هذا الذي يشاهده هو صدر امرأته و ليس طاولة مثلا ً أو مزهرية, و أن هذه الرائحة التي شمها هي رائحة جلد زوجته - أو عَرَقها أو عطرها - و ليست رائحة بلاستيك مثلا ً أو قهوة, و هكذا بالنسبة لباقي الحواس )
أما الاستثارة بالمواقف - أو التخيلات - فمنشؤها العقل مباشرة.
و حينما يدرك العقل ذلك يستثار المركز المسؤول عن العملية الجنسية - و مكانه منطقة تسمى " تحت المهاد البصري- الهايبوثلاموس -, و حينما يستثار يبدأ بإرسال سيالات عصبية من خلال الحبل الشوكي, و منه إلى الأعصاب الفرعية التي تتفرع عنه في أسفله, و تصل إلى الجهاز التناسلي ( المكون من الخصيتين و القنوات المنوية و غدة البروستاتا و الحويصلات المنوية و القضيب )
و يكون تأثيرها على القضيب بإحداث انقباض في الأوردة و تمدد في الشرايين, فيزيد تدفق الدم إليه - بسبب تمدد الشرايين فيه -, و يقل خروج الدم منه - بسبب انقباض جدران الأوردة -.
فتكون النتيجة النهائية هي الانتصاب
طبعا ً هناك أعضاء أخرى تتأثر بالسيالات القادمة من المخ ( مثل البروستاتا فتفرز سائلها الذي سيكون جزءا ً من مكونات المني, و القنوات المنوية لتضخ ما بها من حيوانات فتختلط بسائل البروستاتا, و الحويصلات المنوية لتضخ افرازاتها هي الأخرى, ثم البربخ الذي سينقبض فيدفع السائل المنوي فيحدث القذف.
كما و إن القلب تتسارع ضرباته, و عضلات الصدر تتسارع في التنفس, و تنقبض عضلات كثيرة من الجسم. لكن لا نريد الخوض فيها حتى لا نشوش على القضية التي نريد التركيز عليها, ألا و هي الانتصاب ).
فلو عدنا و قرأنا المراحل التي تسبق الانتصاب و تؤدي له, فإن أي عامل سلبي يؤثر في هذه السلسلة فسيؤدي إلى زعزعتها و ربما انهيارها.
و لا يخفى عليكم أن في هذه السلسلة حلقة ذهبية إذا ما " ضربت " انهار المشروع من أساسه, ألا و هي المخ.
فكل المؤثرات تتجمع لتصب فيه, ومنه تنطلق التأثرات إلى الأنسجة الهدف.
فأي تأثير على المخ سيكون له أثر بالغ على العملية.
لو أخذنا الخوف كمثال, فإنه سيؤدي إلى " شغل " المخ عن التفرغ للعملية الجنسية, فيقل التأثر بالمؤثرات الخارجية, و تقل قوة السيالات الصادرة منه إلى الأعضاء المختلفة, فيحدث الإخفاق.
و كذلك القلق, والاكتئاب, و التعب, و الشد العصبي... فكلها تأثيرها يقع مباشرة على المخ, فتتعرض السلسلة للانقطاع. و ينبغي التنبيه إلى أنه يوجد ما يشبه العتبة, إذا تم تجاوزها " فستكرُّ المسبحة " و تسير العملية بشكل آلي.
أما إذا واجه الزوج صعوبة ما فإن هذه العتبة قد تعلو, و سيدخل في حلقة مفرغة, ولن يستطيع تجاوزها.
مثلا ً: إذا كان قلقا ً, و بدأ بالعملية الجنسية و استطاع التغلب على هذا الشعور, فإن الانتصاب سيتم بشكل ناجح و ستمضي العملية إلى الأمام.
أما إذا لم ينجح في اجتياز هذه العتبة فإن قلقه سيزداد, و مع ازدياد قلقه سيزداد انشغال المخ بهذا الأمر المقلق و بالتالي لن يعود للمهيجات أي تأثير عليه, و السيالات التي يرسلها ستزداد ضعفا ً و لن يحدث الانتصاب.
و مما يزيد الطين بلة أن تكون المرأة هي الأخرى تعاني من توتر, و يترجم ذلك على شكل تشنج مهبلي لديها, حينئذ " سيلتقي المَتْعوس على خايب الرجاء "

كيفية محاربة هذا الفشل
بمحاربة المسببات, و ذلك بعدم إعطاء ليلة الزواج هذا القدر الزائد عن اللزوم من التهويل.
الأفضل ألا يحصل اللقاء في الليلة الأولى, بل يرتاحان اياما ًيقتصر الأمر فيها على التقبيل و تبادل العبارات و النظرات الودّية, و بذلك لن تعود مسألة كالدورة الشهرية مثلا ً سببا ً لأرق الفتاة, و سيتخلصان من عامل التعب - و هو عامل سلبي كما أسلفنا -, و خلال هذه الأيام سينكسر حاجز الرهبة بينهما, و يزول الشعور تجاه هذا اللقاء على أنه " اقتحام حصن " أو " عبور حقل ألغام ".
و كذلك بالعمل على تعزيز الثقة بالنفس, فأي رجل أو امرأة سَليمان عضويا ً فيفترض فيهما أن ينجحا في العملية الجنسية.
و الآن القوانين تحث على إجراء فحص طبي قبل الزواج, فإن كانت النتائج طيبة فما الداعي للقلق ؟
و من الوسائل المساعدة زيادة المحفزات المثيرة لكي تستأثر لوحدها بالمخ و تطغى على العوامل السلبية المنافسة لها - كالقلق و الخوف و الاكتئاب -, و ذلك بإطالة فترة التقبيل, و استغلال المناطق المثيرة غير الأعضاء التناسلية و كذلك الأساليب المحببة لهما.
و كذلك محاولة الاعتقاد أن ما سيفعلانه هو هذا فقط, فإن حصل و خرجت الأمور عن السيطرة فقد تحقق المطلوب حينئذ.
و إن لم يحصل فلن يخرجا بنفسيات محطمة أنهما أخفقا في الممارسة.